غزة/ قاسم الأغا:
شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والداخل المحتل، ومناطق اللجوء الفلسطيني الأربعاء، في فعاليات ووقفات غاضبة؛ احتجاجًا ورفضًا لما تُسمى "صفقة القرن".
وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" أعلن الثلاثاء الماضي، عن تفاصل صفقته التصفوية للقضية الفلسطينية، خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، بحضور رئيس حكومة كيان الاحتلال المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو".
وشهدت مدن الضفة المحتلة، فعاليات شعبية؛ منددة بـ "صفقة القرن"، تخللها اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين السلميين فيها.
ففي الأغوار، اعتدت قوات الاحتلال على المواطنين والمتضامنين الدوليين المتجهين إليها، عند حاجز "تياسير" العسكري، الذي يفصل طوباس عن الأغوار الشمالية.
كما منعت قوات الاحتلال عشرات المتضامنين ونشطاء "السلام" من الوصول إلى الأغوار، ضمن حملة "حماية الأغوار"، التي أُطلقت عقب الإعلان عن الصفقة الصهيو- أمريكية.
ونصبت قوات الاحتلال حواجز طيارة في مختلف المناطق بالأغوار؛ لمنع وصول المواطنين من مختلف المحافظات إلى هناك.
وفي بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق؛ جراء قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية؛ خرجت للتنديد بالصفقة.
وهاجم الاحتلال بقنابل الغاز السامّ المشاركين في المسيرة لدى وصولهم إلى محيط مسجد "بلال بن رباح" على المدخل الشمالي للمدينة؛ ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.
وفي القدس المحتلة، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب جامعة القدس ببلدة "أبو ديس".
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والعيارات المطاطية تجاه الشبان، وأغلقت الشارع الرئيس قرب الجامعة، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات.
وفي مدينة الخليل، أصيب شاب بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه، إلى جانب العشرات بحالات اختناق؛ إثر قمع قوات الاحتلال مسيرة شعبية على مدخلي مخيمي العروب والفوار بالمدينة؛ انطلقت غضبًا واستنكارًا لبنود الصفقة المشؤومة.
وفي مدينة قلقيلية، ندّدت مسيرة جماهيرية بالصفقة، وجرائم الاحتلال بحق شعبنا.
وردّد المشاركون بالمسيرة التي جابت المسيرة شوارع المدينة، وصولًا إلى ميدان الشهيد "أبو علي إياد"، الهتافات الرافضة لـ"خطة ترمب"، مؤكدين تصديهم للضغوطات الأمريكية.
وفي مخيم جنين، نظمت جمعية "كي لا ننسى"، وقفة رفضًا لصفقة القرن، شارك فيها العشرات من أطفال من المخيم.
قطاع غزة
وفي قطاع غزة، عمَّت الاحتجاجات مختلف مناطق القطاع؛ رفضاً للصفقة، ومطالبةً بإسقاطها.
وتظاهر عشرات من طلبة المدارس في شوارع مخيم جباليا (شمال)، وأحرقوا إطارات المطاطية؛ تعبيرًا عن رفضهم للصفقة.
كما شهدت مدينة خانيونس (جنوب) تظاهرة شارك فيها عشرات المواطنين، وهتفوا ضد الصفقة المزعومة.
وأمام مقر بلدية خانيونس، نظّمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في وزارة الداخلية، وقفة رافضة للصفقة، شارك فيها عناصر من الأجهزة الأمنية، وشخصيات فصائلية، ووجهاء.
وعبّر هؤلاء المشاركون على رفضهم القاطع للصفقة المزعومة، مشدّدين على أنها تصب في إطار "تصفية قضية فلسطين".
وفي مدينة غزة، شارك صحفيون في وقفة، أمام مقر الهيئة العامة لإذاعة وتلفزيون فلسطين، غرب المدينة.
ورفع المشاركون بالوقفة لافتات تُطالب بإسقاط الصفقة، مؤكدين أن الصفقة المُعلن عنها "ستسقط أمام قدرة وإرادة شعبنا الفلسطيني".
كما طالب هؤلاء خلال الوقفة بضرورة "إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة؛ لمواجهة التحديات والمشاريع التي تتهدّد القضية الفلسطينية بالتصفية.
وداخل مبنى المكتب الإعلامي الحكومي وسط غزة، نظّم موظفو المكتب وقفة للاحتجاج على إعلان الصفقة، رافعين لافتات تؤكد على عدم مساومة شعبنا على حقوقه.
الداخل المُحتل
وفي السياق، شارك العشرات مساء أمس في مسيريتين بمديتني "الناصرة" و"حيفا" في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948؛ تنديدًا بالصفقة الصهيو- أمريكية.
وعبّر أهالي وناشطين سياسيين من مختلف الأحزاب العربية، في الناصرة المحتلة، عن رفضهم للصفقة في وقفة نظمت بساحة "عين العذراء"، رفعوا خلالها شعارات مطالبة بحرية شعبنا الفلسطيني.
في حين شهدت حيفا تجمهر عدد من الطلبة عند مدخل الجامعة الرئيس، بدعوة من الحركات الطلابية.
ورفع الطلبة لافتات كُتب على بعضها شعارات مناهضة للصفقة ومشاريعها.
مخيمات لبنان
إلى ذلك، عمّ الإضراب الشامل، المخيمات الفلسطينية في لبنان، وسط حالة من الغضب والاستنكار لإعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب".
وخلال اليومين الماضيين جابت مسيرات عدة شوارع المخيمات والتجمعات الفلسطينية؛ رفضاً للصفقة، وتأكيداً على حقهم في العودة إلى فلسطين المحتلة.
وفي هذا الصدد، قال أمين سر حركة "فتح" في لبنان حسين فياض: "إن شعبنا لن يتنازل عن حقوقه، ويرفض كل الصفقات والمؤامرات التي تحاك للنيل من قضيتنا ومشروعنا الوطني".
والثلاثاء الماضي، أعلن زعيم البيت الأبيض الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، عن تفاصيل "صفقة القرن".
وتتضمن الصفقة المرفوضة فلسطينيًّا "إقامة دولة فلسطينية متصلة في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، على أن تكون القدس موحدة عاصمة لكيان الاحتلال".


التعليقات : 0