غزة / سماح المبحوح:
أثارت خطوة قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين " أونروا " بإزالة الشعار الخاص بها من الشهادات المدرسية مخاوف اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.
مخاوف اللاجئين الفلسطينيين تتزامن مع المحاولات المستمرة التي تقوم بها الإدارة الأمريكية من جهة و"إسرائيل " من جهة أخرى، بدءا بوقف الإدارة الأمريكية عام 2018 كامل تمويلها البالغ نحو 300 مليون دولار.
وعلى الرغم من حصول " أونروا " مؤخرا بأغلبية ساحقة على قرار تمديد ولايتها حتى نهاية شهر حزيران / يونيو عام 2023 ، إلا أن إجراء غير معتاد يتم اتخاذه من قبل "أونروا" يثير حفيظة ومخاوف اللاجئين الفلسطينيين.
فقد أطلق القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، و المسؤول الإعلامي في اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم جباليا نبيل دياب تحذيرات من وجود أسباب سياسية تقف وراء قيام مدارس "أونروا" بإزالة الشعار الرسمي لها عن الشهادات المدرسية للفصل الدراسي المنصرم.
وأوضح دياب في حديثه لـ"الاستقلال" أن إصدار شهادات الفصل الأول للطلبة الدارسين في مدارس (أونروا) دون أن تحمل شعارها، سابقة خطيرة لها أبعاد ودلالات سياسية، تندرج تحت المحاولات والنوايا الأمريكية الرامية لتصفية "أونروا" وتقويض دورها الفاعل في خدمة اللاجئين.
وبيّن أن اللاجئين الفلسطينيين في غزة تفاجأوا من قيام "أونروا" بخطوة غير مسبوقة إذ أن كشوفات الدرجات الصادرة عن مدارسها لا تحمل أي دلالة على أنها تابعة لها، مشيرا إلى أن "أونروا" منذ نشأتها كانت تصدر كافة الأوراق الرسمية للمدارس موسومة بشعارها المعروف.
ولفت إلى السابقة الخطيرة التي قامت بها إدارة " أونروا " قبل نحو خمس سنوات حين عملت على تغطية خارطة فلسطين بشاشة بيضاء في واجهة إحدى المدارس التابعة لها قبيل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" لها، مطالبا مدير عام التعليم في "أونروا" بإصدار بيان رسمي يوضح فيه موقفهم من إزالة الشعار عن شهادات الطلبة.
ونبّه إلى أن خطوة "أونروا" "المشبوهة" تأتي بالتزامن مع الهجمة الشرسة التي تتعرض لها مؤسسات "أونروا" في القدس المحتلة ومحاولات التضيق عليها من قبل الاحتلال الاسرائيلي .
"
أونروا": لا أهداف سياسية
المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدنان أبو حسنة نفى صحة ما يتداول حول وجود أهداف سياسية وراء حذف شعار "أونروا" على الشهادات المدرسية للفصل الأول من العام الدراسي الجاري.
وقال أبو حسنة خلال حديثه لـ"الاستقلال": "لا يوجد أحد يستطيع تبديل أو حذف أو حتى تغيير شعار أونروا من الأوراق الرسمية التابعة لها دون علم المجتمع الدولي" ، مشيرا إلى أن ما حدث هو إجراء تقني روتيني داخلي في المدارس التابعة لنا بقطاع غزة ليس له علاقة بالشأن السياسي".
وأوضح، أنّ ما يصدر عن دائرة التعليم في المنظمة الدولية للفصل الأول هو كشف درجات وليس شهادات.
وأضاف: "شعار الأونروا مطبوع على الشهادة النهائية وليس كشف الدرجات الفصلي"، مُؤكّداً على أنّه لا أحد في العالم يستطيع تغيير طبيعة عمل "الأونروا" أو مكانة اللاجئ إلا الجمعية العامة في الأمم المتحدة وليس أشخاصاً أو رغبات دول معينة هنا أو هناك.
ودعا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والحذر في تعاطيها مع أنباء ملفقة وعدم التسرع باتهام "الأونروا" بالضلوع في عملية تصفية لقضية اللاجئين في الوقت الذي تُقاتل فيه من أجل استمرار خدماتها لأكثر من خمسة ملايين ونصف لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس.
وختم أبو حسنة حديثه، بالقول: "سنكون أمام تحدٍ كبير خلال العام الحالي 2020 حيث يتوقع الكثيرون من العاملين في المؤسسات الأممية تراجع الدعم الإنساني فيما ستعمل "الأونروا" على تجنيد مصادر دخل متنوعة لضمان استمرار عملياتها".


التعليقات : 0