"المصالحة مدخل للانتخابات وليس العكس"

"الشعبية" لـ"الاستقلال": اغتيال "سليماني" لن يُثني محور المقاومة عن التصدّي لـ"البلطجة" الأمريكية والاسرائيلية

فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

عبّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن رفضها القاطع لسياسيات الولايات المتحدة الأمريكية، ودعمها الكامل لكيان الاحتلال "الإسرائيلي"، على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية.

 

جاء ذلك في معرض الردّ، على التصريحات الأخيرة لسفير "واشنطن" لدى الكيان "ديفيد فريدمان"، التي قال فيها إن المرحلة التالية بالنسبة للإدارة الأمريكية، بعد اعترافها بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، وبسيادتها على "الجولان" السورية المحتلة، هي الضفة الغربية.

 

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية هاني الثوابتة: "إن تصريحات فريدمان، تعكس استمرار السياسية الأمريكية العدوانية ضد شعبنا الفلسطيني وحقوقه، كما تُعد استكمالًا لمسلسل الغطاء الأمريكي لإجرام وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي".

 

وعَدَّ الثوابتة في تصريح لصحيفة "الاستقلال" أمس الجمُعة، تصريحات المسؤول الأمريكي بمثابة "تشريع للاستيطان ولعملية ضمّ الضفة الغربية المحتلة للكيان الصهيوني، وبالتالي السيطرة على الغالبية العظمى من الأرض الفلسطينية بالضفة، لكونها نقطة ارتكاز ومحطّة اشتباك، بالنسبة للكيان".

 

وذكر أن الغطرسة الأمريكية امتدت لتشمل المنطقة والعالم، في إشارة إلى جريمة "واشنطن" اغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

 

وفجر الجمعة (3 يناير/ كانون الثاني الجاري)، اغتِيل "سليماني"، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، و (8) آخرون برفقتهما، في قصف جويّ أمريكي استهدف سيارتين كانوا يستقلونها على طريق مطار بغداد.

 

وأضاف عضو اللجنة المركزية بالجبهة أن "البلطجة الأمريكية بالمنطقة ليست بالجديدة، في محاولة من الإدارات المتعاقبة للسيطرة على مقدّرات الأمة العربية والتدخل بشؤون شعوبها الداخليّة، تحت ذرائع حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، بالوقت الذي تمارس به شتّى أنواع الإرهاب والقتل والتدمير في دول المنطقة".

 

وتابع: "كل أشكال الغطرسة والبلطجة الأمريكية بالمنطقة، تأتي أيضًا في سياق الدعم وتوفير الحماية للكيان الصهيوني".

 

وأكّد "الثوابتة" أن اغتيال "سليماني" لن يُثني محور المقاومة عن مواصلة دوره بالتصدي لمحاولات الإدارة الأمريكية فرض مشاريعها في المنطقة، ومقاومة الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين، لافتًا إلى "فشل محاولات واشنطن تغيير الخارطة السياسية والجغرافية لسوريا، ومن قبلها العراق".   

 

انتصار مزيّف

 

وقال: "كل ذلك، دفع بالإدارة الأمريكية للبحث عن انتصار مزيّف، خصوصًا مع استعار حمّى الانتخابات الأمريكية، ومحاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تسجيل انتصار أمام الجمهور الأمريكي؛ لذلك ذهب إلى جريمة الاغتيال (بحق سليماني ورفاقه)".

 

واستبعد أن تؤثر الجريمة الأمريكية على دعم إيران المتواصل لمحور المقاومة عمومًا، وللفصائل الفلسطينية على وجه الخصوص.

 

وقال: "اعتقد أن جريمة الاغتيال ستقلب السحر على الساحر، وتدفع (طهران) للتمسّك والاستمرار بدعم جبهة وقوى التحرّر والمقاومة، التي شكّلت شوكة في حلق العدوان الصهيو أمريكي بالمنطقة وفلسطين".

 

وحول الخشية من عدوان مباغت للاحتلال على قطاع غزة، في خضمّ تأهب وتحسّب الكيان لمختلف السيناريوهات عقب اغتيال "سليماني"، وقرب الانتخابات الداخلية، لم يستبعد القيادي بالشعبية "أي حماقة جديد ضد غزة". وقال: "عمليًّا، العدوان الصهيوني على القطاع لم يتوقّف، ويتخذ اشكالاً متعدّدة، ولعلّ الحصار الشامل المفروض عليه، هو أحد أبرز أشكال هذا العدوان".

 

المصالحة أولًا

 

وحول الانتخابات الفلسطينية، جدّد الثوابتة التأكيد على ضرورة أن تسبق المصالحة الذهاب نحو الانتخابات، تلبيةً للطموح الشعبي بإتمام الوحدة الوطنية.

 

وقال: "إن الجبهة الشعبية قدّمت رؤية متكاملة بهذا الموضوع، إذ أن الأساس والمدخل للانتخابات، تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية".

 

وتابع: "كان من المُفترض أن يسبق الحديث عن كل هذه التفاصيل، ودوامة التصريحات والخطوات المتعلقة بالانتخابات، عقد الاجتماع المقرّر، أو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي يضمّ الأمناء العامّين للفصائل".

 

وبيّن أن أهميّة عقد هذا الاجتماع تكمن في "رسم خارطة طريق للتوافق على استراتيجية وطنية، تُعيد الاعتبار لوحدة الموقف الفلسطيني، وتؤسس لبناء برنامج ونظام سياسي جديد، وتتفق على كل التفاصيل المتعلقة بإجراء الانتخابات الشاملة (الرئاسية، التشريعية، المجلس الوطني)، من ناحية الشكل، والقانون، والمرحلة، وغير ذلك".

 

ولم يصدر رئيس السلطة محمود عبّاس مرسوماً يُحدد فيه موعد إجراء الانتخابات (الرئاسية والتشريعية)، على الرغم من تسلمه منذ أكثر من شهر موافقة الفصائل وحركة "حماس" على إجرائها، مرجعًا ذلك انتظار موافقة الاحتلال على الطلب الفلسطيني إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة.

 

ووافقت غالبية الفصائل على إجراء انتخابات تشريعية، ثمّ انتخابات رئاسية في فترة زمنية أقصاها (3) أشهر.

 

وفي أوقات سابقة، قالت حركة "حماس" إنها تنتظر إصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بإجراء الانتخابات، والدعوة لعقد لقاء وطني من أجل التوافق على آلية إجراء الانتخابات.

 

وجرت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية (برلمانية) عام 2006.

التعليقات : 0

إضافة تعليق