غزة / محمد أبو هويدي:
يواصل الأسير أحمد زهران (42 عاما) معركة الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم 105 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداري التعسفي دون تهمة أو محاكمة، فيما تشرع اليوم دفعة جديدة من أسرى سجن "جلبوع" في الإضراب عنن الطعام إسنادا للأسير زهران.
من جهتها، حذّرت جهاتٌ حقوقية من خطورة الوضع الصحي للأسير زهران، خاصة مع فقدانه أكثر من 30 كغم من وزنه، فضلًا عن انخفاض نبضات قلبه، وتراجع الأملاح في جسده بشكل حاد.
وكانت مجموعة من أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجن "عوفر" قد شرعت الخميس الماضي في الإضراب عن الطعام تضامنّا مع الأسير "أحمد زهران".
والأسرى المضربون هم: خالد قعد، ومحمد فرارجة، وخالد طه، وفتحي عرار، وربحي كراجة، وحسن هاشم، وأمير حجبون، وجمال العيدة، ورغد شمروخ، ونظام مطير، وعماد صلاح، وعنان شريف، وباسل دعامسة، وأحمد حجبون، وعبد خواجة، ويزن محسن، وسليمان الديك، وحمد غطاشة، ومحمد الخمور، ووديع جابر.
"الملف السري"
بدوره، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى اللواء قدري أبو بكر، أن الاحتلال الإسرائيلي لا زال يرفض الاستجابة لمطالب الاسير زهران العادلة، مشددا على أن مصلحة السجون تُشهر في وجه الأسير ما يسمى بـ"الملف السرى" لتبرير مواصلة اعتقاله إداريا.
وأوضح أـبو بكر في حديث مع "الاستقلال" أن ما فاقم من أزمة قضية الاسير زهران، هو أن ما يسمى قائد المنطقة العسكرية في جيش الاحتلال هو من يحدد موعد الإفراج عن الأسرى الإداريين، خاصة بعد إصداره قراراً بعدم التفاوض مع الأسرى المضربين عن الطعام، ما يؤثر على إمكانية التوصل إلى تسويات معهم (الاسرى المضربين) تنهي قضاياهم وتضع حدا لإضرابهم.
ولفت إلى أن ما يسمى بمصلحة السجون استبدلت سياسة التفاوض المباشر مع الأسرى المضربين، بالتفاوض عبر المحكمة العسكرية والتي تنعقد كل عشرة أيام حيث تقوم باستدعاء الاسير والتفاوض معه.
وذكر أنه كان من المقرر أن تُعقد جلسة للأسير زهران الخميس الماضي إلا أنه وضعه الصحي حال دون حضوره ومثوله أمام المحكمة، حيث ناب عنه محاميه، قبل أن تؤجل المحكمة ليوم غد الاثنين، بدعوى أن المخابرات الإسرائيلية تملك ملفاً سرياً يخصه (زهران)، وهو ما يعتبر محاولة للالتفاف على مطالبه.
وأشار أبو بكر، إلى أن هيئة شؤون الأسرى تتابع باهتمام قضية الأسير زهران وهي على تواصل مستمر مع الهيئات والمنظمات الحقوقية والصليب الأحمر وتحاول الضغط على "إسرائيل" لإطلاق سراحه وتنهي هذا المسلسل الإجرامي بحقه وبحق أسرانا وخاصة الإداريين منهم.
وأحمد زهران (42 عامًا)، من سكان بلدة دير أبو مشعل قضاء رام الله، أمضى ما مجموعه 15 عامًا في معتقلات الاحتلال. يقبع في سجن الرملة، وكانت سلطات السجون نقلته إلى مستشفى "كابلان"، قبل أيامٍ، بعد أن طرأ تدهورٌ حاد في وضعه الصحي، لكنه أُعيد إلى السجن، الاثنين الماضي.


التعليقات : 0