إسقاطها يتطلّب خطوات عمليّة

قيادي بحماس لـ "الاستقلال": موقف السلطة من "صفقة القرن" "هزيل"

قيادي بحماس لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

وصف عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة "حماس" د. باسم نعيم، الثلاثاء، موقف السلطة الفلسطينية من "صفقة القرن" بـ "الهزيل والضعيف".

 

وقال نعيم لصحيفة "الاستقلال": "للأسف، موقف قيادة السلطة من الصفقة هزيل وضعيف، بالرغم من مواقفهم العلنية برفضها".

 

وأضاف: "من يريد أن يواجه هذه الصفقة الخطيرة، التي تهدّد الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، عليه عدم تكبيل الحراك الشعبي بمفهومه الثوري، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، لا محاصرة شعبه وزيادة معاناته".

 

وأشار إلى أن قيادة السلطة وحركة "فتح" مُطلوب منها في المرحلة الراهنة التي تُعد الأخطر على القضيّة والمشروع الوطني اتّخاذ خطوات عمليّة تشي بجدّيتها في إسقاط خطّة "ترمب-نتنياهو" التصفويّة.

 

وقال: "إن المطلوب من قيادة السلطة اليوم، رفع العقوبات عن القطاع، وإطلاق يد المقاومة بالضفة المحتلة، وتلبيّة مطلب الكل الوطني بضرورة عقد الإطار القيادي (يضم الأمناء العامون للفصائل) لمنظمة التحرير الفلسطينية".

 

وشدّد على أن عقد هذا اللقاء في هذا الوقت ضرورة وطنيّة؛ "لوضع رؤية واستراتيجية لمواجهة صفقة القرن، وإعادة بناء وتفعيل النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة، وليس التفرّد والاقصاء، والتنسيق مع الاحتلال".

 

وعلى صعيد ردود الفعل الإقليميَّة والدوليَّة إزاء خطة "ترمب-نتنياهو"، لفت عضو مكتب العلاقات الدولية بـ "حماس" إلى أنها لا تختلف عن موقف السلطة.

 

وأضاف: "يجب أن يكون هناك حراك سياسي ودبلوماسي على المستوى العربي والدولي، وكذلك على المستوى الشعبي، من خلال تفعيل حركات التضامن، وتعزيز حركات المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي".

 

وعَدَّ أن ذلك من شأنه التأكيد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، التي كفلها القانون الدولي.

 

كما شدَّدَ على أن "قاطرة أي حراك لمواجهة هذه صفقة القرن هو شعبنا الفلسطيني، المُطالب بتعزيز حراكه على الأرض، والإبقاء على حالة الاشتباك مع الاحتلال في كل نقاط التماس، لجهة استنزافه وجعله احتلالًا مكلفًا على المستويات كافّة.

 

ومنذ الإعلان عن خطة "ترمب-نتنياهو" بـ 28 يناير/ كانون أول الماضي من واشنطن، تشهد مدن الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة ومناطق اللجوء الفلسطيني، ودول عربية وإسلامية، فعاليات ووقفات شعبيّة غاضبة؛ رفضاً لـلخطة التصفويّة، المعروفة إعلاميًّا بـ "صفقة القرن".

 

والأسبوع الفائت، شهدت القُدس ومُدن الضفة (3) عمليات فدائية (دهس وإطلاق نار)، نفدها فلسطينيون؛ أسفرت عن ارتقاء (5) شهداء برصاص الاحتلال، الذي أصيب العشرات من جنوده، بينهم حالات "خطيرة".

 

وتتضمن "صفقة القرن" المرفوضة فلسطينيًا بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسّمة" لكيان الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط الصفقة اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة من قطاع غزة، وإذا ما تحقّق ذلك سيُنظر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية منزوعة السيادة، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق