فصائل: تصريحات فريدمان حول الضفة امتداد لسياسة أمريكا العدوانية ضد شعبنا

فصائل: تصريحات فريدمان حول الضفة امتداد لسياسة أمريكا العدوانية ضد شعبنا
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

أجمعت الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية على رفضها الكامل للتصريحات التي أطلقها السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني  ديفيد فريدمان والتي تعد امتداداً للسياسة الأمريكية العدوانية ولفريقها المتصهين في المنطقة.

 

وقالت الفصائل إن هذه التصريحات تعكس تماهي وارتهان الموقف الأمريكي مع السياسة الإسرائيلية ويؤكد الشراكة الأمريكية مع دولة الاحتلال بجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وما تعطيه هذه التصريحات من ضوء أخضر لمزيد من جرائم الاستيطان وطرد أبناء شعبنا من أراضيه لصالح بناء المستوطنات وتكريس الاحتلال في أراضي الضفة المحتلة والقدس، وهذا يؤكد أن أمريكا تنفذ كل ما يخدم المصلحة الإسرائيلية في المنطقة.

 

يذكر أن تصريحات فريدمان أقرت ضم أجزاء من الضفة الغربية كمرحلة تالية من المشروع الإسرائيلي الأميركي لتصفية القضية الفلسطينية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو ووزير جيشه نفتالي  بينيت في مدينة القدس المحتلة. 

 

حيث قال ديفيد فريدمان إن لـ"إسرائيل الحق بضم أجزاء من الضفة، وإن المنطقة ليست بحاحة لإنشاء دولة فاشلة".

 

إعلان حرب

 

من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن تصريحات السفير الأمريكي ديفيد فريدمان لدى الاحتلال الصهيوني تعطي الوجه الحقيقي للتطرف الامريكي الذي يعمل دائماً على خدمة "إسرائيل" وهو بهذه التصريحات يؤكد الشراكة الأمريكية مع الكيان الصهيوني وتأييد جرائمه بحق الشعب الفلسطيني والعربي من خلال الاعتراف بضم الجولان وتقديم القدس عاصمة لدولة الكيان والآن الحديث يجري عن ضم أراضي الضفة الغربية واعتبارها أراضي إسرائيلية.

 

وقال المدلل لـ "الاستقلال": "إن هذا الموقف الأمريكي يتماهي مع الممارسات الإسرائيلية على الأرض ويعطي للاحتلال الضوء الأخضر لمزيد من جرائم الاستيطان وطرد أبناء شعبنا من أراضيه لصالح بناء المستوطنات وتكريس الاحتلال في أراضي الضفة، وهذا يؤكد أن أمريكا تنفذ كل ما يخدم المصلحة الإسرائيلية وتدعمها ولا تتوانى عن ذلك وهذه التصريحات تعكس مدى الارتهان  الأميركي لنوازع الغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية".

 

وأوضح القيادي بالجهاد الاسلامي، أن ما يجري بالضفة هو إعلان حرب لما تقوم به أمريكا ضد الشعب الفلسطيني وما شجع فريدمان للحديث عن ضم الضفة واعتبارها جزء من دولة الاحتلال هي المفاوضات العبثية التي خاضتها السلطة على مدار ربع قرن مع العدو الصهيوني وأعطته الشرعية على معظم الأراضي الفلسطينية لذلك من الطبيعي أن تصدر هذه التصريحات في إطار الانبطاح لفريق المفاوضات واعترافه بشرعية دولة الكيان.

 

ولفت أن ما يجري يأتي في إطار الهجمة الشرسة التي تقودها أمريكا ضد الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية من خلال "صفقة القرن" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإنهاءها وأن لا دولة فلسطينية وهذه هدية مجانية تقدمها أمريكا لإسرائيل وتمثل انحيازاً كاملا وللامحدوداً للإدارة الإمريكية للعدو الصهيوني.

 

تكريس للعنصرية

 

بدوره قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة: "إن هذه التصريحات التي صدرت عن السفير الأمريكي فريدمان هي استمرار للسياسة العدوانية للإدارة الأمريكية التي تشكل دعماً مطلقاً على كل المستويات سياسياً وعسكرياً ودبلوماسياً لاسرائيل بما يشكل غطاء لجرائم دولة الاحتلال" بحق الشعب الفلسطيني ودول المنطقة.

 

وأكد الثوابتة لـ "الاستقلال"، أن التصريحات التي أطلقها فريدمان هي تشريع للاستيطان في الأراضي الفلسطينية وهي تكريس لهذا المسلسل الإجرامي من نهب للأرض والاستيلاء على أملاك الفلسطينيين, وهيأيضاً تكريس للعنصرية الصهيونية والتنكيل الذي يمارس بحق شعبنا الفلسطيني، إذ إن هذه السياسة جعلت من الكيان الصهيوني يعربد في المنطقة ويلتف على كل القوانين والأعراف الدولية فإسرائيل تدرك أن هناك من يوفر لها الغطاء و"الفيتو" في مجلس الأمن لذلك تنفذ مخططاتها بعيدا عن أي ضغوطات او تخوفات ان تطالها المساءلة والحساب على ما ترتكبه من جرائم.

 

وأضاف القيادي في الجبهة، أن هذه التصريحات الأمريكية تتساوق مع  سياسة حكومة نتنياهو التي اعتمدت خلال الفترة الماضية على تهويد كل ما يمكن تهويده من الأرض الفلسطينية ونهب كل ما يستطيع نهبه على قاعدة كسب الوقت وفرض امر واقع جديد على الشعب الفلسطيني، لذلك الاحتلال يسابق الزمن لتصفية القضية الفلسطينية، ويجب مواجهة هذا الخطر الصهيو-أمريكي من خلال موقف فلسطيني موحد يضع حداً لهذه السياسة التصفوية لقضيتنا.

 

استمرار للبلطجة الأمريكية

 

من جانبه قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم: "إن تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال بأن الضفة الغربية هي المستهدفة في المرحلة القادمة بعد القدس والجولان، هي تصريحات وقحة، ومشاركة من الولايات المتحدة الامريكية في العدوان على شعبنا الفلسطيني".

 

وأكد قاسم في تصريحات صحفية، أن هذه المواقف الأمريكية الهادفة لتصفية مكونات القضية الفلسطينية، هي استمرار للبلطجة التي تمارسها الإدارة الأمريكية في المنطقة، خدمة لمصالح المشروع الصهيوني.

 

وشدد على أن نضال شعبنا المتواصل ضد الاحتلال، واستعداده للتضحية لاسترداد أرضه، هو الذي سيحسم الوجود الصهيوني في الضفة الغربية والقدس وكل الأرض الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق