غزة / سماح المبحوح
يعيش ذوي الأسري بسجون الاحتلال الإسرائيلي حالة من القلق والخوف على مصير أبنائهم، خشية من انتقال عدوى فايروس كورونا إليهم عن طريق السجانين أو السجناء الجنائيين، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المصابين والأشخاص الذين تم حجرهم لدى الاحتلال.
المخاوف زادت بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في « إسرائيل » لـ100 صهيوني ، ولبث الطمأنينة لدى أهالي الأسرى وذويهم فندت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الشكوك أمس ونفت وجود إصابات بفيروس «كورونا» بين الأسرى في معتقلات الاحتلال ، وعبرت عن قلقها بشأن أوضاع 5 آلاف أسير موزعين في سجون الاحتلال الصهيوني، خاصة مع تزايد الإصابات بالفيروس في « إسرائيل»
وأوضحت الهيئة في تصريحات اعلامية أن سلطات الاحتلال لا تتعامل مع السجون بجدية فيما يخص فايروس كورونا، وأنها تتحمل المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، خاصة في ظل اكتظاظ السجون بالمعتقلين، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي لانتشار الفيروس في ظل عدم توفير المعقمات والإهمال الطبي المتعمد.
وأشارت إلى أن هناك 700 أسير مريض و200 آخرين في سجون الاحتلال بحاجة لمتابعة جدية وعلاج فعلي ، وطالبت الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالضغط على " إسرائيل " لتوفير المعقمات وادوات التنظيف اللازمة في السجون وداخل الأقسام وفي المحاكم لحماية الأسرى وذويهم.
وصنفت منظمة الصحة العالمية كورونا "وباء عالميا"؛ إذ ذكرت أن الفيروس أصاب 118 ألف شخص في 114 دولة، وتسبب في وفاة 4219 آخرين، لافتة إلى عدم تسجيل 81 دولة أي إصابات بالفيروس.
محاولات الطمأنة التي ساقتها هيئة الأسرى عبر تصريحات صحفية لم تخف المخاوف والقلق الذي يعتري ذوي الأسرى حول الاوضاع الصحية التي يعيشها ابناؤهم الاسرى في سجون الاحتلال ، إذ اعربت ام المجد زوجة الأسير عبد الكريم الريماوي ( 42عاما ) عن قلقها من تلك الاخبار المتداولة حول كورونا وتهديده للأسرى في ظل تزايد أعداد المصابين في صفوف الاحتلال الاسرائيلي .
وأوضحت الريماوي خلال حديثها لـ"الاستقلال " أن الأسرى في كافة سجون الاحتلال الصهيوني يفتقرون لأدوات النظافة وانعدام احتياجاتهم الأساسية ، عدا عن اتباع الاحتلال سياسة الاهمال الطبي بحقهم ، مما يزيد من مخاوف انتشار المرض في صفوف الاسرى الفلسطينيين .
وبينت أن إصابة أعداد كبيرة من الاسرائيليين بفيروس كورونا يزيد من خطر اصابة الاسرى في ظل الاحتكاك المباشر مع السجانين . وطالبت كافة الجهات الرسمية المحلية والمؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي لتوفير أدوات النظافة للأسرى كالتعقيم والتطهير حفاظا على حياتهم .
يذكر أن الأسير الريماوي من سكان بلدة بيت ريما قضاء مدينة رام الله، وأنهى عامه الثامن عشر في سجون الاحتلال الصهيوني ، ودخل عامه التاسع عشر، وذلك منذ اعتقاله بتاريخ 18/6/2000. ويقضى الأسير حكما بالسجن الفعلي مدة 25 عاما ، بتهمة انتمائه ونشاطه في خلايا تابعة لكتائب شهداء الأقصى وتنفيذه عمليات مقاومة ضد الاحتلال ، وهو متزوج وأب لابنة تتساوى سنوات عمرها مع سنوات اعتقاله ، كما رزق بطفله مجد في العام 2013 عبر النطف المهربة.
ذات المخاوف
وتشاركت أم الأسير احمد الشنا (29 عاما) مع سابقتها بذات المخاوف والقلق على حياة فلذة كبدها نتيجة ما يتم تداوله عبر وسائل الاعلام العبرية من ارتفاع أعداد المصابين في صفوفه منهم سجانين .
وقالت الشنا والحشرجة بادية على صوتها : " بعد الانتشار الواسع لفيروس كورونا واصابة عدد كبير من الأشخاص بدول العالم والاحتلال الصهيوني بهذا الفيروس الخطير ، ازدادت مخافي إلى حد كبير ولم أعد أنام بشكل مرتاح وأخشى أن يقترب الخطر من ابني داخل السجون الاسرائيلية التي تفتقد لكل معايير السلامة ".
وأضافت : " الاحتلال الاسرائيلي منعنا من الزيارات نتيجة انتشار الفيروس ، وبذلك لن أتمكن من الاطمئنان على ابني لحين سماح الاحتلال بعودة الزيارات مرة أخرى ".
واوضحت أن الاحتلال يمارس سياسة الاهمال الطبي بحق الاسرى عن عمد ، وأقصى ما يجلبه للأسرى المرضى هو مسكن الأكامول ، لذلك في حال اصابة احد الاسرى بفيروس كورونا لا سمح الله فإنه لن يجد العلاج اللازم, إنما سيتركه ينازع الموت وحده ، داعية الله عز وجل أن يحمي الأسرى ويبعد الأمراض عنهم وتنتهي مدة محكوميةاأبنها البالغة 17 عاماً.


التعليقات : 0