2019 .. الأسوأ اقتصادياً والأعلى في معدلات بطالة الشباب في غزة

 2019 .. الأسوأ اقتصادياً والأعلى في معدلات بطالة الشباب في غزة
اقتصاد وأعمال

غزة / محمد أبو هويدي:

يعد عام 2019 من أسوأ الأعوام التي مرت على الشباب الفلسطيني ففي هذا العام زادت معدلات البطالة وشحت فرص العمل وازداد عدد الخريجين المتعطلين عن العمل ليصلوا إلى 120 ألف خريج جامعي في الضفة وغزة.

 

ويعتبر واقع الشباب في قطاع غزة في ظل الحصار المتواصل عليه منذ نحو 13 عاماً الأسوأ بالنسبة للشباب الفلسطينيين.

 

وتجاوزت نسبة البطالة خلال 2019 الـ54% مع وجود 300 ألف عاطل عن العمل، فيما وصلت البطالة بين صفوف الشباب الخريجين من الجامعات إلى 70%، وبين الفتيات الـ78%، أي أن أكثر من نصف سكان غزة فقراء، ويتوقع أن تصل نسبة الفقر لـ60%، ما لم تحدث حلول اقتصادية.

 

معدلات البطالة من الشباب

 

وقال الخبير في الشأن الاقتصادي د. سمير أبو مدللة: "إن الأعوام السابقة ليست أفضل حالاً فمنذ عام 2007 هناك عدة أسباب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وخاصة أوضاع الشباب بشكل خاص والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة أثر بشكل كبير على القطاع الخاص والمشغل الأكبر وبالتالي على سبيل المثال 500 منشأة اقتصادية في عام 2019 أغلقت أبوابها  وبذلك سرحت الكثير من العمال.

 

وأضاف أبو مدللة لـ "الاستقلال"، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذت بحق الموظفين في قطاع غزة أدت إلى نقص كبير في السيولة وأدخلت القطاع في حالة ركود وهذا أثر على فرص العمل مما أدى إلى إنخفاض كبير بفرص العمل، على سبيل المثال في غزة 350 ألف عاطل عن العمل و120 ألف خريج فالجامعات الفلسطينية تخرج سنوياً من 40 إلى 45 ألف في الضفة وفي قطاع غزة من 15 إلى 18 ألف وإيجاد فرص عمل للخريجن تكون محدودة جداً لا تتجاوز الـ 8% والباقي يضاف إلى سوق البطالة.

 

وأوضح المختص في الشأن الاقتصادي، أن معدل التوظيف في صفوف الشباب في غزة في السنوات الأخيرة هو "صفر" مقارنة بما تخرجه الجامعات الفلسطينية كل عام، مبيّناً أن هناك 230 ألف خريج من دون وظائف نتيجة غياب برامج تشغيل حقيقية قادرة على الحد من أزمة بطالة الخريجين.

 

وأشار أبو مدللة، إلى أن نسبة البطالة خلال  2019 تجاوزت  الـ54% مع وجود 300 ألف عاطل عن العمل، فيما وصلت البطالة بين صفوف الشباب الخريجين من الجامعات إلى 70%، وبين الفتيات الـ78%، أي أن أكثر من نصف سكان غزة فقراء، ويتوقع أن تصل نسبة الفقر لـ60%، ما لم تحدث حلول اقتصادية.

 

ولفت المختص الاقتصادي، إلى أن "إسرائيل" ما زالت تمنع دخول مئات السلع إلى غزة، ما أدى لتضرر مئات المصانع، وفاقم أزماتها بسبب تأثيرات الحصار الذي قلص بشكل كبير السيولة لدى المواطنين.

 

الأكثر سوءاً

 

بدوره، أكد الناشط الشبابي وائل كراز، أن عام 2019 هو أكثر الأعوام سوءاً على الشباب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

 

وأوضح كراز في حديثه لـ "الاستقلال"، أن هذه الظروف مجتمعة تحول دون أن تحقيق الشباب الفلسطيني لأحلامهم وتأمين مستقبلهم الذي يتلاشى أمامهم رويدا رويداً، لذلك تجد الشباب الخريجين أو المتعلمين يعملون في أعمال لا تتناسب ومؤهلاتهم التي درسوها في الجامعات، وهذا بحد ذاته يشكل خللاً كبيراً في سوق العمل وعدم توازن في الفرص.

 

ولفت كراز، إلى أن الشباب الفلسطيني يتطلعون مع حلول عام جديد أن يكون العام القادم يحمل في طياته أملاً جديدا لهم يخرجهم من النفق المظلم الذي يعيشون فيه.

 

 وأكد على أن الشباب هم عنصر أساسي ويجب على كل المسؤولين أن يهتموا بهذه الشريحة الواسعة والكبيرة في المجتمع الفلسطيني.

 

مستقبل ضائع

 

أما الخريج الجامعي الشاب أحمد عمر (29) عاماً، فقال: "إن ارتفاع البطالة وانعدام فرص العمل وشح الوظائف في هذا العام وما سبقه من أعوام، جعلت الشباب يعيشون واقعا مأساويا يفتقر لأي بصيص أمل».

 

وأضاف عمر لـ "الاستقلال"، أن هناك طابوراً طويلا من الخريجين الذين لا يجدون فرصة واحدة للعمل، ما ترك آثارا نفسية كبيرة عليهم وعلى عوائلهم.

 

وبين الشباب الغزاوي، أن هذه المعاناة تزداد عاماً بعد عام فآلاف الشباب في غزة غير قادرين على الزواج  بسبب قلة ذات اليد وعدم توفر فرصة عمل تؤمن لهم مستقبلا وحياة آمنة، لافتاً إلى أنه أحد أولئك الشباب الذين يقتربون من سن الثلاثين عاما دون أن يتمكنوا من تكوين أسرة، لينعم بالاستقرار والاطمئنان .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق