"محاولات أمريكية –إسرائيلية لإنهاء عملها"

مشعشع لـ"الاستقلال": "صفقة القرن" تزيد من التحديات التي تواجه "أونروا"

مشعشع لـ
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

أكد المتحدث باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) سامي مشعشع، أن العام الحالي (2020) سيكون الأصعب على وكالة "الأونروا" فيما يتعلق بجمع التبرعات لميزانية الطوارئ بغزة وسوريا، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها عقب الإعلان عن صفقة القرن.

 

وأوضح مشعشع خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن (الاونروا) تعاني من مأزق مالي كبير منذ قرار الولايات المتحدة الأمريكية بوقف الدعم المالي بالكامل للوكالة عام 2017، الأمر الذي أثر سلباً على جمع التبرعات من الدول الداعمة لها، مستدركا أن ما يزيد الأمر تعقيداً هذا العام إعلان "صفقة القرن" التي تنادي بإنهاء الوكالة وتفكيك خدماتها وانهاء ملف اللاجئين.

 

وأشار إلى أن الاونروا أطلقت مناشدة من أجل الحصول على 1,4 مليار دولار على الأقل لتمويل خدمات ومساعدات الوكالة الضرورية، للعام 2020، لافتاً إلى أن تلك الخدمات تشمل المعونة الإنسانية المنقذة للحياة والمشروعات ذات الأولوية، المقدمة لما مجموعه 5,6 ملايين لاجئ من فلسطين في الشرق الأوسط.

 

ويأتي عرض أولويات الوكالة لعام 2020 ومتطلباتها المالية في أعقاب تمديد الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرًا لمهام ولاية الأونروا لمدة 3 سنوات إضافية ولغاية حزيران 2023.

 

وقال مشعشع: إن "الوكالة منذ عام2017 تسعى جاهدة لتعويض الفارق الأمريكي عبر توسيع رقعة المتبرعين وإيجاد اليات تمويلية جديدة ومحاولة اقناع الصناديق الدولية والقطاع الخاص لدعمها، وقد نجحت بذلك بشكل جزئي عامي 2018 و2019".

 

عجز كبير

 

وأضاف: أن "الوكالة تعتمد بشكل شبة كامل في تمويلها على التبرعات الطوعية، فيما لم يواكب الدعم المالي مستوى النمو في الاحتياجات وزيادة عدد المنتفعين من الخدمات، ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير".

 

وبيّن أن الأونروا ستوظف 806 مليون دولار (من الـ 1,4 مليار المطلوبة) من أجل الخدمات الرئيسة الضرورية والتي تشتمل التعليم والصحة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإغاثة والخدمات الاجتماعية والحماية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة عمل 2030.

 

ولفت إلى أن هنالك حاجة إلى 155 مليون دولار إضافية من أجل تقديم المساعدة الإنسانية الطارئة للضفة الغربية، التي تشمل القدس المحتلة، وقطاع غزة، إلى جانب 270 مليون دولار لدعم مناشدة الطوارئ الخاصة بالأزمة الإقليمية في سوريا ومن أجل لاجئي فلسطين من سورية في لبنان والأردن.

 

وذكر أن هناك حاجة لمبلغ 170مليون دولار من أجل المشروعات ذات الأولوية، وتحديدًا مبادرات إعادة الإسكان وإعادة الإعمار استجابة للنزاعات في سوريا وغزة.

 

تحديات هائلة

 

وأوضح مشعشع أن وكالة الغوث (الأونروا) في عام 2020 تواجه مجموعة من "التحديات الهائلة"، على صعيد وجودها واستمرار عملها، في ظل الهجمة الشرسة التي تشنها الإدارة الامريكية والاحتلال الإسرائيلي ضدها، أهمها "صفقة القرن التي تطالب بإنهاء رمزية الوكالة وإيقاف كافة نشاطاتها وخدماتها المقدمة لللاجئين الفلسطينيين".

 

وأكد أن هناك محاولة جادة من قبل الإدارة الامريكية والاحتلال الإسرائيلي لإنهاء عمل الوكالة (الاونروا) كونها تشكل الشاهد الدولي الوحيد على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وذلك عبر وقف الدعم المالي الأمريكي المقدم لها كوسيلة ضغط عليها لإيقاف خدماتها لللاجئين، إضافة لصفقة القرن التي تُعلن اغلاق ملف اللاجئين وتريد تغريبهم في دولة ثالثة أو إبقاءهم وتوطينهم في أماكن تواجدهم" سوريا، لبنان، الأردن، وغيرها".

التعليقات : 0

إضافة تعليق