"نرُحب بعقد لقاء وطني في أي مكان"

"حماس" لـ "الاستقلال": العمليات الفدائية بالضفة والقدس تحمل رسائل في اتّجاهات عدّة

فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سهيل الهندي، أن العمليات الفدائيّة التي تشهدها الضفة والقدس المحتلّتين، ردّ طبيعيّ على إجرام وإرهاب الاحتلال المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وتمسّكه بأرضه ومقدّساته.

 

وقال الهندي لصحيفة "الاستقلال": "إن ما يجري من عمليات فدائية دليل على حيوّية شعبنا، الذي لا يمكن أن ينسى ويُفرّط، وسيقدم كل ما يملك في سبيل رفضه لكل المؤامرات والمخطّطات الرامية لتصفية قضيته ومشروعه الوطني".

 

وشهدت القدس والضفة المحتلتان، خلال الـ 48 ساعة الماضية، مواجهات شعبية، و (3) عمليات فدائية (دهس وإطلاق نار)، نفدها فلسطينيون؛ أسفرت عن ارتقاء (5) شهداء برصاص الاحتلال، الذي أصيب العشرات من جنوده، بينهم حالات "خطيرة".

 

والشهداء الخمسة هم: بدر نافلة (19 عاماً)من طولكرم، ومحمد الحداد من الخليل، ورقيب أول في الشرطة الفلسطينية طارق بدوان والطالب يزن أبو طبيخ (19 عاماً) من جنين، وشادي بنا (45 عاما) من حيفا.

 

وأوضح الهندي أن ما تسمى "صفقة القرن" كانت العنوان الأبرز لإثارة مكامن المقاومة والتضحية لدى أبناء شعبنا بالضفة والقدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948؛ ليوجّهوا بذلك رسائل قويّة في اتجاهات عدة.

 

وبيّن عضو المكتب السياسي لـ "حماس" أن أولى تلك الرسائل للإدارة الأمريكية الداعمة للاحتلال، التي تحاول فرض مقترحات تصفويّة للقضية الفلسطينيّة بأن شعبنا الأعزل إلّا من إرادته الوطنيّة قادر على مواجهة "المخرز الصهيوني".

 

والرسالة الثانية، بحسب الهندي، للأنظمة العربيّة اللاهثة وراء التطبيع مع كيان الاحتلال "الإسرائيلي" وإرضاء إدارة البيت الأبيض، بأن حالة الذل والخنوع والتآمر، لن تنال من عزيمة وإرادة شعبنا، وصولًا لتحقيق طموحاته وآماله بالتحرير والعودة إلى فلسطين التاريخيّة، وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس.

 

 وتابع: "أما الرسالة الثالثة فهي موجّهة للسلطة الفلسطينية، المطالَبة بترجمة رفضها لصفقة القرن إلى واقع عمليّ، من خلال وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، والتحلّل من اتفاق أوسلو، والكفّ عن الاعتقالات السياسية وملاحقة المقاومين بالضفة المحتلة، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة".

 

وأضاف: "المطلوب من السلطة ورئيسها محمود عبّاس تحقيق كل تلك المطالب، والذهاب نحو ترتيب البيت الداخلي، عبر دعوته الإطار القيادي لمنظمة التحرير للانعقاد، تحت عنوان كيفية مواجهة المؤامرة الصهيو أمريكية، وتعزيز جبهة الرفض الفلسطيني لها بإنهاء الانقسام".

 

ولفت إلى أن حركة "حماس" ترُحب بعقد لقاء وطني في أي مكان بما في ذلك قطاع غزة؛ لوضع الآليات وتنسيق الخطوات لجهة إسقاط مؤامرة "ترمب-نتنياهو".

 

عدوان وحصار

 

وعلى صعيد عدوان الاحتلال المتواصل، وتشديده الحصار على قطاع غزة؛ حذّر عضو المكتب السياسي لـ "حماس" من تداعيات الاستمرار في تلك الإجراءات، مضيفًا أن الهدف من ورائها "إضعاف شعبنا وكسر إرادته".

 

وعن جهوزية "حماس" حال شنّ الاحتلال عدواناً مباغتاً على القطاع، في خضمّ ما تناولته "صفقة القرن" من نزع "سلاح غزة"، قال: "إن فصائل المقاومة كافة على أعلى درجات الجهوزية لمواجهة العدوّ".

 

وأكد على أن المقاومة في غزة لا تسعى للحرب، مستدركًا: "لكن إذا ما فرضت علينا؛ سيرى العدّو ما يكسر غطرسته، ويُفرح الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم".

 

وفي 28 يناير/ كانون أول الماضي، أعلن رئيس الإدارة الأمريكيّة "دونالد ترمب" من واشنطن تفاصيل خطّته المسماة بـ "صفقة القرن"، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، بحضور سفراء دول الإمارات، البحرين، وعُمان.

 

وتتضمن الصفقة التصفويّة المرفوضة فلسطينيًا، بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسّمة" لكيان الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط الصفقة المزعومة اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة من قطاع غزة، وإذا ما تحقّق ذلك سيُنظر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية منزوعة السيادة، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

 

ومنذ الإعلان عن خطة "ترمب-نتنياهو" تشهد مدن الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة ومناطق اللجوء الفلسطيني، ودول عربية وإسلامية، فعاليات ووقفات شعبيّة غاضبة؛ رفضاً لـلخطة، والتأكيد على عدم تمريرها.

التعليقات : 0

إضافة تعليق