غزة / سماح المبحوح:
أجمع محللان سياسيان على أن ترويج الاحتلال الصهيوني بإنشاء نخبة جديدة متعددة المهام في أعقاب فشل العملية الأمنية السرية في خانيونس جنوب قطاع غزة قبل نحو عام ، يأتي في إطار الحملة الاعلامية التي يقودها "الاحتلال" مع قرب الانتخابات .
وشكل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" مؤخرا وحدة نخبة جديدة متعددة المهام، في أعقاب فشل العملية الأمنية السرية في قطاع غزة قبل نحو عام.
وبحسب قناة "كان" العبرية أن الوحدة الجديدة مكلفة بالقيام بمهام عسكرية خلف "خطوط العدو"، وباستهداف مواقعه ومنشآته الاستراتيجية" ، مبينا أن الاحتلال بدأ بالتجنيد لوحدة النخبة الجديدة المسماة "متعددة الأبعاد" والتي تشمل فرقا من أسلحة المشاة، والاستخبارات، والهندسة، وطواقم جوية عسكرية .
يذكر أن عملية خانيونس التي نفذتها وحدة سيرت متكال الاسرائيلية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، فشلت في توجيه ضربة للمقاومة الفلسطينية بقطاع غزة آنذاك.
الباحث بالشأن الاسرائيلي عليان الهندي رأى أن الوحدة التي شكلها الاحتلال الاسرائيلي مؤخرا تأتي نتيجة الأخطاء الفادحة التي ارتكبها جنوده بعملية خانيونس جنوب قطاع غزة قبل نحو عام، لافتا إلى أن الاحتلال أعاد تشكيل الوحدة دون انضمام أفراد الوحدة التي نفذت عملية خانيونس بعد الكشف عنهم ونشر اسمائهم وصورهم على مستوى واسع.
وأوضح عليان لـ"الاستقلال " أن المحاولات المتكررة لقيام الاحتلال الاسرائيلي بإنشاء وحدات عسكرية وأمنية جديدة لاعتبار أنها جزء غريب بالمنطقة, لذلك فهي تحاول المحافظة على نفسها ، والمساهمة برفع الروح المعنوية داخل مجتمعها.
وبين أن الاحتلال الاسرائيلي وضع قبل نحو خمس سنوات استراتيجية جديدة لمواجهة التهديدات التي تحدق به خلال الأعوام القادمة من تنظيمات مقاومة تتواجد على أراضٍ محررة كحركتي حماس والجهاد الاسلامي إضافة لحزب الله وليست من دول.
وأشار إلى أن الاحتلال الاسرائيلي أدرك بعد سنوات من حربه الضروس ضد التنظيمات وحركات المقاومة أنه لا يحتاج لإنشاء جيوش نظامية بل بحاجة لإنشاء وحدات ونخب لتنفيذ عمليات خاصة تضربها بالعمق لتضعف معنوياتها وقوتها .
ولفت إلى أن الاستراتيجية التي وضعتها " اسرائيل " دفعتها لتشكيل وحدات مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي وتطوير الوحدات الخاصة التي تعمل بقلب المناطق المعادية لها كقطاع غزة ولبنان وسوريا ، منبها إلى أن وحدة المستعربين تعد الوحدة الأهم عند هيئة الأركان الاسرائيلية .
دعاية انتخابية
بدوره ، قلل عمر جعارة المحلل والمختص بالشأن الاسرائيلي من أهمية إنشاء الاحتلال الاسرائيلي وحدة جديدة متعددة المهام بعد فشل عملية خانيونس ، مشدداً على أن الترويج لهذه النخبة يأتي في إطار قيادتها لحملة اعلامية مع قرب الانتخابات الاسرائيلية. وقال جعارة في حديثه لـ"الاستقلال ": " كل دول العالم لها وحدات نخب مهمتها النزول خلف خطوط العدو أو في عمق الجبهة الداخلية للقيام بعمليات ضد الطرف الآخر ، وما قام به الاحتلال مجرد دعاية انتخابية ".
وأضاف: " الوحدة العسكرية التي أنشأها الاحتلال لن تضيف أي جديد له، بل ستسقط مزاعمه بأنه جيش من أقوى الجيوش في العالم ".
وأشار إلى أن " اسرائيل " لا تستطيع أن تصنع من نفسها دولة عظيمة ، وكل ما تحاول فعله هو من باب التزكية الذاتية ، فكافة الأعداء بالعالم يحاولون البحث عن نقاط الضعف بالطرف الآخر .
ولفت إلى أن التجنيد بدويلة الاحتلال الاسرائيلي اجباري مع توفر العنصر البشري والتدريبات وتوفر التكنولوجيا الحديثة ، لذلك يأتي لزاماً إنشاء وحدات خاصة .


التعليقات : 0