تكثيف الاستيطان والتهويد وضم الأراضي

هل تستغل "اسرائيل" انشغال العالم بـ"كورونا" لتطبيق "صفقة القرن"؟

هل تستغل
فلسطينيات

 

غزة/ دعاء الحطاب:

لا تتواني حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن استغلال الفرص والأزمات، للانقضاض على الأراضي الفلسطينية وتكثيف الاستيطان، وصولاً لتطبيق بنود صفقة القرن الامريكية على أرض الواقع، كما يحدث في الوقت الحالي في ظل انشغال العالم بمرض "كورونا" الذي ينتشر في أكثر من 100 دولة حول العالم. 

 

وحذّرت وزارة الخارجية والمغتربين، من إقدام سلطات الاحتلال على استغلال الانشغال العالمي بفيروس (كورونا) للانقضاض على ما تبقى من الأرض الفلسطينية المحتلة، وسرقتها وتهويدها.

 

وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس الثلاثاء، أن الأمر يتطلب إجراءات دولية عاجلة، لوقف التغول الأميركي الإسرائيلي على شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته، بما في ذلك ضرورة معاقبة "إسرائيل" كدولة احتلال على انتهاكاتها الجسيمة، وخروقاتها الفظة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وقرارات الأمم المتحدة .

 

يستغل انشغال العالم

 

المختص في شؤون الاستيطان صلاح الخواجا، أكد أن الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين يستغلون انشغال العالم بفيروس "كورونا" الذي بات يتفشى بكافة الدول، لفرض واقع تهويدي على المقدسات الاسلامية و تطبيق صفقة القرن التصفوية.

 

وأوضح الخواجا لـ"الاستقلال"، أن المستوطنين بدأوا بتصعيد حملاتهم الشرسة لتعجيل الاستيطان وضم المستوطنات وتوسيع اطار المخططات الهيكلية للمستعمرات، مشيراً إلى أن الأيام القادمة ستشهد سلسلة من محاولات التحريض من قبل المستوطنين لاقتحام المسجد الاقصى بشكل مستمر، كما يُحضر المستوطنون اليوم لمسيرة يترأسها أعضاء الكنيست الاسرائيلي للاستيلاء على أراضٍ بمنطقة بيتا.

 

وأشار الى أن نشطاء المقاومة الشعبية بكافة مناطق الضفة الغربية يحشدون لمسيرات واسعة للتصدي لجرائم المستوطنين و لسياسة الاستيطان التي باتت تبتلع ألاف الاراضي الفلسطينية .

 

ولفت الى مشروع بناء الهيكل شرق قبة الصخرة، يعد جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وعملية تهويديه للمقدسات و مخططاً لفرض تقسيم زماني ومكاني على ساحات الاقصى و المناطق المقدسة.

 

و أكد على أن الاحتلال يحاول استغلال أية فرصة متاحة لتعزيز الاستيطان، لكن الوضع الداخلي الفلسطيني هو من سيحسم الأمر، مشددا على  ضرورة وجود استراتيجية فلسطينية عمادها الرئيسي الوحدة وتصعيد الكفاح والمواجهة مع الاحتلال.

 

و أجزم أنه لا يمكن افشال مخططات الاحتلال و اجراءات المستوطنين بالتنديد والاستنكار، أو التعويل والرهان على المنظمات الدولية و مؤسسات حقوق الانسان في الوقت الذي لا تحرك به ساكناً و تمنح الضوء الأخضر للاحتلال لمواصلة انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.

 

وتوقع الخواجا أن تشهد الساحة الفلسطينية الفترة القادمة مزيدا من الاجراءات الاستيطانية الاسرائيلية الرامية لتطبيق صفقة القرن، خاصة في ظل الالتفاف الاسرائيلي الكبير لحزب " الليكود ، وحزب أبيض أزرق" لإسقاط القضية الفلسطينية و دعم الاستيطان و ضم المستوطنات ، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني أمام معركة ستكون الأقسى والأصعب الفترة القادمة، الامر الذي يتطلب جهوداً شعبية و رسمية للتصدي لسياسة الاستبطان على كافة المستويات .

 

تصعيد خطير 

 

في حين ، اتفق المختص في شؤون القدس المحتلة جمال عمرو مع سابقه ، على أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل انشغال الفلسطينيين بمكافحة فيروس "كورونا" لتوسيع دائرة الاستيطان والسيطرة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية لتطبيق "صفقة القرن" الأمريكية، خاصة بعد الانتهاء من رسم الخرائط والحدود، مبيناً أن المشروع الصهيوني قائم على الانتهازية والاستغلال.

 

وأوضح عمرو لـ"الاستقلال"، أن الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة صعد من وتيرة الإجراءات الاستعمارية بمدينة القدس المحتلة والضفة الغربية، بهدف الاستيلاء على اراضي المواطنين الفلسطينيين لصالح المستوطنين.

 

وبين أن الاحتلال يروج لمخطط بناء "الهيكل المزعوم" شمال قبة الصخرة في محاولة لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً، كما يسعي لبناء مشروع استيطاني ضخم شمالي مدينة القدس، إضافة لمحاولة السيطرة على سلسلة الجبال المطلة على بلدتي بيتا وقصرة، وضم الأغوار، وغيرها من المخططات الاستيطانية التي ينتظر فرصة لتنفيذها.

 

ونوه الى أن الاحتلال يحاول بشتى الطرق والوسائل لتحويل المستوطنات بالضفة الغربية الى مدن ومناطق استيلاء وسيطرة لتصبح أمراً واقعاً، وفق صفقة القرن.

التعليقات : 0

إضافة تعليق