بينها التأكيد على "مواصلة مشاغلة العدو"

تعرّف على أبرز قرارات الدورة الثانية لاجتماعات المكتب السياسي للجهاد الإسلامي

تعرّف على أبرز قرارات الدورة الثانية لاجتماعات المكتب السياسي للجهاد الإسلامي
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

اختتمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين السبت، دورة الاجتماعات الثانية للمكتب السياسي للحركة، برئاسة الأمين العام القائد المجاهد زياد النخّالة.

 

وكانت الدورة الثانية للاجتماعات انطلقت بتاريخ 13 ديسمبر (كانون الأول) الجاري.

 

وبحسب بيان صحفي صادر عن حركة الاجهاد الإسلامي، اطَّلعت عليه "الاستقلال"، فقد استُهّلت الاجتماعات بالترحّم على شهداء شعبنا الفلسطيني، وشهداء معركة "صيحة الفجر"، وعلى رأسهم الشهيدين، القائد بـ"سرايا القدس" بهاء أبو العطا، والشهيد معاذ العجوري، وشهداء عائلة أبو ملحوس.

 

وحمّل المكتب السياسي العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تلك المجزرة البشعة، موجهًّا التحية لأهلنا في القدس والخليل المحتلتَين، الصامدين بمواجهة الاحتلال في ربوع فلسطين والشتات، فضلًا عن شهداء الذين ارتقوا بمسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة، وللجرحى كافّة.

 

وجدّد التأكيد على استمرار مقاومة ومشاغلة الاحتلال "الإسرائيلي"، كونها إحدى الوسائل الضاغطة على الكيان والمجتمع الدولي؛ لإجباره على رفع الحصار المفروض على القطاع وفتح المعابر أمام شعبنا بالقطاع.

 

وأصدر المكتب السياسي للجهاد الإسلامي قرارات عدّة؛ لمعاينة ومعالجة القضايا الداخلية، أبرزها تعزيز قوّة الحركة ودورها المقاوم على الساحة الفلسطينية.

 

ووفق بيان "الجهاد" فقد أفرد المكتب السياسي جزءاً مهمًّا من نقاشاته للتصدي لقطعان المستوطنين ومحاولات ضمّ أراضي الضفة الغربية والأغوار المحتلتَين، والتأكيد على ضرورة تصعيد المقاومة هناك لوقف اعتداءات الاحتلال على شعبنا، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالشؤون الداخلية والوطنية، والإقليمية.

 

وأكّد المكتب السياسي في ختام اجتماعاته على استمرار المقاومة والجهاد ضد المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيًّا، والمضيّ قُدمًا في مشروع تحرير الأرض الفلسطينية من دنس الغزاة، مشدّدًا على أن مقاومة شعبنا غير خاضعة للمساومة أو التراجع، "فخيارنا هو المقاومة وطريقنا هو الجهاد".

 

وقال بيان الجهاد: "إن المكتب السياسي أكّد حرصه الشديد على ترتيب الوضع الداخلي وضرورة تعزيز الشراكة وإزالة أسباب الفرقة والاختلاف كرافعة لمشروع التحرير ومقاومة الاحتلال والعودة إلى فلسطين كاملة غير منقوصة".

 

وأضاف: "كما أكد المكتب السياسي رفضه كل مشاريع التسوية أو الاعتراف بشرعية الاحتلال على أرض فلسطين، ومواصلة التصدي لكل تلك المحاولات التي تهدف إلى ترسيم وتشريع وجود المحتل على أرض فلسطين والمنطقة العربية".

 

وأشار البيان إلى أن المكتب السياسي تطرّق لـ "صفقة العصر" الأمريكية، الرامية إلى مصادرة القدس وتهويدها، وابتلاع فلسطين وإزاحتها عن جدول الأعمال الأممي للتفرغ لتقسيم المنطقة العربية ونهب ثرواتها وتمرير التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإقامة التحالفات الأمنية والاقتصادية والعسكرية معه، وخلق عدوّ بديل عن العدو الصهيوني.

 

وذكر البيان تأكيد المكتب السياسي تعزيز العلاقة مع قُوى المقاومة على الساحة الفلسطينية بشكل خاص، وقوى المقاومة في لبنان والأقطار العربية والإسلامية كافّة، التي تعلن استعدادها لخوض المعركة ضد الكيان الصهيوني، وتتقاطع بنادقها مع بنادق حركة الجهاد الاسلامي على أرض فلسطين.

 

وشدّد المكتب السياسي على تحرير الأسرى والعمل على إطلاق سراحهم من قيد الاحتلال وضمان الإفراج عنهم ليكونوا بين ذويهم وفي ربوع وطنهم واعتماد كل السبل من أجل تحقيق ذلك.

 

وحول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، خصوصًا بمخيّمات لبنان، فقد دعا المكتب السياسي إلى تحسين ظروفهم المعيشية الصعبة والمعقدة؛ بسبب مخاوف غير مبررة لبعض الأطراف اللبنانية، مؤكدًا عدم مقايضة أبناء شعبنا الفلسطيني على حقّ العودة إلى أرض فلسطين التاريخية بضيق شوارع المخيم وقسوة العيش فيه.

 

وبشأن التطبيع مع الاحتلال، عبّر المكتب السياسي عن إدانته ورفضه المطلق لانزلاق بعض الدول العربية نحو التطبيع، عادًّا إيّاه "طعنة في خاصرة شعبنا المحاصر والمقاوم، وإعلان قبولهم للمساومة على مسرى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، ومهد عيسى بن مريم (عليه السلام).

 

وقال: "نُحذّر من تواصل خطوات تكريس التطبيع الهادف لاستباحة ونهب خيرات الدول والسيطرة على مقدراتها وتحويلها لقاعدة انطلاق صهيونية لإثارة النزاعات والفتن في العالم العربي والإسلامي"، متوجهًا بالشكر لكل الدول الرافضة للتطبيع، وللمنظمات ونشطاء المقاطعة للاحتلال في الدول العربية والإسلامية.

 

وفيما يتعلّق بالانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعيّة)، لفت المكتب السياسي للجهاد إلى موقف الحركة القاضي بعدم المشاركة فيها.

 

وفي هذا الصدد، أضاف: "الانتخابات ليست المدخل الحقيقي لاستعادة التوافق، إنما يتمثل في ترتيب البيت الداخلي وبناء المرجعية الوطنية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الحقيقي ومقاومة الاحتلال وإفشال مشاريع التسوية وتصفية حق العودة إلى فلسطين".

 

كما حذّر المكتب السياسي في ختام اجتماعات دورته الثانية من احتمالية أن تكون الانتخابات وصفة لتكريس الانقسام؛ لتحقيق رغبة العدو وعملائه في جعلها مدخلا للانفصال بدلًا من وحدة الصف الوطني. وفق البيان.

                                     

التعليقات : 0

إضافة تعليق