للانقضاض على الضفة المحتلة

مسؤول لـ "الاستقلال": "صفقة القرن" منحت الاحتلال "شرعية مزعومة"

مسؤول لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أكد مسؤول ملف مقاومة الاستيطان في شمال الضفة الفلسطينية المحتلة، غسان دغلس، أن "صفقة القرن" منحت الاحتلال الإسرائيليّ "شرعية مزعومة"؛ للانقضاض على الأرض الفلسطينية بالضفة.

 

وقال دغلس لصحيفة "الاستقلال" أمس الجمعة:" إن الصفقة أعطت للاحتلال شرعية مزعومة للانقضاض على الضفة الفلسطينية المحتلة، عبر تصعيد الاستيطان وسرقة الأرض والشروع بفرض مشاريع البناء وشقّ الطرق الالتفافية الاستيطانية".

 

وأشار إلى أن الصفقة التي هي عبارة عن خطة ثنائية بين ترمب-نتنياهو، يجري تطبيقها منذ زمن، ابتداءً من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، ووقف تمويل واشنطن عن وكالة الأونروا، والجهات الرسمية الفلسطينية، مرورًا إلى غيرها من الإجراءات الرامية لتصفية القضية والمشروع الوطني الفلسطيني.

 

وشدد على أن سفير "واشنطن" لدى كيان الاحتلال "ديفيد فريدمان" عرّاب الاستيطان بالضفة المحتلة، ولم تعد "صفقة القرن" إلا إعلانا لشرعنة المشاريع الاستيطانية.

 

جبل العرمة

 

وبالتركيز على المواجهات الجارية بين قوات الاحتلال، وأهالي بلدة بيتا بنابلس شمال الضفة المحتلة؛ أشار إلى أن الأهالي اعتصموا بالآلاف قرب جبل العرمة بالبلدة، وتصدّوا بكل بسالة لجنود الاحتلال وقطعان المستوطنين المتطرفين، الذين اقتحموا المكان.

 

وبين أن قوات الاحتلال دهمت الجبل، وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز السامة، واعتدت بالضرب على المواطنين لتفريقهم؛ ما أدى لإصابة العشرات منهم، بينها إصابات بمناطق حساسة.

 

وكان مجموعات من المستوطنين، أطلقوا خلال الأيام القليلة الماضية، دعوات للتجمهر في المنطقة للاستيلاء عليها؛ لجهة إقامة مشاريع استيطانية. 

 

وأوضح مسؤول ملف مقاومة الاستيطان بشمال الضفة أن بلدة "بيتا" جنوب مدينة نابلس المحتلة، تعد محط أطماع للاحتلال، الذي فرض مشاريع استيطانية بالمنطقة، منها شقّ طريق طويل امتداده 7 كلم، يمتد من "شارع زعترة" حتى مفترق حوّارة.

 

وذكر أن الجهة الشرقية لــ"بيتا" البالغ سكانها نحو 14.000 نسمة، تعد المتنفّس الوحيد للمنطقة، التي تضم "جبل العرمة".

 

ولفت إلى أن شجاعة الفلسطينيين في التصدي لاعتداء قوات الاحتلال ومستوطنيه، تشكل صمام الأمان أمام كل محاولات سرقة الأرض الفلسطينية، تحت مسميات ومشاريع تصفوية.

 

وأشار إلى أن التغول الاستيطاني في عموم الضفة الغربية والقدس المحتلتَين يندرج في إطار "صفقة القرن"، التي يجري تطبيقها على أرض الواقع منذ زمن.

 

وفي 28 يناير (كانون أول) الماضي، أعلن رئيس الإدارة الأمريكية "دونالد ترمب" خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو"، تفاصيل "صفقة القرن" لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وتتضمن الخطة الثنائية المزعومة بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسّمة" لكيان الاحتلال، وأن تكون عاصمة الفلسطينيين في أحياء شرقيّ القدس، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط الخطّة المزعومة اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة من قطاع غزة، وإذا ما تحقّق ذلك سيُنظر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية منزوعة السيادة، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

 

وعد دغلس التحركات الرسمية الفلسطينية في إطار مجابهة وإسقاط الصفقة الصهيو أمريكية بأنها "تمضي في الطريق الصحيح"؛ لكنه نبّة إلى أن المطلوب على الصعيد الداخلي التوجه نحو مصالحة حقيقية.

 

وقال: "إن المطلوب في هذه المرحلة الخطيرة الذهاب نحو إنهاء الانقسام الداخلي، وإتمام المصالحة يُعد أكبر ردّ فلسطيني على صفقة القرن".

 

كما دعا إلى تصعيد المقاومة الشعبية بالضفة المحتلة، عبر إشراك كل القوى والفصائل الفلسطينية؛ لتقود مجتمعة هذه الحالة.      

 

وخلال السنوات الأخيرة صعدّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بزعامة "بنيامين نتنياهو" من مشاريعها الاستيطانية غير الشرعية بالضفة والقدس المحتلتين، على حساب الأرض الفلسطينية، في محاولة منه لإرضاء المستوطنين؛ لحصد أكبر عدد من أصواتهم، مع اقتراب الانتخابات الثالثة للكنيست، التي تجري منتصف الأسبوع الجاري.

 

ومن المقرر أن تنعقد الإثنين المقبل (2 مارس/ آذار الجاري) انتخابات الكنيست الثالثة، خلال أقل من عام، بعد إجرائها لمرتين بـ سبتمبر (أيلول)، وإبريل (نيسان) العام الماضي (2019)، وفشلها في حسم مقاعد تشكيل الحكومة، وسط تنافس حاد بين الحزبين الكبيرَين، الليكود (يمينيّ) بزعامة بنيامين نتنياهو، و"أزرق أبيض" (وسط) بزعامة بيني غانتس.

التعليقات : 0

إضافة تعليق