القدس المحتلة/ الاستقلال
أكدت المرجعيات الدينية في القدس المحتلة رفضها التام لكافة إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي نفذتها منذ 14 يوليو الجاري وحتى الآن، مطالبة بضرورة فتح جميع أبواب المسجد الأقصى المبارك لكافة المصلين دون استثناء وبحرية تامة.
وقالت المرجعيات الدينية في بيان صحفي الثلاثاء إنها كلفت مديرية الأوقاف الإسلامية بالقدس لتقديم تقرير أولي عن الحالة داخل وخارج المسجد الأقصى للوقف على ما تم من عدوان إسرائيلي عليه.
وتمثلت تلك المرجعيات برئيس مجلس الأوقاف والشؤون الدينية والمقدسات الإسلامية ورئيس الهيئة الإسلامية العليا ومفتي القدس والديار الفلسطينية والقائم بأعمال قاضي القضاة.
وأضافت المرجعيات الدينية أنه على ضوء تقرير اللجنة المذكورة أعلاه ستتخذ القرار المناسب، مؤكدة على وحدة أهالي بيت المقدس وفلسطين، وتمسكهم بحقوقهم، مثمنة وقفة أبناء الشعب الفلسطيني والتفافهم حول المسجد الأقصى.
وقالت إننا نترحم على أرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن الأقصى، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، وإطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال.
وكانت المرجعيات الدينية عقدت صباح الثلاثاء اجتماعًا، لتقييم ودراسة الأوضاع الجديدة في المسجد الأقصى المبارك، وذلك في أعقاب إزالة سلطات الاحتلال البوابات الإلكترونية، والحديث عن إزالة الكاميرات الذكية كذلك.
أما رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري فأكد استمرار صلاة المقدسيين خارج المسجد الأقصى كما دأبوا منذ أيام، مشددًا على أن ذلك "لا نقاش فيه".
وأوضح صبري خلال مؤتمر صحفي أن أي قرار يتعلق بدخول المصلين إلى المسجد الأقصى سيكون بالتشاور بين المرجعيات الدينية.
وشدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا على أهمية الزخم الشعبي في لجم تجاوزات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى.
وقال: "الزخم الشعبي الذي كان في هذه الأيام- والذي لم نكن نحلم به سابقًا- سيبقى مستمرًا بعد دخولنا المسجد الأقصى لأن هناك تجاوزات احتلالية منذ عام 1967 ولم نتمكن من لجمها في كل المواقف، لكن الزخم الشعبي سيلجم الاحتلال".
وأدى مئات المقدسيين صلاة فجر اليوم أمام باب الأسباط قرب المسارات الحديدية التي لم يتم تفكيكها رغم إزالة البوابات الالكترونية، كما أدت جموع أخرى الصلاة في أسفل الشارع المؤدي إلى باب الأسباط، بالإضافة الى صلاة حاشدة أمام المسجد من جهة باب الناظر، وسط انتشار عسكري واسع لقوات الاحتلال.
وجاءت إزالة تلك البوابات، تنفيذًا لقرار مجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي (الكابينيت) برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإزالتها، واستبدالها بكاميرات ذكية.
وأدت مرجعيات القدس الدينية والوطنية والأهلية، وردّد خلفها آلاف المصلين قسم الحفاظ على المسجد الأقصى، في صلاة العشاء التي فاق عدد المشاركين فيها كل التصورات والتوقعات.
وتسود القدس أجواء شديدة التوتر بانتظار موقف دائرة الأوقاف ومرجعيات القدس حول إجراءات الاحتلال التي تمت في الساعات الماضية، بعد أن أزالت سلطات الاحتلال البوابات الإلكترونية من أمام مداخل الأقصى
وكان عشرات الشبان المقدسيين أصيبوا جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب وإلقاء القنابل الصوتية والمطاطية اتجاههم في محيط باب الأسباط، كما اعتقلت عددًا منهم.


التعليقات : 0