استهداف إسرائيلي متواصل

مستشفيات القدس.. عمل تحت النار 

مستشفيات القدس.. عمل تحت النار 
فلسطينيات

الاستقلال/ دعاء الحطاب

مازال الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الوجود الطبي الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة؛ فهو  لا يفوت فرصة إلا ويسعى لتقويض هذا الوجود حتى وصلت لحد اختطاف المصابين، والاعتداء على اقسام المرضى، وتحويل المستشفيات لثكنات عسكرية، وترهيب المرضى في فراشهم بكافة الوسائل والأدوات، بحجج واهية لانتهاك حرمة المستشفى.

 

وخلال الأيام الماضية اقتحمت أعداد كبيرة من شرطة الاحتلال، مستشفى المقاصد في بلدة الطور شرقي، مدينة القدس المحتلة، واطلاق قنابل الغاز والصوت والرصاص داخل المستشفى وعلى رجال الامن المحيطين بالمستشفى لاعتقال المصابين ومحاولة اختطاف جثامين الشهداء لنقلها لثلاجاتهم.

 

قيام الشبان بتهريب جثمان الشهداء من على اسوار مستشفى المقاصد ودفنهم بسرعة قبيل اختطافهم، هذا كله أفقد الاحتلال صوابه وجعله يشن حملة اقتحامات شرسة ضد المستشفيات وعرقلة عمل طواقمها كعقابٍ جماعي لهم.

 

أكثر بشاعة

 

ووصفت إدارة مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية، الاعتداءات التي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل المستشفى، الجمعة، بأنها "الأكثر بشاعة" من الانتفاضة الأولى .

 

وقالت إدارة مستشفى المقاصد الخرية الإسلامية، في بيان صحفي لها: " أنه كان من الممكن أن يشتبك الجيش مع الطواقم الطبية داخل أروقة المستشفى ويسقط شهداء وجرحى، وذلك بسبب صلافة جنود الاحتلال وفظاظتهم اللامتناهية وعدم احترامهم لأية أعراف أو مواثيق دولية طبية أو آداب التعامل مع المرضى والطواقم الطبية".

 

واستنكرت الإدارة اقتحام ما لا يقل عن خمسين جنديًا من قوات حرس الحدود أقسام الطوارئ والعمليات وبنك الدم وأقسامًا أخرى بحثًا عن مصابين، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال ‘اعتدت على عدد من الأشخاص من ضمنهم متبرعون بالدم، وبخاصة عند اقتحام بنك الدم، حيث قاموا بطرد المتبرعين والموظفين على حد سواء إلى خارج القسم.

 

سياسة ليست جديدة

 

أكد الخبير المقدسي جمال عمرو، أن الاقتحامات الإسرائيلية للمستشفيات في القدس مستمرة على مدار الساعة بدون توقف منذ بداية الاحداث الأخيرة، وأن ما تقوم به هو سياسة إسرائيلية ليست جديدة تعبر عن عمل منافٍ للقوانين الدولية وللحقوق الانسان ومحرم دولياً، لما يمس خصوصية وسلامة المرضى وكذلك طاقم العمل.

 

وأضاف عمرو لـ "الاستقلال":" أنه لا توجد لدى قوات الاحتلال خطوط حمراء، فهو دائما ينتهك الحرمات ويضرب كافة القوانين بعرض الحائط ولا يقيم وزناً للحرمات أينما كانت، لذا نحن لا نستغرب قيامة بمثل هذه الاقتحامات والانتهاكات لأنه يقوم بعمل عصابات دموية بالدرجة الأولى".

 

ولفت الخبير المقدسي إلى أن القانون الدولي الإنساني يشدد على ضرورة احترم الحياد الطبي، وتمكين الفرق الطبية من العمل بأمان، كما ينص على منع مهاجمة المسعفين بما في ذلك الأماكن الطبية . 

 

رسالة للمقدسيين

 

وأوضح عمرو، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى في كل الأوقات لملاحقة الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد، لذلك فان اقتحام المستشفيات واغلاق باب الطوارئ، واعتقال المرضى وهم على أسرة المستشفى ، امر طبيعي بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي الذي يتجرد من الإنسانية، مشيراً إلى أن مساعدة الأطباء في تهريب جثامين الشهداء كان له دور كبير في زيادة عمليات الاقتحام للمستشفيات.  وأضاف : أن ما يريده الاحتلال من تلك الانتهاكات والاقتحامات هو إيصال رسالة للمقدسيين، مفادها أن المستشفيات التي من المفترض أن تكون مكاناً آمناً لكم، هي أيضاً تحت سيطرتنا ولا يمكنكم الهروب من نيران سلاحنا، لافتاً إلى أن دم  المواطن الفلسطيني بات مستباحا بكل الطرق والوسائل، حتى بتنفيذ الإعدام عليه بمجرد الشك به.

 

شدد عمرو، على أن الأطباء الفلسطينيين أصحاب رسالة إنسانية أقسموا على أن يعالجوا المرضى دون خوف، وهم يصنعون الحياة ولا يمكن أن يخضعوا تحت سيطرة صناع الموت، مطالباً المجتمع الدولي والصليب الأحمر وكافة مؤسسات حقوق الإنسان بحماية المستشفيات من تلك الانتهاكات السافرة، والتي تدل على همجية وعدم احترام أي من المواثيق الدولية.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق