غزة/ الاستقلال:
جدد عدد من الدعاة في قطاع غزة التأكيد على تحريم التطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي" استناداً لأصول الشريعة الاسلامية، مشددين على أن أهداف التطبيع هو تفكيك الأمة العربية والإسلامية، وصولاً لدمج العدو في المنطقة كجزء حيوي.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فلسطين، واللجنة الدعوية لحركة الجهاد الإسلامي، السبت، في مركز أطلس للدراسات بعنوان "دور العلماء في مواجهة التطبيع مع الاحتلال"، في مدينة غزة.
"خنجر مسموم"
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، على رفض حركته لأشكال التطبيع كافة، مشددًا على أنه (التطبيع) خنجر مسموم في جسد أمتنا العربية والإسلامية بهدف تفتيتها وسلب مقدراتها وثرواتها.
وحذر حبيب، من المخاطر المحدقة للتطبيع، لأنه يمنح العدو صك لشرعنة جرائمه ضد القضية الفلسطينية والعربية.
وذكر، أن استمرار التطبيع هو إبقاء الامة في حالة تخلف واستعباد على الأصعد كافة، إلى جانب فقدان الأمن والأمان بحالة ديمومة في منطقتنا.
وقال حبيب، "إن التطبيع جريمة لا تغتفر له"، مضيفًا ان العدة مصّر على تفتيت وحدة امتنا العربية والإسلامية.
ودعا، الامتين العربية والإسلامية ان تقف موقف واحد ضد الاحتلال باعتباره رأس حربا قوى الاستكبار.
"مخاطر محدقة"
الشيخ الداعية، عمر فورة، من جهته، تحدث عن دور العلماء على مدار التاريخ في مواجهة المخاطر الاستعمارية، الموجهة ضد الأمة العربية والإسلامية.
وأكد فورة، على أن حدود فلسطين لم يقتصر على مساحتها فقط، وإنما يمتد لكل دول المنطقة، وأن أي مخاطر تواجه القضية سيعود مردوده على المنطقة برمتها.
واستعرض خلال حديثه، دور العلماء العظماء المقاومين لخطط الاستعمار، أبرزهم، الامام الدهولي الذي قال كلمة حق في فض النزاع بين المسلمين والهندوس بعد الاختلاف على ملكية ارض، لصالح الأخير، وهو ما يدلل على قوة العلماء في التأثير.
وأكد مفتي المسجد العمري الكبير، د. نمر أبو عون، على حرمة التطبيع مع الاحتلال، استنادًا لأدلة شرعية إسلامية، أبطلت مفهوم العلاقات العربية "الإسرائيلية".
وبيّن أبو عون، المخاطر المحدقة بالأمة، في حال نجح التطبيع، فيما حذر الشعوب من دعاة السلاطين خاصة من دول الخليج، بتأويلهم النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة في محاولة لتبرير التطبيع.
"استباحة الأرض"
وفي ذات السياق، أوضح الداعية، د. طاهر اللولو، أن مصطلح التطبيع ظهر عقب توقيع مصر اتفاق تسوية عام 1978، المعروفة باسم "كامب ديفيد"، الأمر الذي مهدّ للمنبطحين فيما بعد استباحة الطريق للتوجه نحو العدو في المجالات كافة.
وأشار اللولو، إلى أن بدء التطبيع ظهر مع حالة الضعف الكبير والانهيار الرسمي لدى الأنظمة العربية، واستشراء الازمات الداخلية، والنعرات الطائفية بين الأمة الواحدة، بدعم من الخونة والدول الغربية.
وطالب اللولو، بالعمل على نشر الوعي والثقافة لتأكيد مخاطر التطبيع، داعيًا إلى مقاطعة الاحتلال فورًا، والتمسك بحقوق وقضايا الامة.
"صناعة أزمات"
الشيخ هاشم السعودي، قال بدوره، :"إنّ صناعة الازمات في منطقتنا العربية، سببها الرئيس هو الاحتلال الإسرائيلي"، مضيفًا أن بعض الأنظمة تريد أن تحافظ على عروشها عبر طلب الحماية من العدو.
وأشار إلى أن، الاحتلال يهدف إلى تدمير المنطقة، وتحويل الاستعمار من عسكري إلى فكري وثقافي وهو أخطر اشكال الغزو للشعوب.


التعليقات : 0