"حماس" تكشف لـ"الاستقلال" أجندة زيارة وفديها لموسكو والقاهرة

فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

كشف مصدران في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأحد، أجندة زيارة وفدان قياديَين من الحركة إلى موسكو والقاهرة.

 

ووصل الأحد وفدين من "حماس" إلى العاصمة الروسية قادماً من تركيا برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، والآخر إلى العاصمة المصرية، قادمًا من قطاع غزة، برئاسة عضو المكتب السياسي روحي مشتهى.

 

وقال المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم إن وفد حركته إلى موسكو برئاسة "هنية" سيعقد لقاءات رسميّة مع المسؤولين الرّوس، وسيناقش معهم ملفات "بارزة ومركزية"، وفق تعبيره.

 

وأضاف قاسم لصحيفة "الاستقلال" أن الملفات التي سيتمّ مناقشتها تسلّط الضوء في مجملها على القضية الفلسطينية، وكيف يمكن لروسيا دعم حقوق الفلسطينيين، وتعزيز موقفهم الرافض لـ"صفقة القرن".

 

وأشار إلى أن وفد حماس سيبحث مع المسؤولين الرّوس الأوضاع التي تمر بها القضية الفلسطينية، في خضمّ صفقة القرن، التي طرحها رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترمب، الهادفة لتصفية القضية، وتِبيان مخاطرها على المنطقة بأكملها.

 

وتابع: "كما سنضع المسؤولين بموسكو في صورة العدوان الإسرائيلي المتصاعد على مكونات شعبنا الفلسطيني، سواء بسياسات الاستيطان والضمّ والقتل المتواصل وما تتعرض له المقدسات من انتهاكات، إضافة إلى حصار الاحتلال الشامل للفلسطينيين في قطاع غزة، وما سببه من أزمة إنسانية واقتصادية خانقة".

 

وأوضح المتحدث باسم حماس أن حركته تتطلّع إلى دور روسي مساعد، لمعالجة القضايا السابقة، فضلًا عن الدفع بعجلة المصالحة الداخلية الفلسطينية للأمام، أمام ما يواجهه هذا الملف من "جمود".

 

والخميس الماضي، استقبل وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، وفدًا من حركة "فتح" برئاسة عضو اللجنة المركزية للحركة ووزير الشؤون المدينة في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، وبحثا ملفات مهمة تتعلق بالقضية الفلسطينية، أبرزها التصدي لصفقة القرن، وملف المصالحة الوطنية.

 

زيارة القاهرة

 

في السياق ذاته، أفاد مصدر رفيع المستوى في حركة حماس أن وفد حركته إلى القاهرة برئاسة "مشتهى"، رفقة شخصيات أخرى سياسية وأمنية، سيعقد لقاءات ومباحثات "مهمّة" مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية.

 

المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، قال لصحيفة "الاستقلال" أمس الأحد، إن الوفد سيبحث مع مسؤولي الملف الفلسطيني بالجهاز تفاهمات التهدئة بين الاحتلال وفصائل المقاومة في قطاع غزة، إضافة إلى قضايا أخرى "مشتركة".

 

وبشأن تلك القضايا، ذكر أن على رأسها "ضبط الحدود بين القطاع ومصر، وتسهيل حركة المسافرين والبضائع عبر معبر رفح البري، وبوابة صلاح الدين.

 

وتأتي زيارة وفد "حماس" إلى العاصمة المصرية بعد نحو أسبوع من رعاية القاهرة اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة بالقطاع ممثلة بحركة الجهاد الإسلامي، وكيان الاحتلال، عقب جولة عسكرية محدودة من التصعيد المتبادل استمرت ليومين.

 

وخاضت "سرايا القدس" الجناح العسكري للجهاد الإسلامي الأسبوع الماضي معركة أطلقت عليها "بأس الصادقين"؛ ردًا على جريمة الاحتلال باغتيال ثلاثة من مقاوميها، أحدهم شرق خان يونس جنوب القطاع وهو الشهيد محمد الناعم، والآخريْن هما: سليم أحمد سليم، وزياد منصور، ارتقيا بقصف طائرات الاحتلال موقعًا للجهاد في العاصمة السورية.

 

وردًّا على جريمتي "خانيونس" و"دمشق"، أمطرت السرايا على مدار يومين متتاليين، مستوطنات الاحتلال في "غلاف غزة" وعسقلان بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون، تسببت بخسائر مادية جسيمة، وفق وسائل إعلام عبريّة آنذاك.

 

في حين قصفت طائرات ومدفعية الاحتلال مواقع عسكرية لسرايا القدس، في مختلف محافظات القطاع، دون أن يسفر ذلك عن وقوع خسائر بشرية في صفوف الفلسطينيين.

 

وحظيت معركة "بأس الصادقين" بإشادة فصائل وسياسيين فلسطينيين، مشدّدين على أن المقاومة أثبتت خلال المعركة قدرتها على تثبيت قواعد الاشتباك بإدارة وحكمة عاليتَيْن.

التعليقات : 0

إضافة تعليق