القدس المحتلة/ الاستقلال
وصفت إدارة مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية بالقدس المحتلة الاعتداءات التي نفذها الاحتلال داخل المستشفى، الجمعة، بأنها "الأكثر بشاعة" من الانتفاضة الأولى.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المستشفى قبل عدة أيام، واعتدت على الطواقم الطبية فيها، قبل أن تتمركز على أبواب العناية المكثفة، وأقدمت على اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين الذين أصيبوا خلال مواجهات معها.
وقالت إدارة المستشفى في بيان لها: "كان من الممكن أن يشتبك الجيش مع الطواقم الطبية داخل أروقة المستشفى ويسقط شهداء وجرحى، وذلك بسبب صلافة جنود الاحتلال وفظاظتهم اللامتناهية وعدم احترامهم لأية أعراف أو مواثيق دولية طبية أو آداب التعامل مع المرضى والطواقم الطبية".
وأوضحت أن الطواقم الطبية والعاملين في المستشفى "استقبلوا حتى الساعة الرابعة من بعد ظهر الجمعة، أكثر من (100) إصابة، وأكثر من (50) جريحًا يوم الخميس، منهم عدد من الإصابات الخطيرة بالرأس والصدر والبطن، مما اضطر الطاقم الطبي إلى إجراء عمليات طارئة للمصابين".
وأضافت أن عددًا كبيرًا من المصابين لم يستطع الوصول إلى المستشفى بسبب حصار قوات الاحتلال للمستشفى بمئات الجنود من "حرس الحدود" والشرطة المدججة بالسلاح وقنابل الغاز والصوت التي أطلقت بكثافة في حرم المستشفى.
واستنكرت إدارة المستشفى اقتحام ما لا يقل عن خمسين جنديًا أقسام الطوارئ والعمليات وبنك الدم وأقسامًا أخرى بحثًا عن مصابين، مشيرةً إلى أن قوات الاحتلال "اعتدت على عدد من الأشخاص من ضمنهم متبرعون بالدم، وبخاصة عند اقتحام بنك الدم، حيث قاموا بطرد المتبرعين والموظفين على حد سواء إلى خارج القسم.
وتابعت: "نشعر أننا في القدس نقف وحدنا تمامًا في وجه غطرسة لم يسبق لها مثيل وبطش لم نر مثله من قبل، في الوقت الذي تصمت فيه الأصوات العربية والدولية بل وتتسابق فيه بعض الحكومات العربية لتطبيع العلاقات وفتح جسور المودة مع حكومة أثبتت اليوم أنها بسماحها لدخول جنودها بالبساطير والأسلحة الرشاشة إلى غرف العمليات خلال إجراء عمليات جراحية معقدة، أنها لا تحترم لا المواثيق الدولية ولا الطواقم الطبية أو حرمة المرضى والمستشفيات الفلسطينية".
وطالبت إدارة المستشفى المجتمع الدولي والصليب الأحمر وكافة مؤسسات حقوق الإنسان بحماية المستشفى من هذه الانتهاكات السافرة، والتي تدل على همجية وعدم احترام أي من المواثيق الدولية".


التعليقات : 0