غزة / محمد أبو هويدي:
أكد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عامر عامر، أن المقاومة الفلسطينية تعمل على توظيف قضية جنود الاحتلال الأسرى لديها في قطاع غزة، لصالح إتمام صفقة تبادل وفق شروطها.
وكشف الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام "أبو عبيدة" النقاب الأربعاء عن أن عددًا من أسرى الاحتلال الإسرائيلي لدى المقاومة قد أصيبوا بشكلٍ مباشر، في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بمايو 2019.
واعتبر عامر في حديث لـ"الاستقلال" ان ذلك التصريح "يعدُّ شكلاً من أشكال الحرب النفسية والرسائل التي تخوضها المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال"، مؤكداً أن ما أسماه بـ"سياسة الانقضاض" التي تعتمدها "إسرائيل" في التعامل مع المقاومة لن تجدي نفعا، أمام ثبات المقاومة وإصرارها على إنفاذ صفقة وفق شروطها (المقاومة).
وأوضح، أن المقاومة من خلال هذه التصريحات تشير إلى أن حياة الجنود الإسرائيليين مهددة بالخطر ما يعني أنهم على قيد الحياة، الأمر الذي سيثير عاصفة من ردود الفعل الإسرائيلية المنددة بتعامل حكومة نتنياهو مع القضية.
وقال المختص في الشأن الإسرائيلي: "إن هذا الموضوع الذي أثارته المقاومة الفلسطينية سيدفع بملف الأسرى من جديد إلى الواجهة، وسيضعه على سلم الأولويات والاهتمامات عند دولة الكيان وسيؤدي أيضاً ردود فعل قوية من عائلات الجنود المأسورين.
وأعرب عامر عن اعتقاده أن تشكل تصريحات "القسام" نتائج سلبية على مستقبل نتنياهو السياسي وخاصة أنها تأتي قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة مطلع الشهر المقبل.
تصريحات القسام
وقال أبو عبيدة في تصريح نشره الأربعاء على قناته في تيلجرام: "نعلن عن حقيقة أخفيناها منذ عدوان مايو ٢٠١٩ على قطاع غزة، حين قصف العدو العمارات المدنية والأمنية وأماكن أخرى، فإن عدداً من أسرى العدو قد أصيبوا بشكلٍ مباشرٍ".
وأشار إلى أن الكتائب تتحفظ على الكشف عن مصيرهم في هذه المرحلة، مجدداً الوعد لأسرانا الأبطال أن نعمل كل ما بوسعنا من أجل تحريرهم بكل السبل.
ولفت إلى أن هذا الكشف يأتي في ظل الخديعة الكبرى التي مارسها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على الجمهور الإسرائيلي بإطلاق سراح المعتقلة في السجون الروسية على "قضية مخدرات"، في الوقت الذي يترك فيه العدو أسراه الذين أرسلهم للعدوان في قطاع غزة منذ عام ٢٠١٤ غير آبه بمصيرهم المجهول.
وتشترط المقاومة الإفراج عن محرري "صفقة شاليط" الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم عام 2014 قبل الدخول في أي مفاوضات لإجراء صفقة تبادل أسرى جديدة.
وفي أكتوبر 2011 نجحت وساطة مصرية ألمانية في إتمام صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية و"إسرائيل"، أفرج بموجبها الاحتلال عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل إفراج المقاومة عن الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" الذي أسرته في قطاع غزة لـ5 أعوام.
والعدوان الذي أشار إليه أبو عبيدة هو تصعيد عسكري بين "إسرائيل" وحركات المقاومة في قطاع غزة بدأ فعليًا يوم الجمعة الثالث من أيّار/مايو 2019 وانتهى الساعة 4.5 فجر يوم الاثنين من أيار/مايو 2019، تخلّله قصف متبادل أسفر عن ارتقاء 31 شهيدا وعشرات الإصابات وهدم وتضرر نحو 830 وحدة سكنية، في المقابل قتل 4 إسرائيليين وأصيب العشرات.


التعليقات : 0