غزة/ خالد اشتيوي:
لم تتوقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوما عن التصعيد من وتيرة مخططاتها وخطواتها الرامية إلى بناء نظام فصل عنصري وتوسيع الاستيطان والاستعمار وشق الطرق الالتفافية، وسلب الأراضي، في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس .
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، إن سلطات الاحتلال تخطو خطوة إضافية باتجاه بناء نضام فصل عنصري، بإعلان وزير جيشها نفتالي بينيت موافقته على شق شارع منفصل للفلسطينيين، يربط شمال الضفة بجنوبها في المنطقة المسماة "E1" قرب مستوطنة "معاليه أدوميم".
وأضاف المكتب في تقريره الأسبوعي حول الاستيطان، الصادر السبت، إنه بحسب بينيت، فإن شق هذا الشارع يعتبر حلا لعقبات تواجه البناء في المنطقة المذكورة، وذلك بمنع جميع القرى الفلسطينية مثل عناتا وحزما والرام من المرور عبر الطريق الرئيسي بعد شق طريق التفافي خاص بهم في المنطقة، بهدف فصل المواصلات العامة الإسرائيلية عن الفلسطينية.
تعزيز الوجود الاستيطاني
المختص في شؤون الاستيطان خالد منصور أكد على خطورة ما يجري من خطوات إسرائيلية باتجاه نظام فصل عنصري، هدفها الأول والأخير تعزيز الوجود الإستيطاني وسرقة للأراضي الفلسطينية ومصادرة الآلاف من الدونمات التي ستكون محرمة على الفلسطينيين .
وأضاف منصور لـ"الاستقلال"، أن الاحتلال يسعى من خلال إنشاء طرق جديدة خاصة باليهود وأخرى بالفلسطينيين وشقه للطرق الالتفافية إلى فصل القرى الفلسطينية وعزل سكانها عن بعضهم البعض، وبالتالي إحكام السيطرة عليها وعلى حركة المواطنين وتقييدها".
وأوضح بأن بينت كوزير حرب ونتنياهو كرئيس وزراء، يحاولان حالياً تطبيق وعودهما قبل الانتخابات الإسرائيلية، وتحقيقها على أرض الواقع، من ضم للأغوار بالإضافة إلى فرض القانون الإسرائيلي على مناطق C"".
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تعمل على تنفيذ مخططاتها في ظل الضوء الأخضر الممنوح من الولايات المتحدة الأمريكية وترامب، وتماشياً مع ما جاء في صفقة القرن، مشددا على أن الفلسطينيين أمام مشروع خطير جداً، يكرس نظام الفصل العنصري، ويهود الأرض الفلسطينية.
وأشار منصور الى أن خطورة هذه المشاريع والخطوات الإسرائيلية، تكمن في أن الاحتلال يخطط لجعل الأراضي الفلسطينية كجزر يربط بينها عبر شرايين كالطرق والجسور والأنفاق، بحيث تكون هذه الشرايين تحت أيدي الاحتلال، وبالتالي يخضع الفلسطينيون وتخضع الأراضي الفلسطينية للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
عقلية عنصرية
وبدوره قال الخبير في شؤون الاستيطان نصفت الخفش، إن الاحتلال الإسرائيلي منذ قيامه وهو يمارس التمييز العنصري بعيداً عن كل الأعراف والمواثيق الدولية، وهذا يعكس العقلية الإسرائيلية الفاشية .
وأضاف الخفش لـ"الاستقلال" الاحتلال يحاول من خلال فتح الطرق الجديدة والفصل بين شوارع المستوطنين والفلسطينيين، الإمعان في سياسته العنصرية وفي الوقت ذاته إطباق الحكم والسيطرة على الأراضي الفلسطينية ومصادرتها، إلى جانب التأثير على حرية حركة الفلسطينيين وتنقلهم بين المدن والقرى الفلسطينية .
وأشار الى أن الانقسام الفلسطيني وحالة التطبيع العربي، بالإضافة إلى الدعم المادي والمعنوي من الولايات المتحدة الامريكية لإسرائيل، كل ذلك شكل تربة خصبة ودافع للاحتلال لينفذ كافة مخططاته ومشاريعه الاستيطانية بكل أريحية.
ودعا الخفش إلى ضرورة الوحدة الفلسطينية والوقوف صفاً واحداً لمواجهة المخططات الصهيونية ، مطالباً الدول العربية بوقف تطبيعها وزحفها وراء الاحتلال مقابل مصالح وهمية، مطالبا المنظمات والمؤسسات الدولية والحقوقية بالقيام بدورها وواجبها بالدفاع عن القضية الفلسطينية، وإيقاف ما يرتكبه الاحتلال من جرائم متحدياً بذلك كل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.


التعليقات : 0