عشية انتخابات "الكنيست" المرتقبة غداً

الكيان "الإسرائيلي" يعيش "هستيريا انتخابية" خشية انفجار الأوضاع الميدانية

الكيان
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

يعيش كيان الاحتلال الإسرائيلي في سباق مع الزمن، خشية انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، عشية انتخابات الكنيست المرتقبة غدا الإثنين، وذلك من خلال تكثيف عمليات الاعتقال التي تستهدف النشطاء والكوادر الفاعلة، إلى جانب الإجراءات الأمنية المتبعة على الطرقات والحواجز هناك.

 

وشنت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، فجر أمس حملة دهم واقتحامات لمناطق متفرقة من الضفة والقدس المحتلتين تخللها اعتقال عدد من المواطنين، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة.

 

"هستيريا انتخابية"

 

وفي تعقيبه على تلك الإجراءات، أكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض، أن الظروف العامة في الضفة المحتلة والقدس مهيأة للاشتعال لأن دولة الاحتلال تعيش "هستيريا انتخابية" وهو ما تترجمه عبر حملات الاعتقال والمداهمات والقتل وقطع الطرق، إلى جانب إجراءاتها نحو تطبيق بنود "صفقة القرن".

 

وأوضح عوض لـ "الاستقلال"، أن فرص اشتعال الأوضاع في الضفة كبيرة جداً ومهيأة جداً لانفجار شعبي كبير؛ لكن ما يجعل فرص الاشتعال ضئيلة هو إجراءات سلطات الاحتلال الاستباقية المتمثلة في الاعتقالات والملاحقات.

 

وبالرغم من تلك الإجراءات، إلا أنه لا يمكن لأحد أن يتوقع ويقرأ المستقبل في الضفة والقدس المحتلتين، فكلها تخضع للمفاجآت، وشعبنا كثيرا ما فاجأ الجميع بهباته وانفجاراته في وجه الاحتلال. أكد عوض.

 

ولفت المحلل السياسي، أن التوقعات الميدانية منوطة بالحكومة الإسرائيلية الجديدة، هل ستكون حكومة يمينية متطرفة أم حكومة إسرائيلية "معتدلة" (وفق تعبيره) تفتح قنواتها مع الفلسطينيين؟.

 

 وأشار إلى أنه إذا أفرزت الانتخابات الإسرائيلية حكومة يمينية متطرفة تعد المستوطنين والإسرائيليين بتطبيق كل ما تم الإعلان عنه وخاصة تطبيق صفقة القرن وبنودها كافة، فإن ذلك سينعكس على الواقع الأمني وسيكون هناك فرص لاشتعال الأوضاع في الضفة.

 

وتوقع عوض تغيرات عديد في المنطقة في حال فاز اليمين الإسرائيلي المتطرف في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.

 

وأظهر استطلاع رأي نشرت نتائجه القناة الإسرائيلية "12" الجمعة، حصول حزب الليكود على 35 مقعداً في الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الاثنين المقبل، مقابل 33 مقعدا سيحصل عليها حزب "كاحول لافان"، وسيحصل معكسر نتنياهو على 58 مقعداً.

 

في المقابل، توقّع استطلاع نشرت نتائجه القناة الإسرائيلية "13"، وشمل 804 أشخاص، حصول الليكود و"كاحول لافان"، على 33 مقعدًا لكل منهما، مُشيرا إلى حصول معسكر نتنياهو على 56 مقعدًا.

 

وتوقّع استطلاع القناة الإسرائيلية "13" حصول القائمة المشتركة على 15 مقعدًا، وهذا أكبر عدد مقاعد للمشتركة تنبأت به الاستطلاعات للانتخابات المقبلة.

 

ويحصل تحالف "العمل – غيشر – ميرتس"، على 9 مقاعد، فيما يحصل "يمينا" على 8 مقاعد، وحزب "شاس" على 8 مقاعد كذلك.

 

وتوقع الاستطلاع حصول كتلة "يهدوت هتوراة" على 7 مقاعد، ويحصل حزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، على 7 مقاعد كذلك، فيما لن يتمكن حزب "عوتسما يهوديت"، من تجاوز نسبة الحسم.

 

الاحتلال يستبق الأحداث

 

بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي مؤمن مقداد: "إن ما يجري في الضفة والقدس المحتلتين ليس غريباً على الاحتلال الإسرائيلي، وما يجري الآن من اعتقالات وملاحقات وتضييقات، كلها إجراءات أمنية تسبق الانتخابات الإسرائيلية".

 

وتوقع مقداد خلال حديثه لـ "الاستقلال"، أن يشدد الاحتلال من إجراءاته القمعية بحق الفلسطينيين، في محاولة لإخماد أي جهد لإشعال فتيل المواجهة من جديد.

 

وأوضح المختص في الشأن الإسرائيلي، أن هناك قلقاً كبيراً لدى قادة الاحتلال من تنفيذ هذه القرارات وخاصة بعد صدور تقارير إسرائيلية بأن عملية أو محاولة فرض السيادة الإسرائيلية سيقابلها غضب عارم من قبل الفلسطينيين في الضفة والقدس وقد تتطور إلى مواجهات عنيفة وعمليات للمقاومة الفلسطينية وهذا يشكل خطراً كبيراً على أمن كيان الاحتلال.

 

واستبعد مقداد، أن تتطور الأمور في الضفة أو القدس بسبب أنه لم يبق للانتخاب سوى يومين وفرصة اشتعال الأوضاع أو وجود فرص فلسطينية لتنفيذ عمليات ضعيفة، لكن يبقى عنصر المفاجأة هو الذي يحكم الأحداث وتطوراتها ولذلك العدو يحاول أن يستبق الأحداث ويمنع أي حدث أو ردة فعل فلسطينية تعكر عليه الأجواء الانتخابية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق