غزة / سماح المبحوح:
أكد رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى ناجح بكيرات على أن الاحتلال الصهيوني وضع خطة لإفراغ المسجد الأقصى خاصة مصلى باب الرحمة من المرابطين والمصلين، لافتا إلى وضع الاحتلال لثلاث نقاط شرطية على باب الرحمة منعا لوصول المرابطين إليه .
وقال بكيرات خلال حديثه لـ"الاستقلال" منذ بداية العام الجاري وضع الاحتلال نقطة شرطية على برج باب الرحمة و على المدخل العلوي له, ونقطة أخرى أسفله، لإفراغه من المرابطين والمصلين المقدسيين ".
وأضاف:" لم يستوعب الاحتلال الانتصار الذي حققه المرابطون بإعادة فتح باب الرحمة قبل نحو عام إلى الآن، فمن جديد يحاول كسر عزيمتهم وتخويفهم بوضع اجراءات معقدة في طريقهم " .
وأشار إلى المضايقات والعراقيل التي يضعها الاحتلال الصهيوني بباب الرحمة من الداخل والخارج ، منها اقتطاع جزء كبير منه بدعوى اقامة القطار الهوائي, إضافة لمنع الدفن من الجهة الجنوبية من الباب ، أما من الخارج فيتمثل في منع الاحتلال للأوقاف الاسلامية من ترميم الخراب الحاصل في الجهة الشرقية جراء تراكم الأتربة والطمم .
ولفت إلى تعمد سير المستوطنين المقتحمين للمسجد من الأقصى من باب المغاربة وصولا لباب الرحمة ، مشدداً على أن الاحتلال يستهدف مصلى الرحمة من الداخل والخارج في محاولة لإعادة إغلاقه .
و بالنسبة للمخطط الجديد الذي يسعى له الاحتلال الصهيوني فهو يتمثل بإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى المبارك، عبر تحريك دعوى قضائية بالغة الخطورة، لاستصدار أمر بتجديد إغلاقه بالكامل، تمهيدا لتهويده، ويأتي ذلك تزامنا مع تكثيف الاعتداءات على المصلى وتضييق الخناق على المصلين والحراس، كما أكد رئيس قسم المخطوطات على أن كافة القرارات الصادرة عن المحاكم الاسرائيلية باطلة وغير معترف فيها ، ومرفوضة جملا وتفصيلا .
وشدد على أن مصلى باب الرحمة كان وسيبقى جزءا أصيلا من الـمسجد الأقصى المبارك، ومسجدا إسلاميا خالصا للمسلمين وحدهم لا ينازعهم فيه إلا هالك، فلا اعتبار ولا مكانة لأي قانون عابر وضعي، وأن أي قرارات تصدرها هذه الدوائر لن تكون ملزمة .
وأوضح أن الاحتلال الصهيوني يخشى أن تكون ذكرى اعادة فتح باب مصلى الرحمة التي يصادف مرورها بعد أيام قليلة ، تثبيتا للواقع الحقيقي في المصلى، وهو افتتاحه كمصلى للصلاة وتثبيت واقعه بشكل دائم ، مبينا إلى مساعي الاحتلال بكل قوة لئلا تصبح الهبة الشعبية واقعا حقيقيا على الأرض، كونه يتعامل مع نتائجها وكأنها لم تكن، ويحاول تثبيت هذه الفكرة من خلال الاعتداء المباشر على باب الرحمة والتعامل معه كمكان عام، وليس مصلى .
يذكر أنه في الآونة الأخيرة، عادت قضية باب الرحمة إلى الواجهة من جديد، وتصاعدت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المصلى ومحيطه، عبر تدنيسه وملاحقة المصلين والاعتداء عليهم واعتقالهم وإصدار قرارات إبعاد بحقهم.
ومع اقتراب مرور عام على فتح المقدسيين المصلى في شباط / فبراير الماضي بعد إغلاقه 16 عاما، يحاول الاحتلال بكل الوسائل الممكنة الحد من تواجد المصلين فيه, ومنعهم من الوصول إليه، بالاعتقال والإبعاد ومنع إدخال الوجبات للمرابطين داخله، في محاولة محمومة إلى إعادة إغلاقه قبل أن يمر عام على فتحه.


التعليقات : 0