غزة/ دعاء الحطاب:
مازالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في فرض قرارات وسن قوانين عنصرية تشرعن ممارساتها الاجرامية والاستفزازية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي كان آخرها تفعيل قانون « مقاتل غير شرعي» لاحتجاز متسللي القطاع كـ "رهائن"، لتكون بمثابة وورقة ضغط على المقاومة لتقديم تنازلات فيما يتعلق بقضية الجنود الأسرى في قطاع غزة منذ عدوان 2014.
وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، الثلاثاء، عن نية وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي «نفتالي بينيت» تفعيل قانون لاحتجاز المتسللين من قطاع غزة كـ "رهائن"، إلى حين الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في القطاع.
وذكرت الصحيفة، أن "بينيت" ينوي تفعيل قانون "مقاتل غير شرعي" ليسري على متسللي غزة، وبالتالي احتجازهم لفترات طويلة، واستخدامهم كأوراق مساومة وضغط خلال مفاوضات الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في القطاع.
في حين، جوبهت الخطوة بتشكيك من الأمن الإسرائيلي بإمكانية تأثير تلك الخطوة على حركة حماس، أو مساعدة الاحتلال بجهود الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة.
ورقة ضغط
وأكد المحلل السياسي شرحبيل الغريب، أن تفعيل قانون" مقاتل غير شرعي" لاحتجاز متسللين من قطاع غزة، يأتي في اطار الضغط على حركة حماس من أجل تقديم تنازلات فيما يتعلق بقضية الجنود الأسرى لديها منذ عدوان 2014، مؤكداً على أن القانون لن يُجدي نفعاً ولن يُحقق أهدافه .
وأوضح الغريب لـ"الاستقلال"، أن القانون يعكس نية حكومة الاحتلال الإسرائيلي لشرعنة احتجاز الاسرى الفلسطينيين أو المتسللين، وربما يؤسس لمرحلة قيود جديدة تفرضها على الأسرى، لتكون بمثابة ورقة ضغط وابتزاز على ذويهم ليشكلوا عامل ضغط على المقاومة.
وشدد على أن المحاولات الإسرائيلية لابتزاز المقاومة لن يُكتب لها النجاح وستبوء بالفشل، لكونها ثابتة عند شروطها منذ 5سنوات، مبيناً أن شروط المقاومة للإفراج عن الاسرى الإسرائيليين لديها تتمثل بـ" اطلاق سراح المحررين من الصفقة الاولى والذين أعيد اعتقالهم، والافراج عن عدد كبير من أصحاب المحكوميات العالية".
ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني لديه ثقة عالية جداً بأن المقاومة تتصرف وفق مصلحته ومصلحة الاسرى، كما أنها تخوض معركة كفاحية مستمرة مع الاحتلال على كافة الأصعدة منذ عقود طويلة، بالتالي لن يرضخ للابتزاز والمساومة بكافة أشكالها.
أهداف عدة
وبدوره، عد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، أن نية وزير الحرب في جيش الاحتلال الإسرائيلي "بينيت" بتفعيل قانون "مقاتل غير شرعي" إلى حين الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في القطاع، شكل من اشكال الخداع الإسرائيلي وانعطاف في السياسة الإسرائيلية المعلنة، مبيناً أن الاحتلال يسعى لتحقيق عدة أهداف سياسية من وراء ذلك .
وأوضح حبيب لـ"الاستقلال"، أن قانون " مقاتل غير شرعي" قانون إسرائيلي سابق، تم تجاهله من قبل سلطات الاحتلال خشية من ردود الافعال الإقليمية والدولية، معتبراً أن "بينيت" يريد تفعيله في الوقت الحالي لإثبات ذاته وقدرته كيميني متطرف ووزير حرب جديد في حكومة "إسرائيل"، وليثبت للجميع أنه لا يكترث لردود الأفعال حول تطبيقه، وأنه لا يمكن لشي أن يمنع دولة الاحتلال من اتخاذ خطوات دموية ضد الشعب الفلسطيني.
وبين أن "بينيت" يحاول من وراء تطبيق القانون كسب رضى اليمين المتطرف عامة وأهالي الاسرى الإسرائيليين خاصةَ، بعد عجز الحكومة الإسرائيلية عن تحرير جنودها من قبضة المقاومة الفلسطينية بغزة، مشيراً إلى أن الاحتلال يُدرك تماماً أن هذا القانون لن يجدي نفعاً مع المقاومة ولن يجعلها ترضخ لشروطه.
وطالب حبيب المؤسسات القانونية والحقوقية الفلسطينية التوجه الى المنظمات الدولية والعدالة الدولية من أجل منع الاحتلال تطبيق هذا القانون المتطرف باعتباره اختراقاً للقوانين والقرارات الدولية.


التعليقات : 0