غزة/ سماح المبحوح:
وجدت قضية اغتيال الاحتلال الاسرائيلي الشهيد بهاء أبو العطا قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس الذارع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي وزوجته، تفاعلاً كبيراً من قبل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالكلمة والصورة والصوت في إشارة واضحة للحضور المقاوم لهذه الشخصية على الساحة الفلسطينية. وكانت حادثة اغتيال الشهيد أبو العطا من أكثر الموضوعات التي أخذت حيزاً كبيراً من التفاعل والتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال آلاف التعليقات المنددة بجريمة الاغتيال والمطالبة بالرد على الاحتلال.
حتى وبعد استشهاد القائد "أبو العطا" ما زال أسمه حاضراً وبكل قوة عبر منصات التواصل الاجتماعي مع كل عملية اطلاق الصواريخ على الاحتلال الاسرائيلي من قبل النشطاء.
وفي المقابل شنت إدارة " فيس بوك " حربا شرسة على المحتوى الفلسطيني من خلال اغلاق صفحات العديد من النشطاء ، ما يدلل على انحيازه الكامل مع الاحتلال.
و استشهد القيادي في "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، أبو العطا وزوجته أسماء، يوم الثلاثاء (12/11/2019 )، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمنزله بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وقتها في بيان مشترك أن عملية الاغتيال نفذت بغارة جوية في تمام الساعة الرابعة فجراً استهدفت المبنى الذي كان فيه أبو العطا وزوجته.
وحصلت شخصية القيادي البارز بحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا على لقب "شخصية الأسبوع " في برنامج "سباق الأخبار" الخاص بقناة الجزيرة بتاريخ (19/11/2019 ) .
تفاعل كبير
استشاري الإعلام الاجتماعي سلطان ناصر أكد على وجود تفاعل كبير من النشطاء الفلسطينيين وغيرهم على مواقع التواصل الاجتماعي مع حادثة اغتيال واستشهاد القائد بسرايا القدس بهاء أبو العطا وزوجته ، مشيراً الى أن مواقع التواصل الاجتماعي المكان الوحيد الذي يستطيع فيه الفلسطينيون بمختلف أطيافهم التعبير عن آرائهم وأفكارهم ووجهات نظرهم.
وقال ناصر لـ"الاستقلال ":" إن أي قضية تتعلق بالصراع الفلسطيني مع الاحتلال الاسرائيلي تكون دائما محط أولوية عند النشطاء للتعبير عنها بطريقتهم الخاصة ، وكان ذلك واضحا مع قضية اغتيال واستشهاد أبو العطا وزوجته التي احتلت مساحة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وقتها".
وأضاف: " مواقع التواصل الاجتماعي لا تقل أهمية عن دور المقاومة ، إذ أستطاع النشطاء الفلسطينيون أن يثبتوا للعالم من خلال نشرهم الايجابي لقضية اغتيال الشهيد أبو العطا وزوجته أن " اسرائيل " اغتالت مواطنين أبرياء وهي بذلك ارتكبت جريمة وفق القوانين والاعراف الدولية ترتقي لجريمة حرب.
وأشار إلى أنه رغم القيود التي فرضتها إدارة مواقع التواصل الاجتماعي لمحاربة المحتوى الفلسطيني وإغلاق وحذف صفحات النشطاء المتفاعلين مع القضايا الوطنية ، إلا أن ذلك لم يثنِ النشطاء عن النشر والتفاعل مع قضية أبو العطا باستخدام خوارزميات تتفوق على خوارزميات " فيس بوك " كتقطيع حروف اسمه وغيرها .
محاربة المحتوى
الناشط والصحفي سعيد الطويل أكد على محاولات ادارة موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " المتكررة بإغلاق حسابه الشخصي بعد تفاعله القوي مع قضية اغتيال الاحتلال الاسرائيلي الشهيد بهاء أبو العطا ، لافتا إلى إغلاق إدارة " فيس بوك " صفحاته الشخصية الثلاث التي كان يقوم بإنشائها بعد كل محاولة اغلاق وقت التصعيد الاسرائيلي الذي تلا عملية الاغتيال .
وأشار الطويل لـ"الاستقلال " إلى الصعوبات البالغة التي وجدها من إدارة " فيس بوك " ضمن سياستها لمحاربة المحتوي الفلسطيني ، إذ فرضت خوارزميات خاصة فيها تمنع كتابة أو نشر صورة أو فيديو تحتوي جميعها على مضامين وطنية تتعلق بالقضايا الفلسطينية كاغتيال أبو العطا .
وبين أنه حاول التغلب على الصعوبات والقيود من خلال كتابة اسم الشهيد أبو العطا بحروف متقطعة ، كذلك كتابة دلالات واشارات توحي لعملية اغتياله دون الكتابة بشكل صريح .


التعليقات : 0