مدارس النقب المحتل.. حقوق تحت مقصلة العنصرية "الإسرائيلية"

مدارس النقب المحتل.. حقوق تحت مقصلة العنصرية
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح:

من جديد تحاول حكومة الاحتلال الاسرائيلي حرمان الطلبة الفلسطينيين بالقرى غير المعترف بها بالنقب المحتل من العودة إلى مقاعد الدراسة ، بعد تهرب ما يسمى وزارة المعارف الاسرائيلية من تحويل الميزانيات المالية المستحقة للمدارس ورياض الأطفال بالمنطقة ، وبذلك تسعى لتهجيرهم والسيطرة على مناطقهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية في التعليم . 

 

وحُرم نحو 18 ألف طالب في القرى الفلسطينية مسلوبة الاعتراف التابعة لما يُسمى بمجلس القيصوم الإقليمي في منطقة النقب الفلسطيني المحتل من العودة إلى مقاعد الدراسة أمس.

 

و اضطر الطلاب البقاء في بيوتهم على خلفية الخلاف بين المجلس الإقليمي ووزارة التربية والتعليم حول الميزانيات المقررة  للحافلات التي تنقل الطلاب من القرى مسلوبة الاعتراف.

 

وكانت الدراسة لطلاب هذه القرى تعطلت في مطلع العام الدراسي الجاري، وطلب المجلس الإقليمي من وزارة التربية والتعليم ميزانيات كافية مقابل السفريات لطلاب القرى المذكورة، بعد أن تعهدت الوزارة بذلك، لكنها لم تف بتعهداتها .

 

ويذكر أن مصادر حقوقية أعلنت قبل نحو شهرين أن لجنة إسرائيلية بحثت مخططا يهدف إلى تهجير نحو 36 ألف من السكان الفلسطينيين في القرى مسلوبة الاعتراف في النقب إلى مخيمات سكن مؤقت، من أجل بدء العمل بأسرع ما يمكن على المخططات التي ستسلب منازلهم وأراضيهم.

 

عنصرية ممنهجة

 

رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها داخل النقب المحتل عطية الأعسم  أكد على تنصل وزارة المعارف الاسرائيلية من دفع المستحقات المالية للمجلس الاقليمي ، وبذلك تحرم الآلاف من الطلبة الفلسطينيين بالنقب  المحتل من حقهم في التعليم ، مشدداً على أن المؤسسات الاسرائيلية تتعامل مع القضية بعنصرية ممنهجة وبذلك تعمل من أجل حرمان الطلبة من حقوقهم كافة  . 

 

وأوضح الأعسم لـ"الاستقلال " أن أوضاع المؤسسات التعليمية بالمدارس ورياض الأطفال سيئة للغاية، خاصة الغرف التي تفتقر للتهوية والمستلزمات الدراسية، عدا عن افتقار غرف رياض الأطفال للألعاب التعليمية بالإضافة إلى عدم دفع المستحقات المالية لشركات النقل التي تقل الطلبة من قراهم للمؤسسات التعليمية، ما يعتبر محاولة من محاولات التجهيل التي تستهدف بها سلطات الاحتلال أبناء الشعب الفلسطيني .

 

وبين أن المجلس الاقليمي قدم قبل أشهر شكوى للمحكمة الاسرائيلية العليا ، التي ألزمت حينها وزارة المعارف الاسرائيلية بدفع المستحقات المالية للمدارس ورياض الأطفال لتحسين أوضاعها، إلا أن الأخيرة تهربت  .

 

وأشار إلى أن المجلس أحال القضية إلى المحكمة الادارية الاسرائيلية بعد اضراب أصحاب الحافلات عن نقل الطلبة من القرى البعيدة لمدارسهم، والتي بدورها أعطت الطرفين فرصة للتوصل لاتفاق وفي حال فشلوا بذلك ستنظر بالقضية وتعمل على ايجاد حل.

 

وسيلة لتهجيرهم

 

بدوره ، رأى سعيد الخرومي نائب رئيس القائمة العربية الموحدة في الكنيست الاسرائيلي ورئيس  لجنة التوجيه العليا لعرب النقب أن مؤسسات الاحتلال الاسرائيلي تحاول التهرب من مسؤولياتها تجاه طلبة النقب وتوفير كافة الخدمات لهم لعدم الاعتراف مستقبلا بقراهم المحتلة. وقال الخروبي لـ"الاستقلال ":" إن القضية القائمة بين المجلس الاقليمي للنقب ووزارة المعارف الاسرائيلية لا تكمن بالأموال ودفع المستحقات ،  بل قضية عدم الاعتراف بقرى النقب وبالتالي تهجير سكانها لأماكن أخرى واحتلال مناطقهم  " .

 

وأضاف : " 35 قرية بالنقب المحتل موجودة قبل عام النكبة تعاني التهميش وعدم توفير أبسط الخدمات لها من الاحتلال الاسرائيلي الذي يتنصل من الاعتراف بها " .

 

وأشار إلى أن القوانين الاسرائيلية تنص على الزامية توفير الدولة التعليم المجاني لكل طالب وتوفير كافة الخدمات للمدارس من بنى تحتية وتعبيد طرق وفصول دراسية صالحة للتعليم ، لكن وزارة المعارف لم توفر شيئاً .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق