تشكّل سابقة خطيرة

لافتات التقسيم التحذيرية بالضفة.. خطوات عملية لتطبيق "صفقة القرن"

لافتات التقسيم التحذيرية بالضفة.. خطوات عملية لتطبيق
فلسطينيات

غزة/ دعاء الحطاب:

تُسرع حكومة الاحتلال الإسرائيلي الخطا نحو تطبيق بنود الخطة الأمريكية المسماة بـ»صفقة القرن» على أرض الواقع، تارة عبر تسريع عجلة الاستيطان والاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية بمدينة القدس المحتلة والضفة الغربية، وتارة أخرى بوضع العديد من اللافتات التحذيرية للمستوطنين عند مداخل المدن والقرى الفلسطينية بالضفة.

 

وتفاجأ المواطنون الفلسطينيون الثلاثاء الماضي، بوجود لافتات على طرقات الضفة الغربية المحتلة، تحذر المستوطنين من دخول أراضي «الدولة الفلسطينية».

 

وكتب على اللافتات بالعبرية والعربية والإنجليزية: "قف! أنت تدخل منطقة الدولة الفلسطينية. هذه المنطقة هي جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية وفقا لصفقة القرن".

 

ويُعتقد أن هذه اللافتات موجّهة للمستوطنين، وأن الغرض منها هو إثارة مخاوفهم من الجزء المتعلق بأراضي الدولة الفلسطينية، وفق "صفقة القرن".

وسبق أن قامت جمعيات استيطانية في الشهور الماضية، بتعليق أعلام فلسطينية على أعمدة الإنارة في الطرق التي يسلكها المستوطنون بالضفة.

 

سابقة خطيرة

 

المختص في شؤون الاستيطان خالد منصور، يرى أن وضع تلك اللافتات تحذيرية للمستوطنين على طرقات الضفة الغربية المحتلة، سابقة خطيرة تنذر ببدء التطبيق الفعلي للخطة الأمريكية المسماة بـ"صفقة القرن".

 

وأوضح منصور خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يُسرع الخطا لتطبيق بنود "صفقة القرن" وتمثيل الخارطة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرسم حدود "الدولة الفلسطينية"، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية بهدف إرضاء الشارع الإسرائيلي وجلب الأصوات لصالحه (نتنياهو).

 

وبيّن أن الوجود الفلسطيني سيكون مهدداً بموجب القوانين والقرارات العسكرية الإسرائيلية، بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، حيث ستكون خطوة فرض السيادة على مناطق المستوطنات وضم الأغوار ومناطق c أولى قرارات "نتنياهو" بعد الانتخابات في حال فوزه.

 

وحذر منصور من التداعيات الخطيرة المترتبة على خطوة وضع اللافتات، والمتمثلة بـ" بإغلاق المناطق المنوي السيطرة عليها وفق الصفقة، أمام الفلسطينيين، تضيق الخناق على المزارعين، كما سُيفرض على كل من يريد الدخول إلى مناطق الأغوار أن يحصل على تصريح إسرائيلي"، متوقعاً أن يتغوّل الاحتلال أكثر على الأراضي الفلسطينية لإنشاء بؤر استيطانية جديدة لصالح المستوطنين.

 

رسم الخرائط على الأرض

 

وبدوره، أكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، أن وضع اللافتات جاء استكمالاً لعمل لجنة ترسيم الأراضي التي تسعى لترسيم الحدود وفقاً لبنود لن تضعها الإدارة الأمريكية إنما ستتبنى ما يقرره "الاسرائيليون"، مرجحاً أن تكون مجموعات المستوطنين المتطرفة هي من وضع تلك اللافتات.

 

وأوضح دغلس خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أنه تم رصد 33 لافتة في شمال الضفة، وتحديدا على الطرق الخارجية وعلى مداخل البلدات في محيط مدينة نابلس، مشيراً إلى أن إحدى اللافتات وضعت على مدخل الطريق المؤدي إلى بلدة قصرة، وهو ذات الطريق الذي يستخدمه مستوطنو مستوطنة "مجدوليم".

 

ولفت إلى أن وضع هذه اللافتات جاء بعد يوم من وصول الطاقم الأمريكي المختص برسم الخرائط وبدء عمله من مستوطنة "أرئيل".

 

وبين إن المستوطنين بدأوا برسم خرائط صفقة القرن على الأرض، وشرعوا منذ يوم الثلاثاء الماضي، بتجريف أراض في بلدة حوارة، لشق الطريق الاستيطاني الجديد، مستبقين صدور قرار المحكمة بشأن اعتراضات أصحاب تلك الأراضي.

 

ونوّه الى أن وضع تلك اللافتات سبقه قيام المستوطنين في "يتسهار" وتقوع وقرب المغيّر برسم الطرق عبر الجرافات وتوسع حدود المستوطنات هناك في محاولة منهم لرسم الحدود بشق الطرق، مشدداً على ضرورة التصدي لمخططات الضم، وإزالة اللافتات كونها أدوات يحاول فرضها المستوطنون فرضها على الأرض لتطبيق التقسيم وفقا لأطماعهم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق