تحدّث عن ثلاثة محاور لإسقاط "صفقة القرن"

السفير نوفل لـ "الاستقلال": من السابق لأوانه استضافة موسكو مؤتمرًا للمصالحة الفلسطينية

السفير نوفل لـ
فلسطينيات
غزة/ قاسم الأغا:

أكّد السفير الفلسطيني لدى روسيا الاتّحاديّة، أنه من السابق لأوانه استضافة موسكو مؤتمرًا للمصالحة الفلسطينية خلال وقت قريب، كاشفًا في الوقت ذاته عن أهداف روسيا من وراء استضافتها غالبية القوى والفصائل الوطنية.

 

وقال السفير عبد الحفيظ نوفل من موسكو لصحيفة "الاستقلال": "من المبكّر الحديث عن قرب تنظيم موسكو مؤتمرًا عامًا للمصالحة الوطنية بمشاركة الفصائل كافّة".

 

ومؤخرًا، نقلت وسائل إعلام عربية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، قولها، "إن موسكو تخطط لتنظيم مؤتمر عام للمصالحة الوطنية الفلسطينية".

 

ولفت نوفل إلى أن روسيا ترى في الملف الفلسطيني الإسرائيلي الأكثر تعقيداً في المنطقة والعالم، وترى أن إيجاد حل له، يكون عبر اللجنة الرباعية الدولية، وتنظيم مؤتمر دولي يناقش «عملية السلام»؛ لذلك تحاول موسكو من وراء استضافتها للفصائل الفلسطينية لعب دور أكبر للدفع بهذه العملية. وتضم اللجنة الرباعية إلى جانب روسيا كلا من الأمم المتحدة، الاتّحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية.

 

ومنذ نهاية فبراير "شباط" الماضي، حتى 16 مارس "آذار" الجاري، استضافت العاصمة الروسية وفوداً من فصائل فلسطينية، وهي فتح، حماس، المبادرة الوطنية، الجهاد الإسلامي، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

 

وقال السفير الفلسطيني: إن «هناك رغبة لدى القيادة والرئيس محمود عباس، والفصائل الفلسطينية بأن تلعب موسكو دورًا داعمًا لعملية «السلام»، خصوصًا أمام الدعم والانحياز الأمريكي لـ "إسرائيل".

 

وعن استقباله رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في مقر السفارة الفلسطينية بروسيا خلال زيارته للبلاد مطلع مارس "آذار" الجاري، أوضح السفير نوفل أن «قرار استقبال ولقاء هنيّة ووفد حركته كان على مستوى القيادة».

 

وأوضح أن اللقاء تركز على ضرورة الاتفاق على مواقف حول قضايا أساسية عامة ضد عنوان الخطر الأبرز المتمثل بـ «صفقة القرن» الأمريكية، التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية بكل مكوناتها.


وتابع: «كان اللقاء مع حماس مختلفًا قليلًا، لجهة الاتفاق على القضايا المتفقين عليها جميعاً، وهي أننا نرفض صفقة القرن، ولا دولة في غزة ولا دولة دونها، وأن منظمة التحرير المرجعية الوطنية الفلسطينية وبوابة للجميع، وأن جميعنا متفقون على الشرعية الفلسطينية». وفق قوله.


وأضاف: «تناول اللقاء ضرورة الابتعاد "من جانب حماس" عند اللقاءات مع المسؤولين الرّوس، عن التركيز حول الجزئيات الداخلية، كالمعابر والحدود ورواتب الموظفين، والاتفاق فقط على القضايا العامة الرئيسة في ظل التعنت الأمريكي "..." من حيث المبدأ كان هناك اتفاق حول هذا الشأن "..." نحاول الوصول إلى مخرجات معينة قبل أي حديث عن مؤتمر "للمصالحة" في موسكو أو أي مكان آخر».


«صفقة القرن»

وذكر أن إسقاط خطة ترمب-نتنياهو المسماة «صفقة القرن»، يتطلب العمل من خلال ثلاثة محاور رئيسة، أولها فلسطيني من خلال المسارعة الجادة بإنهاء الانقسام الداخلي استناداً للعناوين المتفق عليها وطنيًا وسياسيًا، «بعيداً عن طرح القضايا مستحيلة التطبيق "لم يذكرها"»، كما قال.

 

ولفت إلى ضرورة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه خصوصاً بالضفة المحتلة وقطاع غزة، وتعزيز المواجهة السلمية مع الاحتلال الإسرائيلي على الأصعدة كافة.

 

وأما المحور الثاني، -وفق السفير نوفل- فهو عربي، إذ يجب العمل على بناء حاضنة عربية وإسلامية؛ لدعم صمود الفلسطينيين ماديًا ومعنويًا وإنسانيًا، فيما المحور الثالث دولي، وهنا فإن المطلوب من الدول المعارضة لصفقة القرن، كالاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة والصين، الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي، يتمخض عنه آلية جديدة تتولى الإشراف على عملية «السلام»، وفق المرجعيات والشروط الدولية.

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طرح خلال خطاب له أمام مجلس الأمن الدولي بـ 11 فبراير "شباط" الماضي، مبادرة مضادة لصفقة القرن، التي جاء الإعلان عنها من البيت الأبيض في مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب»، ورئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بـ 28 يناير "كانون الثاني" المنصرم.

 

وتضمنت المبادرة «الدعوة إلى إنشاء آلية دولية بمشاركة الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي، لعقد مؤتمر دولي لعملية السلام؛ لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ورفض قبول الولايات المتحدة وسيطاً وحيداً لهذه العملية».

 

التطبيع مع الكيان


وحول موقفه من انزلاق أنظمة عربية نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في وقت يمارس فيه شتى أنواع الجرائم والانتهاكات، اكتفى السفير الفلسطيني لدى روسيا بالقول: «إننا لسنا في مرحلة البحث والكشف عن أعداء جدد، على خلفية هذا الملف».

 

وأضاف أن «الحقيقة مختلفة تمامًا، إذ لا تستطيع أي دولة عربية وإسلامية أن تعترف بـ "إسرائيل" بعيدًا عن القدس، فمهمتنا أن نعزز العلاقة مع كل الدول العربية والإسلامية استناداً للنقاط المشتركة لا الخلافية؛ لجهة تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، وترسيخ عروبة وإسلامية القدس غير القابلة للقسمة».

التعليقات : 0

إضافة تعليق