"أبو شلوف" لـ"الاستقلال": 2019 العام الأقسى على الأسرى داخل سجون الاحتلال

الأسرى

غزة/ خالد اشتيوي:

أكد الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى طارق أبو شلوف، على أن عام 2019 هو الأصعب على الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هناك أكثر من خمسة آلاف أسير موزعين بين السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف يعيشون ظروفاً اعتقالية ومعيشية وحياتية صعبة وسيئة للغاية.

 

وقال أبو شلوف لـ"الاستقلال" إن معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تضاعفت خلال العام 2019، بسبب حجم الانتهاكات والهجمة الإسرائيلية الشرسة عليهم داخل السجون».

 

وأضاف "أن بداية العام شهد تشكيل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان لجنة توصي بالتضييق على الأسرى في السجون  سميت "لجنة أردان"، حيث قامت مصلحة السجون بتركيب أجهزة التشويش المسرطنة في سجني "النقب ورامون"، والتضييق على الأسرى في كافة السجون.

 

وبين أن الهجمة الإسرائيلية طالت أيضًا الأسيرات داخل السجون من خلال تركيب كاميرات المراقبة داخل ساحات السجن، مما يحرمهن من ممارسة حياتهن بخصوصية وبقائهن على مدار الساعة بالحجاب والتضييق عليهن من خلال التنقل بالبوسطة من سجن إلى آخر وهن مقيدات الأرجل والأيدي بسلاسل حديدية.

 

وبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات القابعات في معتقلات الاحتلال، (42) أسيرة، يقبعن في "سجن الدامون"، في قسم يحتوي على (13) غرفة، في كل غرفة توجد ما بين أربع إلى ثماني أسيرات.

 

الهجمة ازدادت

 

كما تعاني الأسيرات بشكل عام من مماطلة بإجراء الفحوصات وتشخيص الأمراض، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور الوضع الصحي للأسيرات، وأخطرهن حالة الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص، كما تحرم الأسيرات من إدخال الكتب أو توفير غرفة لعمل مكتبة في السجن لمحاربة العملية التعليمية لهن، فضلاً عن حرمان العديد منهن من زيارات الأهل والأبناء.

 

وأشار أبو شلوف إلى أن الهجمة زادت كذلك على الأسرى الأطفال، فهنالك حوالي 220 طفلًا يتواجدون داخل الأسر يعمل الاحتلال على طمس أحلامهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم، ويتم معاملتهم معاملة سيئة خاصة الأطفال المقدسيين، وذلك من خلال سلخهم عن هويتهم المقدسية ومحاولة للسيطرة على عقولهم في هذه المرحلة الحساسة.

 

ولفت إلى أن هذا العام شهد أيضًا زيادة كبيرة في حالات الاعتقال الإداري، حيث يعتبر هذا الاعتقال التعسفي سيفًا مسلطًا على رقاب الأسرى الفلسطينيين ولا يستثني منه أحدًا، مشيراً إلى  أن هذا العام شهد زيادة في سياسة الإهمال الطبي، حيث يعتبر هذا الملف من أخطر الملفات على الحركة الأسيرة.

 

وأوضح الناطق باسم مهجة القدس أن إدارة مصلحة السجون تتعمد سياسة القتل البطيء من خلال عدم إعطاء الدواء المناسب وعدم التشخيص الصحيح وعدم إجراء الفحوصات اللازمة وكذلك عدم توفير البيئة الصحية للأسرى المرضى.

 

ولفت إلى أن هناك حوالي 700 حالة مرضية داخل السجون بينها 27 حالة مصابة بالسرطان، فهذه الفئة من الأسرى بحاجة إلى العناية الصحية. وذكر أن حوالي 15 أسيرًا مريضًا فيما يسمى "سجن الرملة" يعيشون تحت ظروف اعتقاليه وصحية صعبة وسيئة، ولا يتم إجراء الفحوصات اللازمة لهم.

 

قوانين خطيرة

 

وأوضح أبو شلوف أن احدى الجرائم التي ارتكبت خلال عام 2019 هي احتجاز الاحتلال لجثامين الشهداء الفلسطينيين، حيث وصل عدد الشهداء المحتجزين 253 شهيداً وشهيدة ما زالت سلطات الاحتلال الاسرائيلي تحتجز جثامينهم في مقابر مجهولة تعرف بمقابر الأرقام، وكان آخرهم احتجاز جثامين الشهداء بسام السايح من محافظة نابلس والأسير الشهيد فارس بارود من قطاع غزة، حيث استخدم الاحتلال ذلك ضمن العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني كوسيلة عقاب لعوائل الشهداء.   وشدد على أن الاحتلال عمل خلال العام 2019 على شرعنة وسن بعض القوانين الخطيرة  في الكنيست مثل قطع أموال الشهداء والأسرى من الضرائب الواردة للسلطة الفلسطينية، واقتراح ليبرمان بسن قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين.

 

واعتبر الناطق باسم مهجة القدس أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى مخالفة لجميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي كفلتها لهم، محملاً منظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة المسؤولية عن هذه الانتهاكات بحق الأسرى.

 

وطالب المؤسسات الدولية بالوقوف عند واجباتها، وألا تقف صامتة  وتمارس دور المتفرج أمام عنجهية المحتل، بل يجب عليها التحرك الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى، وخاصة المرضى منهم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق