غزة / سماح المبحوح:
شهدت مناطق الضفة المحتلة والقدس خلال الساعات الماضية عمليات دهس واطلاق نار وطعن بالإضافة لاندلاع مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الصهيوني، ردا على الانتهاكات غير المبررة التي تمارسها "اسرائيل" بحقهم ، اسفرت عن استشهاد اربعة فلسطينيين واصابة العشرات .
وخلال الساعات القليلة الماضية استشهد اربعة فلسطينيين، مساء الأربعاء وفجر الخميس، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الصهيوني بالضفة المحتلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد الفتى محمد سلمان طعمة الحداد (17 عاما)، إثر إصابته برصاصة اخترقت قلبه في مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط الخليل ، و استشهاد الشاب يزن منذر أبو طبيخ البالغ من العمر (19 عاما)، وطارق بدوان من سكان مخيم جنين وإصابة خمسة آخرين ، خلال مواجهات اندلعت بالمدينة أثناء هدم قوة إسرائيلية، منزل الأسير أحمد القمبع كما استشهد فلسطيني في عملية اطلاق نار قرب باب الاسباط في القدس المحتلة دون ان تكشف المصادر الاعلامية الصهيونية عن هويته الا انها زعمت انه من سكان مدينة حيفا المحتلة عام 1948م.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدة أحياء في مدينة بيت لحم ، أطلقت خلالها الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الشبان الذين تصدوا لها بالحجارة والزجاجات الفارغة ، بزعم عثورهم على مركبة في بيت جالا نفذ سائقها عملية دهس لجنوده بمدينة القدس المحتلة .
و نفذ شاب فلسطيني عملية دهس بطولية في القدس ادت لإصابة 15 جنديا إسرائيليا من لواء جولاني ، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة وتمكن من الانسحاب بسلام.
إحباط الصفقة
المحلل والكاتب السياسي أسعد العويوي رأى أن تصاعد الأوضاع بالضفة والقدس المحتلتين بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي تأتي نتيجة السياسات الامريكية والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين .
وقال العويوي لـ"الاستقلال " : " إن الأحداث الحاصلة بالضفة والقدس المحتلتين ، هي رد فعل طبيعي وعفوي من الشبان الفلسطينيين الغاضبين من سياسة الإدارة الأمريكية التي أعلنت خطة القرن المشؤومة مؤخرا ، لتحقق مصالح دولة الاحتلال الصهيوني ".
وأضاف : " استمرار الانتهاكات الاسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة والاستيلاء بالقوة على حقوق الشعب الفلسطيني هي إحدى العوامل والأسباب التي أدت لاندلاع شرارة المواجهات بمختلف مدن الضفة والقدس المحتلتين " .
واستبعد المحلل أن تتطور الأحداث لانتفاضة شاملة ؛ لعدم وجود استراتيجية موحدة تجمع الكل الفلسطيني لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضده والتصدي للعنف الحاصل ضد الشباب والذي أدى لاستشهاد عدد منهم واصابة العشرات ، مؤكداً أن ما يحدث بمدن الضفة والقدس المحتلتين موجة عضب سرعان ما تهدأ خلال الساعات والأيام القليلة القادمة .
هبات متواصلة
بدوره توقع المحلل السياسي أمين أبو وردة أن تتواصل الأحداث الجارية بالضفة والقدس المحتلتين على شكل هبات متتالية من قبل الشبان الفلسطينيين و قوات الاحتلال الاسرائيلي ، رفضا لتداعيات صفقة القرن والانتهاكات الممارسة ضدهم .
وأوضح أبو وردة خلال حديثه لـ"الاستقلال " أن الظروف التي تحيط بالشعب الفلسطيني بمدن الضفة والقدس المحتلتين وقطاع غزة ، منها سياسة هدم المنازل و حملات الاعتقالات المتواصلة والاستهداف المباشر والمتعمد للشباب والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى والقصف المتكرر على قطاع غزة ومؤخرا الاعلان عن خطة القرن التصفوية، فجرت الأوضاع ودفعت الشباب الفلسطيني لمواجهة قوات الاحتلال الصهيوني .
وبين أن حكومة الاحتلال بقيادة رئيس الوزراء الصهيوني المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يسعى لتحقيق أهداف سياسية وأخرى أمنية من خلال احكام قبضته على الضفة والقدس المحتلتين والقصف المتكرر على قطاع غزة .
وأشار إلى أن نتنياهو يحاول أن يسيطر على الأوضاع ولا يدفعها للتصعيد ، كما أنه يحاول اضعاف قوة المقاومة بغزة ليثبت للمستوطنين أنه الأقوى والقادر على توفير الامن لهم، كذلك يسعى لرفع رصيده بالانتخابات القادمة ، بالانتهاكات التي يمارسها بشكل يومي وبتصميمه على ضم الأغوار وتنفيذ مخطط ما يسمى بصفقة القرن.


التعليقات : 0