بعد تقدم "نتنياهو" بانتخابات "الكنيست" .. هل ينفّذ تهديداته ضد غزة ؟

بعد تقدم
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا:

أيقظت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأولية، التي أظهرت تقدّم معسكر اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو، على منافسه معسكر اليمين -وسط بزعامة "بيني غانتس"، مخاوف الفلسطينيين من تمكّن "نتنياهو" في تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

 

وتنبع المخاوف الفلسطينية، بحسب مراقبان بالشأن السياسي؛ لإدراك الفلسطينيين بسياسات "اليمين" الإرهابية و"نتنياهو" خصوصًا، التي اتّسمت بالاستيطان والضمّ والاعتداءات في المناطق المحتلة كافّة، لا سيما الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وعلى الصعيد الميداني في الضفة والقدس وغزة، فقد شهدت فترة اعتلاء "بنيامين نتنياهو" سدة الحكم داخل الكيان، فرض وقائع وإجراءات تُجهز على القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

 

وتُعد فترة رئاسة "نتنياهو" (70 عامًا) لحكومة الاحتلال هي الأطول، إذ تولّى لرئاستها على فترتَين، الأولى، بين سنتيّ 1996 - 1999، والثانية منذ عام 2009 حتى اليوم.

 

وبتسليط الضوء على قطاع غزة، الذي لم يسلم من تهديدات "نتنياهو" وغيره من صنّاع القرار السياسيين والعسكريين لدى الكيان، بشّن عملية عسكرية واسعة ضد القطاع؛ يلوح في الأفق تساؤل: هل اقترب هؤلاء من تنفيذ وعودهم، بعد تقدم معسكر اليمين وحزب الليكود بانتخابات الكنيست الـ 23 ؟

 

وأظهرت أحدث نتائج الانتخابات، بعد فرز 99% من مجمل أصوات الناخبين، تقدم حزب نتنياهو، على حزب غانتس، بفارق 3 مقاعد، ليكون مجمل مقاعد معسكر اليمين 58 مقعدًا، من إجمالي 120 عدد مقاعد الكنيست (البرلمان).

 

واستبعد محلّلان مختصّان بالشأن الإسرائيلي في حديثَيْن منفصلين لـصحيفة "الاستقلال" إقدام "نتنياهو" على شنّ عدوان عسكري واسع على غزة، واصفين أن الحالة التي ستخيّم على المرحلة المقبلة بين "اللاحرب واللّاسلم".

 

وقال الكاتب المحلل السياسي من الضفة المحتلة أنس أبو عرقوب: "إنه من المستبعد أن يتوّجه بنيامين نتنياهو لاتخاذ قرار بضربة عسكرية واسعة، على الأقل في الوقت القريب".

 

وأضاف أبو عرقوب لـ"الاستقلال" "نتنياهو وطاقمه مؤمنون بخيار ترتيب التهدئة التي يجري بلورتها مع حركة حماس في قطاع غزة، إلى حين إتمام جيش الاحتلال استعداداته لعملية عسكريّة موسّعة تغيّر جذريًّا الواقع الأمني والعسكري بالقطاع".

 

وأشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن "هذه الاستعدادات ستستغرق سنوات عدّة، فوق التقديرات في إسرائيل".  

 

وتابع: "خلال الفترة الراهنة، سيسعى نتنياهو وطاقمه العسكري والأمني إلى الحفاظ على التفاهمات، ووتيرة منخفضة من النيران مع غزة"، بحسب المحلل السياسي أبو عرقوب .

 

ونهاية عام 2018، توصلت فصائل المقاومة في قطاع غزة وكيان الاحتلال، بوساطة مصرية وجهود قطرية وأممية إلى "تهدئة"، تقضي بتخفيف الكيان لحصاره المتواصل على القطاع، إلّا أن الاحتلال لم يلتزم بها، وفق المعطيات الميدانية على الأرض.

 

من جهته، اتفق الكاتب والمحلل السياسي من غزة ناجي الظاظا، مع سابقه أبو عرقوب، حول استبعداد تنفيذ بنيامين نتنياهو لوعوده المتكررة بضرب القطاع، خلال المدى القريب على الأقل.

 

وقال الظاظا لـ"الاستقلال": "من المرجّح أن يمضي نتنياهو في فكرة المحافظة على الهدوء مع قطاع غزة؛ لكن قد يكون أمام تصعيد عسكري محدود بين الفترة والأخرى، بالاستناد إلى الخطة التي وضعها رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي".

 

والشهر الماضي، أعلن "كوخافي" عن خطة جيشة للسنوات الأربع المقبلة (2020 – 2024)، والتي تحمل اسم "تنوفا".

 

وبحسب وسائل إعلام عبريّة، فإن الخطة تشمل تعزيز سلاح اليابسة والمدرعات والطائرات لمواجهة ما تصفه إسرائيل بـ "التهديدات والحروب القادمة"، في موازاة إلغاء أولوية مدرعات قديمة. 

التعليقات : 0

إضافة تعليق