"مشروع المصعد".. محاولات "إسرائيلية" حثيثة لإحكام السيطرة على الحرم الإبراهيمي

فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ممارسة اعتداءاتها، وتنفيذ مخططاتها الرامية؛ لتهويد الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة، وطمس معالمها التاريخية، عبر إقرار جملة من القوانين والمشاريع العنصرية، والتي كان آخرها " مشروع المصعد" في الحرم.

 

وقال وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت في تصريحات صحفية له الأحد الماضي، إنه صادق على تخطيط "مشروع المصعد" في الحرم الإبراهيمي.

 

وأوضح بينيت أنه تم منح الضوء الأخضر لتنفيذ مشروع "تطوير الحرم الإبراهيمي"، مشيرا إلى أنه تم اكتمال التخطيط لذلك، وسيجري العمل على تنفيذه، والذي يشمل إقامة مشروع المصعد.

 

وأضاف "يجب فرض السيادة الإسرائيلية على (مستوطنة) كريات أربع (الواقعة على مشارف الخليل) والحرم الإبراهيمي ومحيطه".

 

ويحتاج تنفيذ المشروع إلى موافقة مسبقة من الحكومة الإسرائيلية.

 

ويتضمن المشروع مصادرة أراض فلسطينية في الخليل لإقامة طريق لمرور زوار الحرم الإبراهيمي من اليهود ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن إقامة مصعد لهم.

 

نوايا خبيثة

 

وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب، أكد أن مصادقة وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت على مخطط "مشروع المصعد" في الحرم الإبراهيمي، تأتي ضمن الهجمة المسعورة التي تشنها حكومة الاحتلال تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفرض سياسية الأمر الواقع، وسياسية النيل من الحقوق الفلسطينية.

 

وقال أبو الرب خلال حديثه لـ"الاستقلال" إن "التصعيد من قبل سلطات الاحتلال تجاه الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، والتعدي على صلاحيات الأوقاف الإسلامية، مستمر بوتيرة عالية ومتسارعة، خاصة عقب إعلان "صفقة القرن" وبالتزامن مع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية التي يتسابق مرشحوها لإرضاء الشارع الإسرائيلي على حساب الحق الفلسطيني.

 

وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية التي تأتي بالتزامن مع مذبحة الحرم الإبراهيمي، تعتبر "استفزازية وذات أطماع ونوايا خبيثة"، تحاول "إسرائيل" من خلالها الاستيلاء الكامل على الحرم بعد أن استولت على غالبيته، والتحكم به، وهذا يتناقض مع الاتفاقيات والقوانين الدولية التي ضمنت حرية العبادة تحت الاحتلال.

 

ودعا أبو الرب أبناء الشعب الفلسطيني إلى التواجد في الحرم الابراهيمي وأداء الصلوات كافة بداخله، واستمرار الزحف الكبير إليه ضمن حملة "الفجر العظيم"؛ لحمايته من المخططات الإسرائيلية الرامية للاستيلاء عليه، مشدداً على أن "الحرم حق خالص للمسلمين ولا يحق للاحتلال التدخل به".

 

وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات ذات العلاقة بالشأن الثقافي والتراثي والديني وعلى رأسها اليونسكو، بوضع قراراتها موضع التنفيذ لخطورة ما يحدث في المسجدين الأقصى والإبراهيمي.

 

خطة تهويدية

 

وبدوره، يري المختص في شؤون الاستيطان صلاح الخواجا، أن المشروع الإسرائيلي لوضع مصعد بالحرم الإسرائيلي، جزء من سلسلة القرارات التهويدية الرامية لتغير معالم ومكانة وقدسية الحرم والبلدة القديمة، ومحاولة لفرض السيطرة الكاملة عليه، وفرض واقع تهجيري ويهودي بالمنطقة.

 

وأوضح الخواجا خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن مشروع المصعد بالحرم الابراهيمي يعتبر الجزء الثالث من خطة التهويد التي ينفذها الاحتلال بحق للمقدسات الاسلامية في الأراضي الفلسطينية، حيث بدأت بالمصادقة على مد قطار سريع يربط بين "تل أبيب" والقدس القديمة، وأعلن عن "تلفريك القدس" على مدخل باب العامود في محاولة لتشويه صورة المكان وعروبته.

 

وبيّن أن الاحتلال يسعى من وراء مخططاته التهويدية إلى خلق بيئة "آمنة" للمستوطنين، وتحقيق سبل الحياة والرفاهية لهم على حساب مكانة وقدسية المقدسات الإسلامية، وزرع المستوطنين في مختلف الأحياء الفلسطينية والبلدة القديمة، إضافة لفرض طابع يهودي على المقدسات وتنفيذ خطط التهجير والتطهير العرقي للفلسطينيين بالمنطقة.

 

وشدد على ضرورة تصعيد خطوات المواجهة الفلسطينية لإفشال مخططات الاحتلال، من خلال الحشد والزحف نحو الحرم الابراهيمي والمسجد الأقصى، وإيجاد خطة دبلوماسية مشتركة للجم السفح الإسرائيلي في اطار المنظمات الدولية والمحاكم، الأمر الذي يتطلب جهودا شعبية ورسمية لملاحقة الاحتلال على المستويات كافة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق