غزة / محمد أبو هويدي:
عدت الفصائل الفلسطينية مشاركة قادة وزعماء دول العالم دولة الاحتلال الصهيوني فيما يسمى بذكرى "المحرقة" أو "الهولوكوست" أنها محاولة للتعمية على الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال وجيشها الاٍرهابي بحق شعبنا الفلسطيني. وأوضحت أن هذا المنتدى الاحتلالي الذي يقام في مدينة القدس المحتلة يعكس مدى النفاق العالمي وتبلد الضمائر الذي كان سببا في نكبة الشعب الفلسطيني واستمرار آثار هذه النكبة في معاناة الشعب الفلسطيني الماثلة أمام سمع العالم وبصره.
وقالت الفصائل "إن تواطؤ القوى العالمية كان سببا مباشرا في استمرار الاحتلال الصهيوني لأرضنا ، وإن القوى العالمية الظالمة ستبقى شريكة في الجريمة طالما أنها تواصل دعم الاحتلال بالمال والسلاح الذي يقتل أطفالنا ويدمر بيوتنا، مؤكدةً ان شعبنا لن يستسلم أمام سياسات الاحتلال"، وأن شعبنا الفلسطيني سيبقى يقاوم الإرهاب الصهيوني بكل عزم وثبات، وسيتصدى لجرائم العدوان مهما بلغت التضحيات حتى تحرير كل فلسطين من الاحتلال المجرم.
ووصل العشرات من قادة العالم أمس الخميس إلى دولة الاحتلال الصهيوني للمشاركة في المنتدى الدولي لما يسمى "الهولوكوست" الذي يعقد في متحف النصب التذكاري للمحرقة النازية "ياد فاشيم" بمدينة القدس، وذلك إحياء لذكرى مرور 75 عاما على تحرير معسكر "أوشفيتز" النازي. وذكرت الخارجية الإسرائيلية أن المنتدى الذي يستضيفه "الرئيس رؤوفين ريفلين" يعد "أكبر حدث سياسي"منذ تأسيس ما يسمى "إسرائيل" عام 1948.
وقد وصل إلى دولة الكيان مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، وبعده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقبلهما وصل الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون. وسيعمل على تأمين الحدث أكثر من 10 آلاف شرطي، أي ثلث عدد قوات الشرطة. كما يشارك في المنتدى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والأمير البريطاني تشارلز، وملوك إسبانيا وهولندا وبلجيكا، إضافة إلى وفود من نحو 41 دولة يشاركون في المنتدى. ومن المقرر أن يتحدث رؤساء فرنسا وألمانيا وروسيا في المنتدى.
ومن المقرر أن يلتقي بوتين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كل على حدة. ويتزامن هذا الحدث في "إسرائيل" مع شلل سياسي تعيشه الدولة العبرية التي سيتوجه ناخبوها مطلع مارس/آذار المقبل إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في ثالث انتخابات خلال أقل من عام.
محاولة للتعمية على جرائمه
وأكدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ان المنتدى الاحتلالي الذي يعقد اليوم في القدس المحتلة بحضور عدد من قادة دول العالم ، محاولة للتعمية على الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال وجيشها الاٍرهابي بحق شعبنا، مشددة على ان "المنتدى" لن يفلح أبدا في طمس الحقيقة وتزييف الرواية، ولن يغسل أيدي قادة الاحتلال من جرائمهم البشعة التي لم يسلم منها بشر ولا حجر ولا شجر.
ودعت الحركة خلال بيان لها أمس الخميس "أبناء شعبنا لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة ، والاحتشاد للصلاة فيه والرباط في ساحاته وعند بواباته ، تأكيدا على حقنا المقدس ، واظهار رواية الحق في مواجهة الباطل والكذب والتزييف ، والتدليل على إرادة وعزم الشعب الفلسطيني على حماية مقدساته وأرضه.
وأوضحت ان المنتدى الاحتلالي في القدس يعكس مدى النفاق العالمي وتبلد الضمائر الذي كان سببا في نكبة الشعب الفلسطيني واستمرار آثار هذه النكبة في معاناة الشعب الفلسطيني الماثلة أمام سمع العالم وبصره.
وشددت الحركة على أن تواطؤ القوى العالمية كان سببا مباشرا في استمرار الاحتلال الصهيوني لأرضنا ، وإن القوى العالمية الظالمة ستبقى شريكة في الجريمة طالما أنها تواصل دعم الاحتلال بالمال والسلاح الذي يقتل أطفالنا ويدمر بيوتنا، مؤكدةً ان شعبنا لن يستسلم أمام سياسات الاحتلال، وسيظل يقاوم الإرهاب الصهيوني بكل عزم وثبات، وسيتصدى لجرائم العدوان مهما بلغت التضحيات.
وجددت تأكيدها على ان الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقه الكامل في كل شبر من أرضه، ولو اجتمع كل أهل الأرض لن يفلحوا في منح الاحتلال شرعية لوجوده الباطل.
نفاق سياسي
بدورها قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. مريم أبو دقة: "إن مشاركة قادة دول العالم في ما يسمى المحرقة اليهودية ومواساة دولة الكيان التي ترتكب كل يوم محرقة ومجزرة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني هذا يسمى نفاق سياسي وتواطؤ عالمي وانحياز تام لهذا المحتل الغاصب المجرم الذي يرتكب يومياً أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين".
وأوضحت أبو دقة لـ "الاستقلال"، أن ما يعانيه شعبنا من ويلات هذا الاحتلال الصهيوني الذي سرق أرضنا وشرد الفلسطينيين في أنحاء العالم، وتواطؤ هؤلاء الزعماء كان سبباً رئيسياً في استمرار ووجود الاحتلال الصهيوني في أرضنا وهذا المنتدى المقام في القدس يعكس مدى النفاق العالمي لتلك الدول وهذه القوى الظالمة.
وتابعت القيادية في الجبهة، أن هذه الأنظمة التي تدعم دولة الكيان بالمال والسلاح وعلى رأسها أمريكا الراعي الرسمي لهذا الاجرام والاحتلال البغيض فبدعمهم يقتل أطفالنا ويعاني أسرانا وتهدم بيوتنا وتنهب أرضنا وتسرق وما يتعرض له أهلنا في القدس من تطهير عرقي والحصار المفروض على قطاع غزة كل هذا هولوكوست صهيوني يمارس ضد أبناء شعبنا يومياً وعلى مدار تاريخ الصراع.
وأضافت أبو دقة، أن هذا النفاق السياسي و الرأسمالي من قبل هذه الدول تثبت شرعية هذا الكيان الصهيوني المجرم وهي التي تبقي على استمرار هذه المجزرة التي تمارس ضدنا نحن الفلسطينيون، لذك أكدنا نحن وكل الفصائل رفضنا لهذه المشاركة واعتبرنا مشاركة هذه الدول انحيازاً للمشروع الصهيوني وضوءاً أخضر لممارسة أبشع الجرائم ضد شعبنا، وإذا هم يرفضون ما يقوم به الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني يجب أن يبرهنوا هذا على أرض الواقع لا أن يشاركوا دولة الاحتلال إجرامها ويساندوها ضدنا فيجب أن يعترفوا بدولة فلسطين وبدلا من الاحتفال بالهولوكست يجب أن يقاضوا قادة الاحتلال على جرائهم التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين ليل نهار في محكمة الجنايات الدولية.
وشددت القيادية في الجبهة الشعبية، أنه يجب علينا نحن الفلسطينيون أن نوحد صفوفنا وننهي هذا الانقسام البغيض ويجب علينا أن نخاطب العالم بطريقة مختلفة تماماً ومحكمة الجنايات الدولية يجب أن تستمر وتقاضي قادة دولة الكيان لا أن تتراجع تحت التهديد والوعيد، ويجب علينا نحن كـفلسطينيين أن نضع استراتيجية وطنية لمقاومة هذا العدو وتعريته كاملاً أمام العالم لأنه عدو مجرم وبحق كل ما هو فلسطيني وبالتالي يجب أن نعتمد على أنفسنا ونأخذ حقنا بأيدينا لأن هذا العالم منافق ويراعي فقط مصالحه وما يخدمه فقط .
هولوكوست صهيوني
من جانبه أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية محمود خلف، أن هذه الدول التي تجمعت في فلسطين المحتلة ومشاركة العدو الصهيوني احتفالهم فيما يسمى بـ «المحرقة اليهودية» كان الأجدر لهم أن يكفوا يد العدوان الصهيوني على أرضنا وشعبنا لأن هذا العدو يرتكب ضد شعبنا الفلسطيني على مدار 72 عاماً من الاحتلال محارق وجرائم بشعة يندى لها الجبين ارتكبت في حقنا من دير ياسين إلى إعدام الأطفال شرقي قطاع غزة التي حدثت قبل أيام.
وقال خلف لـ "الاستقلال": "إن صاحب هذه الدعوة لهؤلاء الزعماء هو الاحتلال الإسرائيلي الذي قام على أساس القتل والتدمير وسرقة الأرض وبناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية وقام بالتطهير العرقي والتمييز العنصري وتشريد الشعب الفلسطيني الأمر الذي جعل هنا 6 مليون فلسطيني مهجرين حول العالم نتيجة هذا الإجرام الصهيوني الذي مورس بحق الشعب الفلسطيني".
وأضاف القيادي في الجبهة ، أن هذه المشاركة أتت متزامنة مع ارتكاب الاحتلال مزيداً من الجرائم والمجازر وشن الحروب ضد شعبنا الفلسطيني وأبرزها عدوان 2014 على قطاع غزة هذا العدوان الذي أدى لقتل العشرات من أبناء شعبنا في غزة وبأبشع المجازر والتي راح ضحيتها عائلات كاملة محيت من السجل الفلسطيني فهذا إجرام ليس بعده إجرام وهولوكست صهيوني بـ امتياز ضد شعبنا الفلسطيني.
وتابع خلف ، أن على قادة هؤلاء الدول أن يأخذوا جولة داخل الأراضي الفلسطيني ويشاهدوا ماذا يفعل هذا العدو الصهيوني من تقطيع لأوصال المدن والقرى الفلسطينية من نصب حواجز وشق طرق للمستوطنات وبناء مستوطنات بين تلك المدن وليشاهدوا كيف هذا العدو المجرم يهين أبناء شعبنا هناك في الضفة المحتلة ، فهذا الاحتلال يمارس الارهاب والعنصرية تماماً كما كانت النازية تمارسها ابان الحروب العالمية وبشكل وبصورة أشد الآن.
وأوضح القيادي في الجبهة، أن ما يقوم به هذا الاحتلال هو انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية فدولة الكيان تكاد تكون الوحيدة التي تعد نفسها المتمرد الوحيد على كل الأعراف والقوانين وقرارات الشرعية الدولية التي لا تعير لها أي اهتمام ولا أي بال وتضرب بها عرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والمكفولة دولياً كله بدعم واسناد الولايات المتحدة الأمريكية.
ولفت خلف، أن مكان إحياء هذه الذكرى يجرِ في المكان الخاطئ وهي مدينة القدس التي لم يجرِ عليها أي نوع من المجازر أو العنصرية والتمييز ضد الأديان بل بالعكس تماما هذا العدو هو الذي ارتكب الحروب والمجازر وكان الأحرى على هؤلاء الزعماء أن يذهبوا للمكان الذي تمت فيه المحرقة كما تدعي دولة الاحتلال لأن القدس هي عنوان السلام ومدينة الأديان والتسامح وهي بعيدة كل البعد عن هذه الممارسات الصهيونية.
وأكد، أن ما قام به العدو الصهيوني أول أمس من إعدامه بدم بارد لثلاثة أطفال بعد أن تأكد بأنهم عزل ولا يحملون أي سلاح ولم يشكلوا أي خطر قتلهم بكل وحشية ودون أي رحمة ليؤكد هذا العدو أنه عدو مجرم يمارس أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين ولا يعير الإنسانية واحترام حقوق الإنسان أي اعتبار وإن دل هذا يدل أن الهولوكوست الحقيقي هو ما يمارسه العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين ليل نهار.


التعليقات : 0