أبقت جذوة الصراع مشتعلة

الهيثم: "مسيرات العودة" نقطة مضيئة ومرحلة هامة في تاريخ القضية الفلسطينية

الهيثم:
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أكد عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار خميس الهيثم، أن مسيرات العودة استطاعت بعد عامين من انطلاقها أن توحد شعبنا الفلسطيني والفصائل والقوى الوطنية والإسلامية تحت عنوان كبير "الهيئة الوطنية العليا" وأعادت البوصلة إلى مسارها الصحيح وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية والتأكيد على حق العودة في عقول الشباب والأجيال الجديدة وغرس حب الوطن وتمكنت هذه المسيرات من مشاغلة العدو الإسرائيلي وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة.

 

وأوضح الهيثم في حديث لـ"الاستقلال": أن مسيرات العودة ما تزال مستمرة في فعالياتها على حدود قطاع غزة، فالمعركة مع الاحتلال طويلة الأمد لا تنتهي بمسيرة أو جولة عسكرية"، لافتًا إلى أنها تحتاج إلى نفس طويل بتطوير القدرات العسكرية واحتضان الشعب الفلسطيني للمقاومة.

 

وأضاف عضو الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن مسيرات العودة شكلت نقطة مضيئة ومرحلة هامة في تاريخ القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها أثبتت ان الشعب الفلسطيني سيبقى سدًا منيعًا في وجه كل المخططات والمؤامرات التي تهدد القضية الفلسطينية.

 

إنجازات العودة

 

ولفت إلى أن المسيرات عملت على إحياء القيم والتقاليد الفلسطينية الأصيلة من خلال إبراز التراث الفلسطيني وأبرز ما مميز الفلسطينيين الذين عاشوا في أراضيهم قبل النكبة والتهجير القسري لهم عن أراضيهم وقراهم ومدنهم التي احتلاها العدو الإسرائيلي، فكانت مخيمات العودة مكاناً لعرض تلك العادات والتقاليد وتعريف الأجيال الجديدة بهذا الإرث التراثي الكبير الذي يؤرخ لتاريخ الفلسطينيين وأنهم هم أصحاب الحق والأرض والهوية بفلسطين.

 

وتابع الهيثم، "إن أهم إنجاز لمسيرات العودة في الآونة الأخيرة إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد، حيث باتت القضية على طاولات المجتمع الدولي والعربي، ما سبب إحراجاً كبيرا للكيان الإسرائيلي أمام العالم الذي شاهد مدى الإجرام الإسرائيلي في استهداف المدنيين العزل من أبناء شعبنا.

 

وأكد عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن هذه المسيرات شكلت حالة من التخبط والإرباك لدى قادة الكيان وباتت جزءاً مهماً من الأزمات الداخلية التي يعيشها، وهذا ما يعتبر ثمرة مهمة من ثمار المسيرات.

 

وشدد على أن المقاومة الفلسطينية حمت ظهر المتظاهرين ورسخت معادلة الرد بالرد وهذا ما ترجم على أرض الواقع في الجولات والمعارك التي خاضتها المقاومة الفلسطينية خلال هذا العام وما أفرزته من عمل مشترك تُوّج بغرفة العمليات المشتركة.

 

ولفت الهيثم، إلى أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار تُجرى جلسات تقييم مستمرة لإيجابيات وسلبيات مسيرات العودة، وتعمل على استحداث آليات وأساليب جديدة لمواجهة الاحتلال "الإسرائيلي" بكل الوسائل الممكنة حتى نكسر الحصار عن قطاع غزة ونحرر كل ثرى فلسطين الحبيبة.

 

وعن إجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة أوضح الهيثم ، أن هيئة العودة تواصلت مع الوسطاء الذين يتابعون إجراءات تفاهمات كسر الحصار إلى أن الفصائل الفلسطينية وخلصت إلى نتيجة مفادها أن الفصائل لن تقبل إلا بإنهاء ورفع الحصار كاملاً عن قطاع غزة.

 

ومع انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في 30 مارس 2018، قرب السياج الحدودي بين قطاع غزة و"إسرائيل"؛ هدفت هذه المسيرات إلى رفع الحصار عن القطاع، وتحسين الأوضاع الاقتصادية المعيشية للفلسطينيين، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم المحتلة التي هُجّروا منها في عام 1948م.

 

وتقمع قوات الاحتلال بالقوة المميتة المتظاهرين في مسيرات العودة، بالرصاص الحي والمعدني والغاز المسيل لدموع وبشكل مباشر ومتعمد؛ الأمر الذي أدى لارتقاء مئات الشهداء، وسقوط آلاف الجرحى، منذ انطلاق المسيرات السلميّة بـ 30 مارس (آذار) 2018.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق