غزة / سماح المبحوح:
أكد مختصان بالشأن الاسرائيلي شروع الكيان الصهيوني بخطوات عملية لضم منطقة الأغوار الفلسطينية بحجة ارضاء الناخب الاسرائيلي، مشددين على أن قانون ضم الأغوار ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وغيرها من القوانين العنصرية لن يتوقف عن برنامج الأحزاب الصهيونية حتى بعد عقد الانتخابات وتغيير الحزب الحاكم .
وينتظر ما يسمى برئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر من الادارة الأمريكية كي يبادر بالمصادقة على ضم منطقة الأغوار الفلسطينية في الضفة المحتلة وفرض السيادة الاسرائيلية عليها .
ووفقا للإذاعة العبرية الرسمية "كان"، فإن نتنياهو ينتظر موافقة واشنطن بشأن إعلان حكومته ضم الأغوار وشمال البحر الميت، علما أنه يعتزم في الأسبوع القادم تقديم مشروع قانون للحكومة للمصادقة على ضم الأغوار ومنطقة البحر الميت للسيادة الإسرائيلية.
المختص والمحلل بالشأن الاسرائيلي باسم أبو عطايا أكد أن دولة الاحتلال تسير بخطوات عملية لضم الأغوار بحجة ارضاء الناخب الاسرائيلي ، لافتا إلى أن الأغوار تقع تحت السيطرة والسيادة الاسرائيلية ومجرد الاعلان عن ضمها يأتي في سياق الاعلان الشكلي .
وقال أبو عطايا لـ"الاستقلال " : " إن قانون الضم وغيرها من القوانين العنصرية لن تتوقف عن الصدور من الأحزاب الاسرائيلية حتى بعد عقد الانتخابات وتغيير الحزب الحاكم " .
وأضاف : " لا يمكن لأي كنيست اسرائيلي سواء كان يتمتع بالوسطية والاعتدال أو التشدد التوقف عن اصدار القوانين العنصرية ". وتوقع أن يتم اصدار قوانين تتعلق بمسألة الضم ومصادرة الأراضي والتعامل مع السلطة الفلسطينية ، مشيراً إلى أن المراهنة على الأحزاب الاسرائيلية أصبح من الماضي ، إذ ستبقى القوانين ضد الفلسطينيين تتصاعد بشكل كبير .
ورأى أن موقف السلطة الفلسطينية خاصة تصريحات رئيسها محمود عباس الذي علق على القرار بأنه يهدد السلم الأمني ضعيف مقارنة مع قرار التصويت على الضم وبالتالي سيشجع الاحتلال للقيام بالضم بسهولة دون أن يخشى أي ردة فعل .
دعاية انتخابية
بدوره، اتفق المختص بالشأن الاسرائيلي عامر عامر مع سابقه بأن نية الاحتلال الصهيوني التصويت على ضم الأغوار بالكنيست تأتي كجزء من الحملات والدعاية الانتخابية التي تتنافس عليها الأحزاب ؛ لكسب مزيد من الأصوات، ومحاولة من رئيس الوزراء الصهيوني المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو لعدم رفع الحصانة عنه وعدم تعريضه للمحاكمة .
وأوضح عامر خلال حديثه لـ"الاستقلال " أن التقديم على التصويت على ضم الأغوار ليست المرة الأولى إذ طرح ذات التصويت بالكنيست الاسرائيلي قبل عقد الانتخابات الثانية خلال العام الماضي ، مبينا أنه في الوقت ذاته تم ضم الجولان المحتل كمادة انتخابية للأحزاب المنافسة .
وأشار إلى أن عملية الضم في حال تم التصويت عليها بالقبول فإنها لن تتم قبل موافقة الادارة الأمريكية التي تشترط الاعلان عن صفقة القرن ثم البدء بعملية الضم .
ولفت إلى أن موضوع عملية التسوية والسلام مع دولة الاحتلال الصهيوني أصبح نوعاً من الحلم و الوهم الكبير الذي يتحدث عنه البعض ، في ظل الخطوات العملية التي تسير وفقها " اسرائيل " من ناحية ضم الأغوار ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وغيرها من المشاريع .
ونبه إلى أنه في ظل تحول الضفة المحتلة لمعازل وكنتونات محاطة بالمستوطنات وفي ظل حالة التشرذم والانقسام الفلسطيني، المطلوب من السلطة الفلسطينية عدم المراهنة على عملية التسوية والسلام مع الاحتلال، إنما التحرك باتجاه اعادة النظر بمنظومة التسوية والاتفاقيات الموقعة، واللجوء للمحاكم والمؤسسات الدولية وتشكيل رأي عام حول انتهاكات الاحتلال .


التعليقات : 0