غزة/ قاسم الأغا:
دعا القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر حبيب، إلى ضرورة عقد حوار وطنيّ لمناقشة الملفات كافة على الساحة الفلسطينية، قبل التوجّه إلى إجراء الانتخابات.
وقال حبيب في تصريح لصحيفة "الاستقلال": "إن إجراء الانتخابات بعد 13 سنة من الانقسام والتراشق الإعلامي (بين فتح وحماس) لن تكون مُجدية، ومن الأجدى أن تأتي (الانتخابات) تتويجًا للمصالحة الوطنية".
ووصف عقد الانتخابات تحت مظلّة الانقسام الداخلي بمثابة "قفزة في الهواء"، مشيرًا إلى أنه إذا ما استمرت هذا الحالة؛ فقد لا تشكّل الانتخابات مخرجًا للقضيّة الفلسطينية من مأزقها الراهن.
ونبّه إلى أن الجهاد الإسلامي لا تُمانع عقد الانتخابات"، إلّا أنه من الأجدى أن تكون تحت مظلة دولة تتمتع بالاستقلال والسيادة، وتُجري انتخاباتها بالشكل الذي تراه مناسبًا".
وجدَّد التأكيد على أن حركته لن تشارك في الانتخابات العامة حال تقرَّر إجراؤها، مرجعًا ذلك إلى أن الجهاد تعد هذه الانتخابات "كمن يتعجّل قطف الثمر قبل نضوجه". وفق تعبيره.
مرحلة تحرّر وطني
وأضاف: "الأصل أننا (الفلسطينيون) في مرحلة تحرّر وطني، نصطف جميعًا لمقارعة عدونا (الاحتلال) المُدجّج بكل أداوت القتل والإرهاب، والمدعوم من كل قُوى الاستكبار العالمي، وصولاً لتحرير أرضنا، ثم نُقيم بعد ذلك نظامنا السياسي بإرادتنا وبالكيفيّة التي نريد، بعيدًا عن مظلة اتفاق أوسلو".
وشدد القيادي بالجهاد على أن "أوسلو منذ توقيعه عام 1993 وضع شعبنا وقضيته في حالة من التِّيه والضياع"، متسائلًا: "أين هو المشروع الوطني الفلسطيني الذي تُقرّه أوسلو ؟".
وتابع: "ما أقرّته أوسلو بإقامة دولة فلسطينية بعد 5 سنوات من توقيع الاتفاق تبخر كالسراب في عهد رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات".
وأشار إلى أنه "بحسب ما نصّ عليه أوسلو كان من المقرر أن يكون هناك دولة فلسطينية عام 1999، أي بعد 5 سنوات من توقيع الاتفاق"، متهمًا الاحتلال بقتل الرئيس عرفات؛ "لأنه كان يتطلّع لتحقيق هذا الهدف (إقامة الدولة)".
إعادة إنتاج لأوسلو
وبيّن أن الانتخابات بشكلها الحالي تمثّل "إعادة انتاج لأوسلو"، مبيّنًا أن الاحتلال كان يريد من هذا الاتفاق عامل الوقت؛ "لينقض ويفرض ما يشاء من وقائع مشروعه، على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية، وهذا ما جرى بالفعل".
ورأى أن "الأهم من إجراء الانتخابات هو القبول بنتائجها، ووجود ضمانات تكفل قبول كل طرف بما تمليه هذه النتائج"، محذّرًا من أن "عدم توفّر تلك الضمانات يعني إعادة إنتاج الانقسام بل وتعميقه بشكل أكبر".
وذَكَّر بأن حالة الانقسام القائمة كانت نتيجة عدم قبول حركة "فتح" بنتائج الانتخابات الأخيرة، التي أُجريت عام 2006، فضلًا عن رفض المجتمع الدولي الاعتراف بنتائجها.
وأكّد على أن الاحتلال اتخّذ من حالة الانقسام والانشغال الداخلي "فرصة ليفرض مشروعه الاستعماري على حساب الحق الفلسطيني".
ولم يصدر الرئيس محمود عبّاس مرسوماً يُحدد فيه موعد إجراء الانتخابات (الرئاسية والتشريعية)، على الرغم من تسلمه منذ نحو شهر موافقة الفصائل وحركة "حماس" على إجرائها، عبر رئيس لجنة الانتخابات المركزيّة حنا ناصر.
في المقابل، ترجع السلطة وحركة "فتح" تأخّر الرئيس عبّاس في إصدار المرسوم إلى انتظار موافقة الاحتلال على الطلب الفلسطيني إجراء الانتخابات بمدينة القُدس المحتلة.
وجدّدت حركة "حماس" رفضها إجراء العملية الانتخابيّة بمعزل عن العاصمة المحتلّة، داعيةً في الوقت ذاته إلى فرضها هناك، وتحويلها إلى حالة اشتباك سياسيّ وشعبي مع الاحتلال.
وقالت الحركة خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة الأربعاء: "ندعو الرئيس محمود عباس لإصدار المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات، وفرض الانتخابات بمدينة القدس دون انتظار موافقة الاحتلال.
وعقدت آخر انتخابات رئاسية عام 2005، فيما أُجريت آخر انتخابات تشريعية عام 2006.


التعليقات : 0