تحليل: لا تغير بسياسات الأحزاب «الإسرائيلية» والطريق ممهدة لانتخابات رابعة

تحليل: لا تغير بسياسات الأحزاب «الإسرائيلية» والطريق ممهدة لانتخابات رابعة
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

رجح محللون سياسيون ومختصون في الشأن الإسرائيلي أن إمكانية ذهاب دولة الاحتلال إلى انتخابات رابعة حاضرة بقوة لأن الظروف ذاتها تتكرر ولا يوجد تغيير جوهري لدى الأحزاب والكتل الإسرائيلية التي ما تزال ثابتة على مواقفها وشروطها لتشكيل أي حكومة قادمة. 

 

وشدد المحللون لـ «الاستقلال»، على أن الذي سيحدث تغيراً جوهريا في مجرى الانتخابات الإسرائيلية الحالية هي القائمة المشتركة والتي ستعزز من موقعها في ظل شعور قطاعات واسعة من الجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل أن وجودهم وشرعيتهم مستهدفة، خاصة بعد الذي نجم عن إعلان صفقة القرن والتي نصت على نقل منطقة المثلث من مناطق 48 إلى أراضي السلطة الفلسطينية والشعور أن هناك هجمة شرسة ستشن ضدهم خلال الفترة المقبلة من قبل أي حكومة يمينية مقبلة.  

 

وتجري الاثنين الانتخابات الإسرائيلية الثالثة  للكنيست في أقل من عام، بعد أن انقضت مهلة تشكيل الحكومة رسميًّا في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، الممنوحة لحزبي ليكود وأزرق-أبيض.

 

وفي الانتخابات الأخيرة لـ"الكنيست" (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، في أيلول (سبتمبر) الماضي تصدر حزب "أزرق أبيض" بحصوله على 33 مقعداً، وحصل حزب "ليكود" على 32 مقعداً، ولم يتمكن أي من الحزبين من تشكيل ائتلاف يضمن له 61 مقعدًا، وبالتالي تشكيل الحكومة القادمة.

 

الأرجح انتخابات رابعة

 

أكد المختص في الشأن الإسرائيلي عامر عامر، أن هناك مؤشرات قوية جداً تشير إلى أن الانتخابات الإسرائيلية (الكنيست)  التي تجري الاثنين لن يحصل فيها أي من الكتل اليمينية أو الحريديم أو اليسار والوسط العربي على كتلة حاسمة من المقاعد  تؤهله لتشكيل الحكومة بنسبة 61 مقعداً ، ولذلك هذا الخيار أكثر أرجحية وهذا لا يمنع أن تبدأ مفاوضات بين الأحزاب الإسرائيلية المختلفة التي ستفوز بالانتخابات لتشكيل حكومة أقلية أو حكومة وحدة وطنية .

 

وأوضح عامر لـ "الاستقلال"، أنه يمكن لغانيتس أن يحصل على تأييد الأحزاب العربية مع حزب العمل وتأييد ليبرمان الذي يرفض القائمة العربية لتشكيل حكومة أقلية، أو الذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية والعودة لهذا الخيار مرة أخرى بين حزب أزرق أبيض وحزب الليكود ؛لكن تبقى المشكلة أن حزب أزرق أبيض يرفض أن يكون رئيس حكومة الوحدة نتنياهو  بسبب لوائح الاتهام الموجهة له بالفساد.

 

وقال المختص: "إن لم تحسم نتائج الانتخابات شكل الكتل الموجودة فالمرجح التوجه إلى انتخابات رابعة، بخصوص القائمة العربية المشتركة ستحصل على عدد مقاعد يصل إلى 15 مقعداً نتيجة الشعور الذي نجم عن إعلان صفقة القرن والتي نصت على نقل منطقة المثلث من مناطق 48 إلى أراضي السلطة الفلسطينية والشعور أن هناك هجمة شرسة من قبل المؤسسة الإسرائيلية الرسمية في عهد الحكومة القادمة ستكون ضد الأحزاب العربية، مشيرا إلى أن شعور الخطر هذا من قبل الجمهور العربي سيدفعهم إلى التوجه لصناديق الاقتراع بشكل كبير .

 

وأضاف عامر، أن القائمة العربية المشتركة ستعمل على تأييد أزرق أبيض من خارج الحكومة في المقابل تحصل القائمة المشتركة على امتيازات أو يكون هناك تعيين لبعض الوزراء العرب في هذه الحكومة، مبيناً أن نسبة التصويت مهمة جداً في هذا السياق حيث سترتفع نسبتها للجمهور العربي وتنخفض نسبتها للجمهور الإسرائيلي ويعود ذلك الى انتشار فيروس "كورونا" وعدم خروجهم للانتخاب وخوفهم من انتقال العدوى لهم.

 

وأشار المختص في الشأن الإسرائيلي، أن هناك مفاوضات تجري بين حزب الليكود وحزب القوى اليهودية برئاسة "تمار بني غبير" وهذا الحزب لن يحصل على مقاعد في الانتخابات وله 80 ألف مؤيد والمفاوضات التي تجري هي أن ينسحب هذا الحزب ليتسنى لليكود الحصول على هذه الأصوات وتشكل قاعدة لاقتراب اليمين والحريديم إلى 61 مقعداً في الكنيست، وإذا لم تحصل أي كتلة على نسبة من عدد المقاعد تؤهله لتشكيل الحكومة ستبقى بيضة القبان هو ليبرمان سواء حصل على 6 أو 7 مقاعد وبذلك يستطيع أن يحسب نفسه على أي كتلة ويحسم أمر تشكيل الحكومة القادمة لصالح هذه الكتلة أو تلك.

 

لا تغيير جوهري

 

بدوره قال المحلل في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش: " لن يحصل أي تغير دراماتيكي في الانتخابات الاسرائيلية الحالية فيما يتعلق بتشكيل خريطة القوى السياسية في إسرائيل وبالتالي فان الجولة التي ستنطلق الإثنين ستعيد نفس نتائج  انتخابات أيلول (سبتمبر) وابريل (نيسان)  بل وحتى انتخابات عام 2015 ،  ولكن ما سيحدث تعديلات طفيفة بمعنى أن يحصل اليمين على عدد من المقاعد على حساب اليسار والوسط ؛ لكنها لن يتغير فيها شيء".

 

وأكد أبو غوش لـ "الاستقلال"، أن الذي سيحدث تغيراً جوهريا في مجرى الانتخابات الإسرائيلية القائمة المشتركة والتي ستعزز من موقعها وذلك بشعور قطاعات واسعة من الجماهير الفلسطينية في الداخل أن وجودها وشرعيتها مستهدفة وهي محط أنظار اليمين المتطرف في "إسرائيل"، ولذلك لن تحدث تطورات وتغيرات وستتجدد الازمة السياسية مرة أخرى وإلى الآن المعسكرات والأحزاب واضحة ومفروزة ولا يمكن لأي معسكر وحده أن يشكل حكومة .

 

وأضاف المحلل، أن التطور الوحيد الذي قد يحدث هو انحياز ليبرمان الصريح لصالح غانيتس وهناك مؤشرات على حصول  ليبرمان على 7 مقاعد وهذا يسمح له بتشكيل حكومة بدعم غير مباشر من القائمة العربية المشتركة؛ لكن نتنياهو من الصعب أن ينجح في تشكيل حكومة إذا حدثت معجزة أو مفاجأة كبرى تقلب مسار تلك الانتخابات.

 

ويذكر أبو غوش أن ليبرمان هو شخص انتهازي معروف وصاحب سوابق وعليه قضايا مرفوعة ضده في المحاكم ويعتمد بشكل خاص على أصوات المهاجرين من دول الاتحاد السوفيتي السابق  وحتى الآن نجح أن يمثل دور"بيضة القبان" وهو يريد حكومة وحدة علمانية وليست حكومة وحدة وطنية ولكنه لن يستمر بهذا الدور إلى ما لا نهاية فالجمهور الإسرائيلي مل من تكرار الانتخابات وبالتالي سيحسم أموره خلال هذه الدورة (الانتخابات الثالثة) لتشكيل الحكومة مع أي من التحالفات في حال نجح في الحصول على ما يريده.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق