غزة / محمد أبو هويدي:
من جديد يواصل الاحتلال ممارسة هوايته في الإرهاب والتنكيل وعدم مغادرة منطق القتل والاعتداء على الامنين والعزل من أبناء شعبنا الفلسطيني، في دليل واضح على وحشيته وعنجهيته، حيث تضاف هذه الجريمة بحق الشهيد "محمد الناعم" من سرايا القدس والتمثيل بجثمانه إلى سجل جرائمه المستمرة والتي لم تتوقف يوما بحق الفلسطينيين.
وقالت فصائل المقاومة الفلسطينية: "إن عدوان الاحتلال ضد أبناء شعبنا والإعدام بدم بارد، جرائم سيدفع ثمنها العدو الإسرائيلي، وذلك عقب جريمة الاحتلال بالتنكيل بجثمان شهيد خانيونس".
وأضافت في بيان مشترك وصلت "الاستقلال" نسخة عنه الأحد، أنه "في ظل استمرار العدوان ضد شعبنا الفلسطيني وآخرها الجريمة الصهيونية بحق عدد من أبناء شعبنا شرق خانيونس وتعمد الاحتلال باستهدافهم وقتلهم بدم بارد، وأمام مشهد لا تقبله الإنسانية والعالم، تم التنكيل بجثامين الشهداء واستهداف مباشر للمدنيين في دليل متجدد لحالة العدوان الصهيوني المستمر ضد أبناء شعبنا".
ومن جهتها، زفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أمس الأحد إلى علياء المجد والخلود شهيدها محمد علي حسن الناعم (27 عاماً)، أحد مجاهديها بلواء خانيونس، الذي ارتقى شهيداً في جريمة صهيونية وحشية شرق خانيونس.
ويشار الى أن جيش الاحتلال الاسرائيلي نكل بطريقة بشعة بجثمان الشهيد "الناعم" الذي ارتقى في قصف استهدف عددا من الشبان شرقي بلدة عبسان الجديدة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.
جريمة بشعة
وأكد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تصر على عدم مغادرة منطق القتل والإرهاب والاعتداء على الآمنين والعزل من أبناء شعبنا الفلسطيني، لافتا إلى أن ما حدث شرق خانيونس هي جريمة بشعة يندى لها جبين الإنسانية فهي لم تقتصر على قتل هذا الشاب بل تعدت ذلك من خلال التنكيل بجثته بطريقة مهينة ومستفزة لكل مشاعر الوطنية لدى شعبنا الفلسطيني.
وقال عبدو لـ "الاستقلال": "إنه لا شك أن هذه الجريمة التي قامت بها قوات الاحتلال مدانة ولا يمكن أن يصمت أمامها أي انسان يحمل ذرة من الإنسانية إلا أن يدين هذا الإجرام الصهيوني ويصفها بأسوأ الأوصاف فدولة الكيان تجاوزت كل الحدود فهذه الجريمة تدلل على أن الاحتلال يبدي رغبة واضحة بالتصعيد ضد قطاع غزة".
وأضاف المحلل السياسي، أنه من الطبيعي أن ترد المقاومة على هذه الجريمة البشعة فالدفاع عن الشعب الفلسطيني يعني الرد على كل هذه الجرائم بغض النظر عمن هو المظلوم من شعبنا الفلسطيني فهذا ظلم واضح وجريمة نكراء بحق أبناء الشعب الفلسطيني واستفزاز واضح لمشاعرهم، وعلى المقاومة أن تقول كلمتها في هذا المقام.
وبين عبدو، أن فصائل المقاومة وهي من تحدد طبيعة الرد على هذه الجريمة تضع حداً لهذا التغول الصهيوني ضد أبناء شعبناء وخاصة أن المقاومة ملتزمة بالتهدئة ولم يتم أي خرق لها من الطرف الفلسطيني لذلك المقاومة تملك الحق بالرد على هذا الاعتداء لأن هذا العدو اخترق التهدئة وقام بهذا الفعل الإجرامي .
وشدد على ان تهديدات قادة الاحتلال في الآونة الاخيرة لقطاع غزة لها علاقة ببازار الانتخابات الإسرائيلية، هي مجرد استعراض وإظهار أنفسهم على أنهم الأقدر على التغول بالفلسطينيين وبدماء أبناء شعبنا الفلسطيني، مستبعداً أن تدخل دولة الاحتلال في مواجهة مع قطاع غزة وفي ذات الوقت تذهب إلى انتخابات.
واستدرك قائلا" ولكن اذا كانت دولة الكيان راغبة بالمواجهة بالتأكيد ستأخذ قراراً بتأجيل الانتخابات وهذا القرار صعب على دولة الاحتلال لذلك سيمضون نحون استكمال وإنهاء هذه الانتخابات، كما أن هكذا مشاهد وحشية تساعد اليمين الإسرائيلي في حشد الأصوات وأنهم الأقدر على حفظ أمن دولة الكيان الصهيوني".
رد يناسب الجريمة
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف: "إن هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال تدلل بشكل واضح على حجم اجرام الاحتلال وانتهاجه مبدأ القتل والتعامل بكل وحشية مع جثث الشهداء" لافتا الى أن المشهد الذي صدر بالأمس وشاهده الجميع يدلل على حجم هذه الجريمة المرتكبة وانها لا يجب أن تمر بدون عقاب ورد فلسطين يوازي حجمها.
وأكد الصواف لـ "الاستقلال"، أن المقاومة سيكون لها رد سيتناسب مع حجم هذه الجريمة النكراء الذي ارتكبها دون أي مبررات يمكن أن تساق له، لذلك يحتاج هذا العدوان الهمجي إلى وقفة جادة ورد عملي على هذا الاعتداء الوحشي من قبل المقاومة لوضع حد لمثل هكذا جرائم واعتداءات بحق شعبنا الفلسطيني.


التعليقات : 0