محللون: تشكيل حكومة ائتلاف بات وارداً بقوة

موافقة غانيتس على شروط ليبرمان.. هل تحشر نتنياهو في الزاوية؟

موافقة غانيتس على شروط ليبرمان.. هل تحشر نتنياهو في الزاوية؟
فلسطينيات

غزة / محمد أبو هويدي:

بعد ثلاث جولات انتخابية تعود جدلية من سيشكل الحكومة الإسرائيلية القادمة وخاصة في ظل تقدم «الليكود» ومعسكر اليمين الذي حصل على 58 مقعداً؛ إلا أنه لا تستطيع تشكيل الحكومة وما زال بعيدًا بثلاثة مقاعد وهذا بفعل الأغلبية البسيطة الـ 62 مقعدًا التي يحظى بها المعسكر الآخر، والذي هو عبارة عن مزيج يجمع العنصريين والعرب واليسار والمستوطنين، على هدف واحد وهو إسقاط نتنياهو.

 

وأكد محللون مختصون في الشأن الإسرائيلي أن احتمالية تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات الثالثة تبدو أكبر من ذي قبل لعدة أسباب أهمها موقف ليبرمان بات أكثر وضوحاً ضد نتنياهو ، وهو يؤيد قانون ما يسمى «قانون نتنياهو» الذي ربما يسن في الكنيست لمنع أي عضو كنيست من التنافس على رئاسة الوزراء إذا كان مقدماً له لائحة اتهام، وكذلك موافقه غانتس على شروط ليبرمان للدخول في حكومة ائتلاف والذي طرحها أمس الأحد. 

 

وكشف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أمس الأحد عن شروطه للانضمام لحكومة إسرائيلية.

 

وأوضح ليبرمان في منشور عبر صفحته على "فيسبوك" أن شروطه تتمثل في رفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين، ونقل صلاحيات المواصلات العامة، وفتح المصالح التجارية يوم السبت، وتجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية للجيش.

 

كما اشترط ليبرمان كذلك سن قانون الزواج المدني، والسماح باعتناق الديانة اليهودية في المحاكم الشرعية اليهودية.

 

وأعلن رئيس تحالف "أزرق- أبيض" بيني غانتس، أمس الأحد، عن قبوله بالشروط التي حددها رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان لدخول الائتلاف الحكومي المقبل.

 

وقال غانتس في تغريدة له على "تويتر" بحسب ما أوردت "القناة السابعة" العبرية: "ما قاله ليبرمان متفق عليه ويجب أن نمضي قدمًا".

 

ووفقاً للنتائج غير الرسمية، حصل حزب الليكود على 36 مقعداً، يليه تحالف أبيض- أزرق بزعامة بيني غانتس بحصوله على 32 مقعدا، أما القائمة العربية المشتركة فقد حصلت على 15 مقعدا وأحزاب المتدينين اليهود على 17 مقعدا.

 

والنتيجة ما زالت غير كافية لتشكيل حكومة، إذ يحتاج زعيم الليكود رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى 61 مقعدًا لنيل ثقة الكنيست، وهو لم يحصل على دعم سوى 58 نائبًا.

 

وتبادل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بيني غانتس يوم السبت الاتهامات حول المسئولية عن حالة الشلل السياسي الذي يعيشه الكيان منذ أكثر من سنة في أعقاب الفشل في تشكيل حكومة قابلة للحياة.

 

وذكرت قناة "كان" العبرية، الأحد، "في أعقاب عدم مقدرة أي طرف على تشكيل حكومة، تزايدت حدة الاتهامات بين زعماء الأحزاب الكبرى، خاصة بين رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو ورئيس كتلة أزرق أبيض بيني غانتس.

 

وبحسب القناة، اتهم نتنياهو خصومه السياسيين، بمحاولة سرقة نتائج الانتخابات وقال خلال مؤتمر صحفي السبت: "تيار اليمين انتصر، وغانتس وليبرمان يحاولان سرقة الانتصار منا".

 

من جانبه رد بيني غانتس، على هذه الإتهامات بأن "نتنياهو هو من بدأ بحملة التحريض، وهاجم أعضاء الكنيست العرب"، مضيفا أنه "سوف يشكل حكومة مستقرة، ويمنع التوجه لانتخابات رابعة".

 

وأشارت القناة العبرية، الى أن ضابط الكنيست، قرر تعزيز الحراسة الشخصية على بيني غانتس، وذلك في أعقاب تلقيه تهديدات من ناشطي اليمين، وتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

هذا وحذر غانتس من التحريض الذي سيؤدي إلى إراقة الدماء، وقال لموقع معاريف العبري:" إذا لم نستيقظ ، فإن الاغتيال السياسي القادم سيكون قاب قوسين أو أدنى".

 

تشكيل الحكومة وارد

 

بدوره قال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عامر عامر: "إن احتمالات تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات الثالثة تبدو أكبر من ذي قبل بعد جولات الانتخابات الأولى والثانية لعدة أسباب أهمها موقف ليبرمان بات أكثر وضوحاً ضد نتنياهو ، وهو يؤيد قانون ما يسمى "قانون نتنياهو" الذي ربما يسن في الكنيست لمنع أي عضو كنيست من التنافس على رئاسة الوزراء إذا كان مقدماً له لائحة اتهام".

 

وأضاف عامر لـ "الاستقلال"، أن نتنياهو إذا ما سن هذا القانون لن يستطيع في المرات القادمة التقدم للانتخابات والتنافس على رئاسة الوزراء، مما يشكل عامل ضغط عليه هذه المرة من تقديم تنازلات أو تراجع عن قراراته السابقة أو يكون طليقاً يسير باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وأشار المختص، إلى أن فرص تشكيل حكومة أقلية واردة جداً بمعنى أنه يوجد كتلة اليمين والحريديم 58 مقعداً يقابلها الكتلة الأخرى اليسار والوسط والعرب 62 مقعداً مع ليبرمان بمعنى هذه تكون قاعدة للحكومة في حال قبل ليبرمان أن تعتمد هذه الحكومة على أصوات العرب وتنتهي المعارضة في حزب أزرق أبيض بذلك تكون الاحتمالات كبيرة لتشكيل حكومة وتجنب انتخابات رابعة.

 

وأوضح عامر، أن تصاعد الخلافات بين غانيتس ونتنياهو في محاولة من الأخير تجيش الشارع الإسرائيلي ضد أي حكومة يشكلها غانيتس لأنها ستعتمد على أصوات القائمة العربية والذين هم وفق نتنياهو يدعمون "الارهاب" لذلك فهو يستخدم هذه المصطلحات للتحريض ضد تشكيل حكومة تعتمد على العرب،  هذا الأمر دفع غانيتس بدعوة نتنياهو بالتوقف عن التحريض لأن ذلك سيؤدي إلى عنف وتوتر في دولة الكيان وخاصة بعد تهديد جماعات من اليمين باغتيال غانيتس.

 

ولفت المختص في الشأن الإسرائيلي، الى أن الانتخابات الرابعة هي خيار موجود ومحتمل لكن وجود محاولات لسن قانون يمنع نتنياهو من المنافسة يقلل من التوجه للانتخابات الرابعة، فضلا عن التوافق الواضح بين الكتلة الاخرى والتي تمثل اليسار والوسط والعرب.

 

حملة تحريضات

 

بدوره، أكد المختص في الشأن الإسرائيلي حسن لافي، أن نتنياهو يدافع بكل قوة عن كرسيه ويريد أن يخرج من هذه المعركة منتصراً على الأقل وأن يكون لديه حظوظ بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة ، رغم أنه استطاع أن يحصل على أعلى الأصوات لصالح حزبه، إلا أن هناك محاولة حقيقية لتوحد الكل ضد نتنياهو لإبعاده عن المشهد لذلك تجد الكل الإسرائيلي باستثناء اليمين يتحالف مع العرب لاسقاط نتنياهو للأبد.

 

وأوضح لافي لـ "الاستقلال"، أن الكتل الاخرى المتمثلة في( أزرق – أبيض والقائمة المشتركة واسرائيل بيتنا وحزب العمل)  تساوي 62 مقعداً ويحاولون تمرير قانون أنه لا يحق لأي عضو كنيست مقدم لديه لوائح اتهام أن يشكل حكومة بمعنى أن نتنياهو إذا لم يستطع تشكيل حكومة إسرائيلية في هذه الانتخابات سيكون مبعداً سياسياً في موضوع الانتخابات المقبلة وبذلك مستقبله السياسي ينتهي، لذلك بدأ نتنياهو بالتحريض واستفزاز اليسار والوسط وكذلك التركيز على العرب ووصفهم بأنهم أعداء رغم أنهم يشكلون 20% من الكنيست ولهم حقوق محفوظة.

 

وأضاف المختص، أن حملة التحريض التي يشنها نتنياهو وتكتلات اليمين المتطرف لم تقتصر فقط على العرب بل تعدت لتشمل التحريض على بيني غانيتس ووصفه بأنه خائن ويحاول عمل انقلاب أسود  في تحالفه مع القائمة المشتركة واسرائيل بيتنا وحزب العمل لذلك نتنياهو يستنفر عناصره ومؤيديه لمواجهة هذه التحالفات"، لافتا الى أن هناك حملة كبيرة في المجتمع الإسرائيلي برفع راية سوداء على بيوتهم تدلل على أن هناك أمراً خطيراً يحصل وبأن أعداء الدولة يتولون تشكيل الحكومة المقبلة وهذا تحريض مباشر بالقتل سواء على القائمة المشتركة أو من يتحالف مع القائمة.

 

وبين لافى، أن جهاز الشاباك شدد من اجراءاته الأمنية على بني غانيتس خشية محاولة قتله بعد التهديدات التي صدرت من اليمين، مستبعداً أن يحصل هذا المشهد كما حدث مع رابين، ولكن إذا ما حاولت غانيتس إخراج نتنياهو من المشهد السياسي ومنعه من تشكيل الحكومة وعزله ممكن أن نرى مشهداً آخراً، ولكن الخوف من أن تتحول هذه المحاولات إلى القائمة المشتركة وضد الفلسطينيين في الداخل.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق