الفوضى والإهمال في قصة البوابات يمكن أن تتدحرج إلى انفجار إقليمي

الفوضى والإهمال في قصة البوابات يمكن أن تتدحرج إلى انفجار إقليمي
القدس واللاجئين

الاستقلال/ محرر الشئون الاسرائيلية

انتقد  بن كسبيت في معاريف سياسة نتنياهو بشأن الاقصى مشيرا ان لديه قيادة للامن القومي وكابينت وجهاز أمن عام ومنسق اعمال في المناطق وجيش اسرائيلي وشعبة استخبارات – ومع ذلك قرر نصب بوابات الكترونية في الحرم دون أن يستشير بجدية ويستنير برأي كل اولئك. والان، بعد أن فهم بانهم محقون، فهو عالق على رأس الشجرة. اذا أبقى البوابات الالكترونية في الحرم من شأنه أن يستيقظ صباح عنف شديد في القدس، عنف يمكنه أن يتدحرج بسرعة الى انفجار اقليمي. اذا اخلى البوابات الالكترونية عن الجبل، فانه سيظهر امام  الملأ كم هي هشة قدرته على الصمود، كم تخاف اسرائيل التهديد، وكم هو ردعها هش. وضع كلاسيكي من عدم القدرة على البلع او اللفظ. متاهة من بلاد المتاهات كان يمكن الامتناع عنها بكل سهولة لو كان نتنياهو فقط تعلم شيئا ما من تجارب الماضي، واجرى دراسة مرتبة قبل أن يضع حقائق على الارض. دراسة لم يجرها قبل قضية مرمرة، دراسة (عن الانفاق) لم تكن قبل الجرف الصامد وما شابه وهلمجرا. ولكن نتنياهو، كالمعتاد، لا يعتمد الا على نفسه وعلى مولكو (في موضوع الغواصات، على شمرون ايضا)، وحين اكتفى بتوصية الشرطة واسناد جلعاد اردان كي يقرر. اما الان فهو يقف امام نتائج هذا القرار، ولا فكرة لديه كيف يتراجع عنه. خير  لن يخرج من هذا الوضع».

 

وأشار بن كسبيت الى انه توجد اعتبارات اخرى ففي تقويمات الوضع الاولية بعد العملية يوم الجمعة في القدس، اصدر نتنياهو أمرا بسيطا: «حسنوا الحراسة على الحرم!». ولم يذكر الطريقة المطلوبة. في المرحلة التالية لم يكن نقاش على نصب البوابات الالكترونية. ولم يُسأل الخبراء عن رأيهم. اما الشرطة المسئولة عن النظام والامن في الحرم، فهي التي نصبت الحقيقة والبوابات. ذات صباح نهضوا في الجيش وكذا في المخابرات الاسرائيلية ونهضوا في الاوقاف فوجدوا هذه البوابات الالكترونية دون أن يكونوا استعدوا لها مسبقا. هكذا تبدو الفوضى، هكذا تبدو ايضا الادارة المهملة، هكذا يبدو القصور. المشكلة هي أن كل هذا قيل الان في وقت متأخر. فالأجهزة باتت منصوبة، والاشجار تم التسلق عليها والتراكض في ذروته.

 

وختم « افترض ان نتنياهو يسب الان اللحظة التي سمح فيها للوزير اردان والمفتش العام ألشيخ جره الى هذا الوضع السخيف. فهو يحب جدا أن يخرج رجلا، قويا، شجاعا ومصمما. والحديث  الذي بث «بالخطأ» للصحافيين، والذي صرخ فيه بيبي على زعماء الدول الاوروبية وكأنه في صف من التلاميذ الموبخين، جاء ليخدم هذه الصورة. اما الان فان بعض البوابات الالكترونية تهدد بان تهدم له كل هذه القصة. في محيط نتنياهو ينظرون بعين عوجاء الى المفتش العام ألشيخ، ليس من اليوم. من ناحية «محيط رئيس  الوزراء» المفتش العام استنفد نفسه واذا ما طلب الاعفاء من منصبه، فان احدا لن يقف في طريقه، بل ربما العكس.

 

وفي الاروقة التي تصل الى بلفور تتراكض اسماء لمرشحين بدائل. ليس مؤكدا ان يسير ألشيخ في تيار هذه الاحاسيس. ومع الوزير ايضا يدير منظومة علاقات اشكالية، على اقل تقدير، ولكن هذا لا يقلل من استمتاعه من المنصب. في هذه اللحظة، من اصل الثلاثة، ليس واضحا اذا كان ألشيخ سيكون أول من ينهي مهام منصبه».

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق