الضفة المحتلة/ الاستقلال:
أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين مساء السبت، في تجدد للمواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، احتجاجا ورفضا لـ"صفقة القرن"، فيما شيّعت جماهير غفيرة في بلدة قفين شمالي طولكرم جثمان الشهيد بدر هرشة، الذي ارتقى الجمعة برصاص قوات الاحتلال.
وقالت مصادر محلية إن الشبان الغاضبين توجهوا إلى بوابة جدار الفصل العنصري في بلدة قفين، عقب الانتهاء من تشييع الشهيد هرشة، وخاضوا مواجهات مع قوات الاحتلال.
وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع وأصابت شابين بالرصاص المعدني أحدهما في رجله والآخر في صدره.
وأشارت لوقوع عشرات الإصابات بالاختناق في مواجهات عنيفة هناك.
وقال الهلال الأحمر إن شابًا أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في صدره، خلال المواجهات، ونُقل إلى المستشفى.
وشيعت جماهير غفيرة، اليوم جثمان الشهيد هرشة (19 عاما) ، الذي ارتقى الجمعة، متأثرًا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وانطلق موكب التشيع اتجاه منزل عائلته في المدنية، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، فيما اتجه الموكب بعدها إلى المسجد للأداء صلاة الجنازة، حيث انطلق المشيعون وسط صيحات الغضب والتكبير إلى دفته بمقبر الشهداء ليوارى الثرى.
وفي ذات السياق، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت وقفة ومسيرة ضد "صفقة القرن" على دوار النبي الياس شرقي مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية إن جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة والوقفة لدى وصولها إلى دوار النبي الياس المؤدي لبلدة عزبة الطبيب.
وأشارت إلى أن الجنود اعتدوا بالضرب على الشاب علاء الدويري واحتجزوه قبل أن يفرجوا عنه لاحقًا، في حين حاصرت قوات الاحتلال المشاركين.
إلى ذلك، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة اليوم، قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وصادرت أجهزة تسجيل الكاميرات، تخللها اندلاع مواجهات مع عشرات الشبان.
ويأتي الاقتحام في أعقاب بحث الاحتلال عن منفذي عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "دوليف" والتي أسفرت عن إصابة جندي "إسرائيلي".
وداهمت قرابة 15 دورية عسكرية وناقلات جنود القرية، وشرعت بمصادرة أجهزة تسجيل الكاميرات الخاصة بالمحال التجارية والمنازل، كما اقتحمت مدرسة الصناعة في القرية.
وأفاد مصادر محلية، بأن مواجهات دارت مع عشرات الشبان الذين رشقوا قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، إذ شهدت القرية انتشارًا مكثفًا للجنود في جميع الأحياء.
كما أغلقت قوات الاحتلال السبت، البوابة الحديدية المقامة في طريق "العنب" غربي قرية دير بزيع المجاورة وعرقلة حركة المركبات، قبل إعادة فتحها لاحقا.
من جهة ثانية، يستعد ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل" المزعوم إلى تنظيم اقتحام مركزي واسع للمسجد الأقصى المبارك يوم الاثنين المقبل بمناسبة ما يسمى "يوم الشجرة العبري".
ودعا الاتحاد أنصاره وجمهور المستوطنين لاقتحام جماعي ومركزي للأقصى في هذا اليوم الذي يوافق ١٠-٢-٢٠٢٠، وذلك لأول مرة في تاريخه، وكذلك إقامة برنامج احتفالي موحد داخل المسجد المبارك.
ولم يسبق أن اعتبر "يوم الشجرة العبري" عيدًا أو أن دُعي لاقتحام المسجد الأقصى فيه، فهو يؤرخ لبدء الموسم الزراعي بالتقويم العبري، وبهذا اليوم "يحتفل اليهود بالشجرة وزراعتها وتقديم بكور الثمار".
وخوفًا من حملة "الفجر العظيم" داخل المسجد الأقصى، باتت "جماعات الهيكل" تستعد وتستنفر مع كل فجر جمعة لمراقبة أحداث الأقصى عن كثب، ومتابعة الأعداد بتمعن.
وتطالب تلك الجماعات المتطرفة رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح المسجد الأقصى أمامهم يومي الجمعة والسبت، ظنًا منهم بأن الاعداد ستقل بتواجدهم.
وتنظم "جماعات الهيكل" كل يوم سبت اعتصامًا أسبوعيًا عند باب السلسلة-أحد أبواب الأقصى، مطالبة بالسماح لهم باقتحام المسجد يوم السبت من كل أسبوع.


التعليقات : 0