الشعبية لـ"الاستقلال": اللقاءات التطبيعية تشكل غطاءً لتمرير كل مشاريع تصفية القضية

الشعبية لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الثلاثاء، أن السلطة الفلسطينية غير جادة في مواجهة "صفقة القرن" الصهيو أمريكية.

 

وقال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة إياد عوض الله: "إن السلطة غير جادة بمواجهة الصفقة، فقراراتها السياسية الراهنة لا ترقى لمستوى خطورة المرحلة الحساسة والخطيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينية".

 

وأضاف عوض الله لصحيفة "الاستقلال" أن اللقاءات التطبيعيّة التي تجري بين طرف فلسطيني، وشخصيات إسرائيلية أيًّا كان مستواها، تمثل خيانة، وطعنة في خاصرة المشروع الوطني، ولنضال شعبنا، خصوصًا أمام مشاريع التصفية التي تهدد القضية الفلسطينية.

 

وعَدَّ اللقاءات التطبيعية التي تُعقد بضوء أخضر من المستوى السياسي المتنفذ في السلطة الفلسطينية أنها "تشكل غطاءً لتمرير كل المشاريع الرامية لتصفية القضية، ولذلك يجب أن تتوقف فورًا"، داعيًّا لحلّ ما تُسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي".

 

وأضاف: "تلك الخطوات خلقت تناقضًا بين ما يجب فعله للتصدي لصفقة القرن التصفوية، وما يجري فعلًا على أرض الواقع"، لافتًا إلى أنها تعطي مبرّرًا لأنظمة عربية لجهة استئناف تطبيعها مع كيان الاحتلال.

 

مقاطعة شاملة

 

وتابع: "من الأجدى أن تكون هناك مقاطعة شاملة مع الاحتلال، والتحلّل من الالتزامات والاتفاقات، التي أفرزها اتفاق أوسلو (موقع عام 1993)، وانعكست على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية".

 

وأردف: "كل ما يُساق بإمكانية أن يكون هناك مؤيد لحقوق شعبنا من المجتمع الإسرائيلي، فهذا وهم"، مشددًا على أن "المعركة مع الاحتلال مفتوحة حتى دحره عن كل فلسطين".

 

وذكر أن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادة المتنفذة بمنظمة التحرير والسلطة "أولوية سياسية"، تتمثّل بسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف التنسيق الأمني، وغيرها من الالتزامات الاقتصادية، التي فرضها اتفاق أوسلو "المسيء"، تبنّي سياسة المواجهة والاشتباك المفتوح مع الكيان لجهة استعادة كل الحقوق الوطنية الفلسطينية.

 

منعطف خطير

 

وقال: "إن هذا الاتفاق منذ توقيعه أدخل القضية الفلسطينية في منعطف خطير جدًا".  

 

ودعا رئيس وقيادة السلطة "الاستجابة لنداء الغالبية الساحقة من الكل الوطني، المطالبة بعقد لقاءً فلسطينيًا على المستوى القيادي المقرّر؛ لبحث سبل إنجاح المصالحة الداخلية وفق أسس واستراتيجية جديدة، تستند على مقاومة الاحتلال، وليس في إطار مرجعية "أوسلو".

 

وتابع: "هناك قرارات صادرة عن المجلسَين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، بضرورة سحب الاعتراف بالكيان، ووقف التنسيق الأمني معه".

 

واستدرك عضو اللجنة المركزية للشعبية ومسئول لجنة العلاقات السياسية في قطاع غزة: "لكن هذه القرارات ما زالت حبيسة الأدراج، بفعل مراهنة القيادة المتنفذة بالسلطة على نهج المفاوضات الهابط".

 

وفي 28 يناير (كانون أول) الماضي، أعلن رئيس الإدارة الأمريكية "دونالد ترمب" خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو"، تفاصيل "صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وتتضمن الخطة الثنائية المزعومة بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسّمة" لكيان الاحتلال، وأن تكون عاصمة الفلسطينيين في أحياء شرقيّ القدس، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط الخطّة المزعومة اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة من قطاع غزة، وإذا ما تحقّق ذلك سيُنظر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية منزوعة السيادة، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق