نرفض إصدار المرسوم قبل عقد الاجتماع القيادي المُقرّر

الغُول لـ"الاستقلال": تشكيل "فتح وحماس" قائمة انتخابية واحدة تكريس لتقاسم السلطة

الغُول لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

حَذَّر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، من مخاطر إجراء الانتخابات العامّة، أمام استمرار حالة الانقسام، التي تُمثل مصلحة استراتيجية للاحتلال.

 

وقال الغول في تصريح لصحيفة "الاستقلال": إن التوجّه نحو العملية الانتخابيّة في ظل الانقسام، ستعزّز ما هو قائم، وستؤدي إلى تكريس الانقسام، وربما الذهاب نحو الانفصال (بين قطاع غزة والضفة المحتلة)".

 

وأضاف: "بناءً على هذا الأساس؛ فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لا تُوافق على المبدأ الذي يقول إن الانتخابات هي مدخل لإنهاء الانقسام".

 

 وشدّد على أن "المصالحة هي الأساس والمدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام"، مضيفًا أن "الانتخابات تأتي في سياق تنفيذ ملفات المصالحة".

 

وبشأن إجراء الانتخابات بمدينة القُدس المحتلة، أشار عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية إلى أن "أي انتخابات ستكون باطلة ما لم تشمل كل الأراضي الفلسطينية". كما قال.

 

وتابع: "يجب التعامل مع الانتخابات في سياق عملية متكاملة لإنجاز عملية المصالحة وليست بديلًا عن هذه العملية".    وعبّر الغول عن رفض جبهته "إصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بالانتخابات، قبل عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينيّة، أو الاجتماع القيادي المقرّر؛ لبحث كل المتطلبات السياسية والتنظيميّة لإنجاح الانتخابات وضمان الاعتراف بنتائجها".

 

وأضاف: "كما أن المطلوب من وراء عقد هذا الاجتماع، البحث في المرجعية السياسية للانتخابات، خصوصا بعد اتخاذ المجلس المركزي لمنظمّة التحرير عبر دوراته المتعاقبة قرار حلّ العلاقة مع إسرائيل؛ لأنه سيترتّب على هذا القرار إعادة صوغ لوظائف المجلس التشريعي والرئاسة، ولذلك هذا أمر يجب أن يُبحث".

 

ولفت إلى أن " للاعتراف الدولي بفلسطين (دولة مراقب غير عضو) في الأمم المتحدة، متطلبّات بصياغة النظام السياسي الفلسطيني".

 

وقال: "كل هذه الأمور يجب بحثها في إطار الاجتماع القيادي الذي تدعو الجبهة الشعبية لعقده قبل إصدار المرسوم الرئاسي بشأن الانتخابات".

 

انتخابات شاملة

 

وشدّد الغول على ضرورة إجراء الانتخابات الشاملة (رئاسية، تشريعية، مجلس وطني)، إذ بذلك يُمكن أن ينتهي الانقسام ويُعزز من وحدة شعبنا الفلسطيني.

وأوضح أن عقد انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني يحمل أهميّة كبيرة لكونه الإطار الذي يعكس تمثيلا شاملا لشعبنا بالخارج والداخل، خلافا لرئاسة السلطة والمجلس التشريعي".

 

وقال: "إن المجلس الوطني، هو المختصّ برسم البرنامج السياسي الذي يجب أن نتوحّد عليه، ونخوض نضالنا ضد الاحتلال بالانطلاق منه، ثم هو (المجلس) من يُقرر في قواعد الشراكة الوطنية، التي من خلالها ندير مؤسساتنا والشأن الوطني العام". وجدّد التأكيد على ضرورة الإقرار بإجراء الانتخابات الشاملة، والربط المُحكم بينها بتواريخ محددة. وبيّن أن "اقتصار الانتخابات على الرئاسة والمجلس التشريعي؛ سيُضعف من ضرورات وحدة شعبنا في أماكن تواجده كافة، كما سيُضعف من أشكال النضال التي يجب أن تتوحد في إطار الصراع المستمر مع الاحتلال".

 

ضغوطات خارجية

 

وكشف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عن ضغوط خارجيّة دفعت رئيس السلطة الفلسطينية للذهاب نحو اعتزامه إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وليس انطلاقًا من الحاجة الوطنية، معبّرًا عن خشيته من وجود أهداف خبيثة لتلك الضغوط.  وذكر أن دعوة وترحيب شخصيات قيادية من حركتي "حماس" و"فتح" بتشكيل قائمة انتخابية واحدة بين الحركتين، يعني تكريس التقاسم للسلطة والنظام السياسي الفلسطيني.

 

وتساءل: "إذا كان هناك استعداد على تشكيل قائمة موحدة ومشتركة، لماذا لا يكون هناك تفاهم مشترك لتوحيد النظام السياسي وفق الاتفاقات الموقعة، ونتجنّب مخاطر القائمة المشتركة التي لن تُخرج الساحة الفلسطينية من مأزقها الحالي".

 

ولم يصدر الرئيس محمود عبّاس مرسوماً يُحدد فيه موعد إجراء الانتخابات (الرئاسية والتشريعية)، على الرغم من تسلمه منذ نحو شهر موافقة الفصائل وحركة "حماس" على إجرائها، عبر رئيس لجنة الانتخابات المركزيّة حنا ناصر.

 

وأجمعت الفصائل كافة على موافقتها إجراء انتخابات تشريعية، ثمّ انتخابات رئاسية في فترة زمنية أقصاها (3) أشهر.

 

وفي وقت سابق، قالت "حماس" إنها تنتظر إصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بإجراء الانتخابات، والدعوة لعقد لقاء وطني من أجل التوافق على آلية إجراء الانتخابات. وخلال الأسابيع الماضية، وصل وفد لجنة الانتخابات قطاع غزة مرات عدّة، عقد خلالها لقاءات مع قيادة "حماس" والفصائل؛ لتقريب المواقف وضمان إجرائها بشكل توافقيّ.

 

وجرت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية (برلمانية) عام 2006.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق