هل يهرب الاحتلال من جحيم الضفة بتسخين جبهة غزة ؟

هل يهرب الاحتلال من جحيم الضفة بتسخين جبهة غزة ؟
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

بينما يقترب موعد الانتخابات الاسرائيلية ، يسعى الاحتلال الاسرائيلي لكسب الرأي العام الإسرائيلي وزيادة الأصوات الانتخابية لصالحه، عبر زيادة حدة التصريحات والخطابات التهديدية ضد الشعب الفلسطيني، كما يحاول تسخين جبهة قطاع غزة خوفاً من انفجار الأوضاع بالضفة الغربية، خاصة عقب تصاعد العمليات الفردية بالآونة الأخيرة رداً على إعلان « صفقة القرن».

 

وتوعد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت، الخميس الماضي، بـ "فرض معادلة رد حاسمة" على البالونات المفخخة والمتفجرة التي تطلق من قطاع غزة نحو مستوطنات الغلاف.

 

ونقلت القناة 13 العبرية عن بينيت قوله عقب جلسة مشاورات أمنية عقدها مع كبار الضباط بمقر وزارة الجيش المسمى (كرياه) إننا «سنقوم بفرض معادلة رد حاسمة في مواجهة إطلاق البالونات من قطاع غزة».

 

فيما نقلت عن رئيس الأركان أفيف كوخافي قوله إن «التوجيه واضح للغاية لن نسمح للعمليات بالنجاح أقصد رشق الحجارة والزجاجات الحارقة وإطلاق البالونات المفخخة وإطلاق النار والصواريخ».

 

وشدد كوخافي على أن «كل ذلك لن ينجح، وسنرد بشكل واضح وحازم على كل هذه الأحداث».

 

وتوقع رئيس أركان جيش الاحتلال تزايد العمليات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين في الأيام المقبلة.

 

وأوضح موقع «وللا» العبري أن توقعات كوخافي جاءت خلال زيارة قام بها مساء امس لفرقة الضفة الغربية عقب انتهاء الاجتماع بمقر وزارة الجيش.

 

وذكر المراسل العسكري لـ «وللا» أمير بوخبوط أن «رئيس الأركان كوخافي، زار مساء امس فرقة الضفة الغربية وأعطى تعليمات واضحة لضباط الفرقة، بضرورة مواجهة العمليات التي قد تتزايد خلال الأيام المقبلة».

 

في السياق، نقل «وللا» عن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان قوله إن «المكان الأكثر قابلية للانفجار هو المسجد الأقصى».

 

وأضاف أردان «لقد أعطينا تعليمات بتعزيز قوات الشرطة (الإسرائيلية) بالمكان، تحسباً لاندلاع مواجهات عنيفة غدًا بعد صلاة الجمعة.

 

وخلال اليومين السابقين استشهد 4 فلسطينيين ، بأحداث متفرقة برصاص قوات الاحتلال، في الوقت الذي اصيب فيه عدد من جنود الاحتلال بعمليات اطلاق نار وطعن ودهس في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.

 

مزاد انتخابي

 

المحلل السياسي والكاتب شرحبيل الغريب أكد أن تصريح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي «بينيت» القاضي بفرض معادلة رد حاسمة على البالونات الحارقة التي تطلق من غزة نحو مستوطنات الغلاف، يأتي في اطار المزاد الانتخابي الاسرائيلي، ومحاولة لتسخين جبهة غزة خوفاً من انفجار الاوضاع بالضفة الغربية، خاصة في ظل تصاعد العمليات الفردية خلال الايام القليلة الماضية.

 

وقال الغريب لـ «الاستقلال»:»إن التصريحات شبة اليومية من قبل وزير جيش الاحتلال والتهديد بفرض معادلة جديدة وحاسمه لبالونات غزة، جميعها تأتي في إطار الدعاية الانتخابية التي يتسابق من خلالها قادة الاحتلال لتحقيق الوعود للجمهور الاسرائيلي، وليثبت كل واحد منهم أنه القادر على تحقيق الأمن في مستوطنات غلاف غزة، وأنه الشخص المناسب لإنهاء المقاومة الفلسطينية «الارهاب» .

 

وأضاف:» في ظل اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية، لم يعد بوسع قادة الاحتلال أي شيء لإثبات وجودهم وقدرتهم أمام الشارع الاسرائيلي واليمين المتطرف سوى التهديدات الاعلامية العنيفة ، فمعركة الانتخابات لا تعطي مساحة لخوض حرب واسعة على قطاع غزة».

 

وأوضح أن تهديد الاحتلال بفرض معادلة حاسمة للبالونات الحارقة في غزة، أو القصف شبه اليومي لأهداف بالقطاع ردا على البالونات، تعد سياسة فاشلة، فالشباب الفلسطيني لن يتوقف عن إطلاق البالونات التي يعبر بها عن الازمة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع جراء استمرار الحصار، والتي يوصل من خلالها رسالة رفض لصفقة القرن.

 

وتوقع الغريب  أن يلجأ الاحتلال الفترة القادمة لخيار التصعيد المحدود مع قطاع غزة، في محاولة لتخفيف الضغط بالضفة الغربية، إضافة للهروب من حالة القلق و الإرباك التي يعيشها بفعل تصاعد العمليات الفردية « الدهس والطعن واطلاق النار» الأيام الماضية، مشددا على أن المشهد الميداني بالضفة في حالة تصاعد كبير عقب اعلان «صفقة القرن»، وقد نشهد المزيد من العمليات الفردية .

 

إشعال المنطقة

 

وبدوره، يرى المختص بالشأن الاسرائيلي ناجي البطة، أن توعد وزير جيش الاحتلال «بينيت» بفرض معادلة رد حاسمة على بالونات غزة المتفجرة، تأتي في سياق التصعيد العسكري بالمنطقة ، ومحاولةاسرائيلية لاشعال الجبهات كافة وصولا لتطبيق صفقة القرن.

 

وقال البطة لـ «الاستقلال»:» إن الشعب الفلسطيني أمام حالة تصعيد غير مسبوقة، فالاحتلال يحاول اشعال الجبهات كافة بشتى الوسائل والاساليب، فتارة يقصف غزة، وأخرى يضرب الضفة و القدس بسياساته واجراءاته القمعية « اعتقالات وقتل وهدم منازل ومصادرة أراضٍ و تهجير وغيرها»، بهدف زيادة الضغط على الفلسطينيين واخضاعهم وصولاً لتطبيق صفقة القرن».

 

وبين أن الاحتلال يجهز نفسه لكافة السيناريوهات المتوقع حدوثها خلال الفترة القادمة، مستنداً بذلك على الادارة الامريكية والقوي العالمية المسلحة، كما يستغل هرولة بعض الدول العربية لكسب رضاه والتطبيع معه لتحقيق أهدافه الرامية لإسقاط القضية الفلسطينية و تطبيق صفقة القرن.

 

وشدد على ضرورة أن تدرك فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني أن ما يجري على الارض هو خطة اسرائيلية امريكية لإشعال المنطقة واعادة التشكيل الديمغرافي الذي يُعد الاخطر بالتاريخ الفلسطيني، وأن تعمل بيقظة تامة لمواجهة تلك الخطة و تفويت الفرصة على الاحتلال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق