تحليل: الاحتلال لن يتجرأ على الدخول بمغامرة الحرب على غزة خوفا من النتائج

تحليل: الاحتلال لن يتجرأ على الدخول بمغامرة الحرب على غزة خوفا من النتائج
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

حذر مختصان بالشأن الاسرائيلي والسياسي من تنفيذ قادة الاحتلال الاسرائيلي تهديداتهم بالعودة لسياسة اغتيال قادة المقاومة وشن حملة عسكرية ضد قطاع غزة ، رداً على مطلقي الصواريخ ضد أهداف إسرائيلية  مشددين على أن التهديدات تأتي لكسب أصوات الناخب الاسرائيلي خلال الانتخابات القادمة . 

 

وكانت وسائل إعلام عبرية زعمت بانطلاق صافرات  الإنذار في عسقلان إثر إطلاق صاروخ من غزة مما أدى إلى إنهاء تجمع انتخابي لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، لتكون المرة الثانية في الشهور الأخيرة التي يؤدي فيها إطلاق صاروخ من غزة إلى إنهاء اجتماع لنتنياهو.

 

و خلال الساعات القليلة الماضية ارتفعت لغة التهديد لدى قادة الاحتلال الصهيوني بالعودة لسياسية الاغتيال ضد فصائل المقاومة الفلسطينية, وتنفيذ حملة عسكرية على قطاع غزة ، من شأنها أن تغير قواعد اللعبة ، حسب قولهم .

 

إذ أعرب رئيس أركان الجيش الصهيوني أفيف كوخافي عن استعداد " اسرائيل " لخوض الحرب ، في حال لم تلتزم حماس بإعادة الهدوء إلى منطقة غزة.

 

وحملت تصريحات يؤاف غالانت عضو المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت"، ذات لغة التهديد بعد اطلاق الصواريخ خلال الأيام الماضية ، إذ قال : " إن الوضع الحالي في قطاع غزة سيقود إسرائيل في النهاية إلى حملة عسكرية من شأنها أن تغير قواعد اللعبة" ، معتبرا في مقابلة مع إذاعة الجيش العبرية، ان إطلاق الصواريخ المستمر من قطاع غزة باتجاه المناطق المجاورة له بمثابة "حياة من الجحيم".

 

ولم يختلف مضمون خطاب يسرائيل  كاتس وزير الخارجية الصهيوني عن سابقيه ، إذ قال : " إن هناك جهدًا استخباراتيًا يُبذل لتحديد مطلقي الصواريخ، والعمل على تصفيتهم " .

 

وكان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني توعد خلال تواجده في عسقلان حين أطلقت الصواريخ، بأن يتم تصفية المسؤول عن إطلاقها.

 

تنفيذ التهديدات

 

ماهر شامية الكاتب والمحلل السياسي حذر فصائل المقاومة بقطاع غزة من تنفيذ قادة الاحتلال الاسرائيلي تهديداتهم  بالعودة لسياسة الاغتيالات والتصعيد ضد القطاع خاصة مطلقي الصواريخ ، لافتا إلى أن التهديدات قد تدفع باتجاه زيادة شعبية قادة الاحتلال ومنهم بنيامين نتنياهو بانتخابات حزبه الليكود أو الانتخابات الاسرائيلية العامة .

 

وقال شامية في حديثه لـ"الاستقلال " : " لا أستبعد عودة سياسة الاغتيالات ضد قادة المقاومة بغزة ، نتيجة الوضع الصعب الذي يعاني منه نتنياهو  ، خاصة تدني شعبيته في استطلاعات الرأي، لذلك يجب على المقاومة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر " .

 

وأضاف: " قادة الاحتلال الاسرائيلي بكافة الأحزاب مجرمون ، إذ لا يعرفون سوى لغة الدم والبارود ، التي ترتفع وتيرتها مع قرب العملية الانتخابية ؛ للارتقاء بسلم السلطة ، مستدركا على رغم أن جميع الأطراف الفلسطينية والاسرائيلية غير معنية بالدخول بحرب طويلة الأمد ، إلا أن الاحتلال قد يقدم على فعل عسكري ، ينتهي بتسوية مع الفصائل .

 

وشدد على أن التهديدات الاسرائيلية بالعودة لسياسية الاغتيال أو التصعيد ضد غزة ، لن تدفع فصائل المقاومة خاصة مطلقي الصواريخ بالتراجع ، مشيراً إلى أنه على مدار التاريخ  أثبتت المقاومة أنها كلما أقدمت على تنفيذ حدث ضد الاحتلال ورد عليها بفعل عسكري ، زادت شعبيها وزادت أعمالها الجهادية .

 

ورأى أنه في حال أقدمت المقاومة على رد فعل في حال قام الاحتلال بارتكاب حماقة ، يجب عليها أن ترد بفعل مخطط ومدروس وبقرار جماعي مع كافة الفصائل بالغرفة المشتركة، لكبح جماح الاحتلال.

 

ضمان النتائج

بدوره ، أكد المختص بالشأن الاسرائيلي عمر جعارة أن اعتراف قادة الاحتلال الاسرائيلي بأن الجبهة الداخلية الاسرائيلية مكشوفة للمقاومة ، لن يؤدي بقبول المستوى العسكري لخيار شن حملة عسكرية أو اغتيال شخصية بارزة  إلا بضمان نتائج مرضية .

 

وأوضح جعارة لـ"الاستقلال "  أن قادة الاحتلال الإسرائيليين يدركون تماما أنه في حال شنوا حملة عسكرية ضد غزة ، فإنها ستكون كثيفة النيران على جبهتم الداخلية .

 

 وبين أن الإسرائيليين يعلمون أن الهجوم ضد غزة لن يأتي بنتائج باهرة للمستوى السياسي صاحب قرار الحرب .

 

وأشار إلى أن نتنياهو لا يملك استراتيجية واضحة للتعامل مع غزة ، في ظل عدم رفعها راية بيضاء ، وعدم توقف المقاومة على اطلاق الصواريخ، سوى باتفاق مشرف ، لافتا إلى أن نتنياهو لن يتجرأ على الدخول بحرب إلا إذا ضمن النصر للتغلب على أزماته السياسية .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق