عمّان – الاستقلال/ قاسم الأغا
أكّد عبدالله العبادي مساعد أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية أن انتهاكات الاحتلال المتواصلة في المسجد الأقصى المبارك اعتداء على السيادة الأردنية بالأقصى، والقائمة بموجب اتفاقية الوصاية على المقدسات بين الأردن والسلطة الفلسطينية في العام 2013.
ومن العاصمة الأردنيةّ عمّان، قال العبادي لـ»الاستقلال»: إن «صلف الاحتلال وإمعانه بمخالفة هذه الوصاية ولاتفاقية السلام أيضاً، ما كان ليكون لولا الدعم الذي يتلقاه من دول كُبرى وعظمى في العالم ، لكن أنّى له ذلك أمام الأيدي المتوضئة التي ستكون له بالمرصاد».
وأضاف: «كما أن ما يجري من اعتداءات سافرة بالأقصى يمثل اعتداء على كرامة كل مسلم على هذه الأرض، فضلاً عن أنها مخالفة للقوانين والشرائع الدولية».
وأعرب عن رفض المملكة لخطوة الاحتلال تركيب كاميرات تصوير على بوابات الأقصى فجر أمس في اجراء يتحايل فيه على البوابات الالكترونية، وقال: «ننتظر صدور موقف رافض وبيان من الهيئات والمرجعات المقدسية، ممثلة بمجلس الأوقاف، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء وقاضي القضاة بالقدس، وغيرهم من الجهات ذات العلاقة».
موقف واضح
وأشار إلى أن «موقف المملكة الأردنية الهاشمية واضح، وهو عدم القبول بسيادة الاحتلال في المسجد الأقصى، ورفض وشجب كل الانتهاكات الجارية، موضحاً أن المملكة وعلى رأسها جلالة الملك الأردني تجري اتصالاتها الدبلوماسية مع مختلف الدول، لإرغام الاحتلال على وقف انتهاكاته».
وبيّن أن الوضع العربي الراهن في المنطقة، والتي كانت ظهيراً للأردن وفلسطين تعيش أزمات داخلية، و»إسرائيل» عملت على استغلال ذلك، لجهة تمرير مخططاتها الخبيثة . ولفت إلى أن خطوة توجه الأردن للمحاكم الدولية لرفع قضايا على الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق القدس المحتلة والمسجد الأقصى والمقدسيين ما زالت قائمة.
وذكر أن هذا المسار القانوني قيد الدراسة بشكل جديّ ومنذ فترة ليست بالوجيزة، مستدركاً: «لكن الجهود الأردنية الآن منصبة نحو وقف إجراءات الاحتلال بالأقصى بشكل فوريّ.
وحيّا المسؤول بوزارة الأوقاف الأردنية صمود المقدسيين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك، بدفاعهم عن الأمة كاملة بصدورهم العارية.
ويعترف الاحتلال الذي وقَّع معاهدة «وادي عربة» مع الأردن في 1994 بوصاية المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، وتعهده باحترام الدور الأردني في الأماكن المقدسة؛ إلا أن «إسرائيل» تسعى علانية إلى سحب السيادة الأردنية عن المسجد الأقصى.
وتشرف وزارة الأوقاف الأردنية على مرافق المسجد الأقصى الممتد على مساحة (144) دونماً، تضم مسجد قبة الصخرة، والجامع القبلي، وجميع مساجده ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها والأوقاف الموقوفة عليه أو على زواره، وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف التابعة للسلطة الفلسطينية.
إجراءات متواصلة
ومنذ 16/ يوليو الجاري تشهد مدينة القدس المحتلة حراكاً شعبياً واسعاً، وذلك رفضاً لفرض شرطة الاحتلال بوابات إلكترونية لتفتيش الداخلين للصلاة في المسجد الأقصى.
وأغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى ثلاثة أيام لأول مرة منذ نحو نصف قرن في وجه المصلين ومنعت رفع الأذان وإقامة الصلاة فيه، وفتشت جميع أركانه بحجة العملية الفدائية التي نُفذت في محيطه، وأدت لاستشهاد ثلاثة فلسطينيين، ومصرع شرطيين إسرائيليين.
ثم أعاد الاحتلال فتح المسجد جزئياً بعد تثبيت البوابات الإلكترونية على أبوابه، وهو ما رفضته المرجعيات الإسلامية في القدس؛ إذ عدّته ضمن مخططات إسرائيل لـ «تغيير الوضع التاريخي القائم» في القدس، والأقصى على وجه الخصوص.
ويرابط الآلاف لليوم التاسع على التوالي أمام أبواب المسجد الأقصى رفضًا لدخوله عبر البوابات الإلكترونية، ويقيمون الصلوات في مكان الاعتصام، بينما تقابل شرطة الاحتلال ذلك بقمع وضرب المعتصمين.


التعليقات : 0