رام الله/ الاستقلال:
قررت الحكومة الفلسطينية مساء الأربعاء اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة تفشي فيروس "كورونا" في محافظات الضفة الغربية المحتلة.
فقد قررت الحكومة منع التنقل داخل مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور بدءًا من الساعة 10:00 ليلاً، داعيةً سكان المدن الثلاث الالتزام بالبقاء في بيوتهم من أجل حصر الحالات المصابة وعدم انتشارها، كما يُمنع الدخول والخروج من وإلى محافظة بيت لحم.
كما دعت كل من هو قيد الحجر المنزلي عدم الخروج من بيته لأن ذلك يعرّض أرواح الناس للخطر الكبير، ومن يخالف ذلك يضع نفسه تحت طائلة القانون.
وطالبت الحكومة بتقليل الحركة بين جميع محافظات الوطن، مطالبةً كل الوزارات والدوائر الرسمية تخفيض حضور موظفيها في مقراتها الرئيسة، وعدم التنقل بين المحافظات إلا للحالات التي يستثنيها الوزير، وتُترك لكل مؤسسة رسمية وخاصة آلية تخفيض كادرها البشري.
كما دعت لمنع حركة الباصات بين المحافظات لمنع الاحتكاك والحد من التنقل مطالبةً البلدات من قرى ومخيمات عدم الوصول لمراكز المدن الرئيسية إلا للضرورة القصوى، وبما تراه لجان الطوارئ.
وطالبت الحكومة من عمال المستوطنات عدم الذهاب لأماكن عملهم.
وقالت الحكومة: أعطينا فسحة من الوقت للعمال في "إسرائيل" لترتيب أمورهم في المبيت بأماكن عملهم، وابتداءً من صباح يوم الأحد الموافق 22 آذار 2020 سوف يمنع دخول أو خروج أيٍ من العمال إلا بعد شهر من تاريخه.
وطالبت الحكومة البنوك بالعمل تحت ظروف حالة الطوارئ، مع تقليص ساعات عملها في جميع المحافظات، على أن يُكلف المحافظون والأجهزة الأمنية بتنفيذ هذه التعليمات كل حسب موقعه ومكانه.
لا إصابات جديدة
من جهته، قال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، مساء أمس إنه لا إصابات جديدة بفيروس "كورونا" حتى اللحظة، وإن هناك عينات قيد الفحص سيتم الإعلان عن نتائجها عندما تظهر.
وأضاف ملحم، خلال المؤتمر الصحفي المسائي حول آخر مستجدات فيروس "كورونا" والتدابير الاحترازية، أن الحالات الثلاث الأخيرة التي ظهرت في بيت لحم أضاءت ضوءاً أحمر بالنسبة للحكومة لكونها لم تكن متأثرة بإصابات من الخارج، بل هي تلحمية المنشأ.
وتابع أنه في ضوء عدم وجود مصل لهذا الوباء فإن الوقاية خير من العلاج، والمصل الناجع له هو البقاء في البيوت وعدم الاختلاط، وعزل المدن، وتخفيف الحركة بين المحافظات، متمنياً على المواطنين أن يتفهموا هذه التدابير وأن يتقيدوا بها، لأنها تصب بالأساس في حمايتهم، ولتقليل مساحة انتشار الوباء ومنع تمدده.
وقال: نحن نتعامل بنظرة واقعية لما هو موجود، وفق التقييمات التي تتلقاها الحكومة من الكوادر الطبية والأمنية والتقارير، فنحن نقيّم خطواتنا بناء على معلومات وليس بناء على شائعات، وبالتالي كل هذه الإجراءات التي اتخذت اليوم كانت بناء على تقييمات دقيقة عبر لجان مختصة طبية وأمنية رفعتها إلى رئيس الوزراء، وعلى ضوء ذلك اتخذ تلك التدابير لحماية شعبنا بالوقاية طالما ليس هناك علاج.
وأكد ملحم أن مسؤولية تطبيق التدابير الاحترازية والتعليمات ليس مسؤولية حكومية فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية وفردية، مضيفا أنه بتضافر الجهود بين الحكومة والأفراد والمجتمع والمؤسسات والقطاع الخاص لرفع الوعي بهذا الوباء الخطير، نكون قد حققنا نجاحا بضبط إيقاع الحركة، والحد من انتشار هذا الوباء الذي تئن تحت وطأته دول عظمى لا تستطيع محاصرته أو التقليل من مساحة انتشاره.


التعليقات : 0