غزة/ دعاء الحطاب:
قرر اتحاد موظفي "أونروا" الأربعاء البدء بـ "نزاع العمل" مع إدارة وكالة الغوث الدولية؛ احتجاجًا على تقليص الأخيرة خدماتها بحق اللاجئين والموظفين.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها اتحاد موظفي الأونروا أمام مقر "أونروا" الرئيس بمدينة غزة، وسط مشاركة عشرات موظفي الأونروا حاملين لافتات تدعو لإنصافهم وإعادة من تم فصلهم عن العمل.
وأكد رئيس قطاع المعلمين في اتحاد الموظفين العرب بـ"أونروا" محمود حمدان، أن اتحاد الموظفين بدأ بـ "نزاع عمل" مع إدارة وكالة الغوث الدولية، احتجاجاً على إجراءات "الاونروا" بحق الموظفين واللاجئين، وعدم الاستجابة لمطالبهم، مشدداً على أن الاتحاد سيتخذ إجراءات تصعيدية في حال تعنت الوكالة.
ويُعد "نزاع العمل" خطوة يقوم بها الموظف برفع قضيته إلى المستويات العليا في "أونروا" أو إلى محكمة للبت في محل الخلاف بينه وبين إدارته في حال عدم التمكن من الوصول إلى حل، ويراعى في الحكم قوانين الوكالة والتوظيف والعقد المتمم بين الموظف والوكالة.
ويتخلل فترة "النزاع" فعاليات وإجراءات قانونية تصعيدية مكفولة بموجب قانون الوكالة، وتتضمن الدخول في إضرابات مفتوحة أو جزئية لحين رجوع الوكالة عن قرارها واتخاذ خطوات احتجاجية واسعة النطاق قد تصل للمناطق الخمس.
وقال حمدان خلال حديثه لـ"الاستقلال":" إن الاتحاد قرر البدء بنزاع العمل الأربعاء، وأمهل إدارة الوكالة 21 يوما، وهي المدة القانونية للاستجابة إلى مطالبهم، وذلك بناءً على قانون الاتحادات الذي يخول لنا ممارسة العمل النقابي السلمي والمشروع بما فيه الإضراب الشامل وإيقاف كل الخدمات". وأوضح أن قرار "نزاع العمل" جاء بعد مضي أكثر من شهرين من الصراع النقابي وإعطاء إدارة الأونروا الفرصة للخروج بحلول مرضية حول قضايا العاملين، لكنه لم يتم التزام بالاتفاقيات الموقعة مع اتحاد الموظفين.
وبين أنه تم الاتفاق مع إدارة "الاونروا" قبل عدة أشهر، على عودة توظيف أكثر من 80 موظفاً من المفصولين، وتثبيت عشرات المعلمين، وفتح باب التوظيف لمئات الشواغر في المدارس، إضافة لتوفير الأمان الوظيفي لموظفي الطوارئ، وغيرها من الاتفاقيات التي تُماطل "الاونروا" بتنفيذها حتى اللحظة.
ونوّه الى أن "نزاع العمل" جاء رداً على تقليص الوكالة 10% من الموازنة المعتمدة لعام 2020، والتي ستؤثر بشكل مباشر على التوظيف وجودة الخدمة المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأشار الى أن الوكالة همشت ما يسمي بـ"موظف بديل"، حيث لا تقوم بإرسال موظف يومي بديل عن الموظف المجاز لسبب قانوني لأي فترة تقل عن أسبوعين، مبيناً أن هذه الخطوة تؤدي لفقدان الجودة في العملية التعليمية والخدمات المقدمة للاجئين وفوضى عارمة في مؤسسات الأونروا، وهذا ما يرفضه الاتحاد بشدة. وشدد على أن الموظفين واللاجئين لديهم حقوق كاملة يجب على إدارة الوكالة الالتزام بها، وإيجاد حلول مناسبة لأزماتها المالية وإيجاد البدائل فيما يضمن حقوقهم، معتبراً أن الازمة المالية لدى الاونروا تأخذ غطاء سياسي.
وأضاف أن المؤشرات الواقعية تشير إلى أن تقليصات "الأونروا" تأتي كبداية لتطبيق "صفقة القرن"، نظراً لأن قضية "الاونروا" متآمر عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، مبرهناً ذلك بحجب الأخيرة دعمها المالي للوكالة عام 2018 والذي يقدر بحوالي 350 مليون دولار.
وناشد حمدان جميع دول العالم والتي ساندت وكالة الغوث الدولية على مر الأزمنة بالوقوف إلى جانب الأونروا وتقديم الدعم والمساندة ماليًّا وسياسيًّا لتتمكن من القيام بواجباتها الإنسانية حيال اللاجئين الفلسطينيين.
بدوره، أكد رئيس اللجنة المشتركة للاجئين محمود خلف وقوف ودعم اللجنة لجانب اتحاد موظفي الأونروا بقرارهم "نزاع العمل" للاستجابة لمطالبهم وحفظ حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح خلف في كلمة له خلال الوقفة، أن عدم التزام إدارة الأونروا بقرارات المؤتمر العام في عمان يسجل خطورة بالغة بالعلاقة ما بين المؤتمر العام وإدارة الوكالة، "وهو تنصّل يؤشّر على فقدان الثقة ما بين الاتحاد والأونروا".
وطالب الأونروا الالتزام بعودة توظيف 89 موظفاً من المفصولين، والكف عن التهديد الشهري لموظفي الطوارئ، والالتزام بالاتفاقات ما بين الاتحاد والإدارة، وفتح باب التوظيف للشواغر لما يقل عن 250 شاغراً من الأذنة والحراس والكتاب.
وأضاف "هناك التزامات يجب على إدارة الوكالة أن تقوم بها؛ لذا نحن في اللجنة المشتركة ندعم ونؤيد خطوة الإضراب الأسبوعي للأخوة الموظفين المفصولين، وسنعمل معًا للمزيد من الضغط للوصول لكافة حقوق اللاجئين والموظفين".
وتضم اللجنة المشتركة للاجئين قوى وطنية وإسلامية ومجلس أولياء أمور ولجان شعبية للاجئين ودائرة شؤون اللاجئين وكل المهتمين بقضايا اللاجئين.


التعليقات : 0