رغم طمأنة وتحذير "الاقتصاد"

تهافت على شراء السلع الأساسية بغزة.. واستياء من احتكار بعض التجار

تهافت على شراء السلع الأساسية بغزة.. واستياء من احتكار بعض التجار
اقتصاد وأعمال

 

غزة/ خالد اشتيوي:

على الرغم من طمأنة وزارة الاقتصاد الوطني، المواطنين بغزة، بتوفر السلع والمواد الغذائية والتموينية الأساسية في القطاع بشكل يكفي لأسابيع قادمة، إلا أن سلوك شرائح كبيرة منهم لا تتماشى مع تلك التطمينات.

 

فقد رصدت «الاستقلال» خلال اليومين الماضيين مشاهد توثق تهافت أعداد كبيرة من المواطنين  على المحلات التجارية لشراء كميات من السلع الغذائية تفوق احتياجاتهم اليومية والطبيعية، تحسباً (كما يقولون) لحدوث أزمة في المواد التموينية خاصة بعد اكتشاف حالتين مصابتين بفيروس «كورونا» في القطاع قادمتين من باكستان.

 

وأعلنت وزارة الصحة في غزة فجر الأحد الماضي اكتشاف حالتين مصابتين بفيروس "كورونا" لمواطنين قادمين من باكستان، وأنه تم وضعهما في الحجر الصحي.

 

ورصدت "الاستقلال" أيضا محاولات من قبل بعض التجار لاحتكار بعض الأصناف الغذائية ورفع أسعارها، بالرغم من تحذير وزارة الاقتصاد بغزة.

 

ويشهد قطاع غزة إجراءات احترازية مشددة خشية انتشار فيروس "كورونا" حيث أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني إغلاق الأسواق الأسبوعية ومنع الحفلات في الشوارع العامة واغلاق صالات الأفراح، في إطار الإجراءات الوقائية من وباء كورونا العالمي، فيما قررت وزارة الصحة إغلاق العيادات ومراكز الرعاية الأولية، والعيادات الخارجية في المستشفيات العامة.

 

إقبال غير مسبوق

 

ويقول أبو إبراهيم رمضان الذي يمتلك محلاً لبيع الخضراوات والفواكه بمدينة غزة، إنه ومنذ اليوم الأول للإعلان عن  وجود حالتين مصابتين ب"كورونا" في القطاع، شهد محله إقبالاً كبيراً وازدحاماً غير مسبوق من قبل المواطنين الذين تهافتوا لشراء ما يفوق احتياجاتهم من الخضراوات والفواكه.

 

ورغم أن تدافع المواطنين على الشراء يزيد من أرباحه وأرباح غيره من التجار، إلا أنه ناشد عبر "الاستقلال" المواطنين بعدم الهلع وعدم المبالغة في شراء حاجياتهم، مؤكداً أن تلك المشاهد تدفع بعض التجار الجشعين لممارسة الاحتكار ورفع الأسعار دون أي مبرر، خاصة أسعار الفواكه والخضراوات المنتجة محلياً.

 

ودعا رمضان الجهات المعنية لمراقبة حركة السوق ومعاقبة وملاحقة من يتاجرون بآلام الناس واحتياجاتهم.

 

الاحتياط واجب

 

أما المواطن أبو أسامة جبر، ففور سماعه نبأ الإعلان عن إغلاق الأسواق الشعبية، لا سيما عقب الإعلان عن وجود حالتين قادمتين إلى قطاع غزة من الخارج وإخضاعهما للحجر الصحي، سارع إلى السوق مصطحباً أحد أبنائه لشراء ما يلزمه وعائلته من مواد غذائية تحسباً لأي طارئ متوقع خلال الأيام المقبلة.

 

وأوضح جبر خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أنه اضطر لشراء  كميات من مستلزمات البيت الأساسية والغذائية كالدقيق والبقوليات والزيوت وغيرها، بكميات أكبر من المعتادة تحسباً لأي طارئ، قائلاً :"الاحتياط واجب، اليوم قادرين نطلع من البيت ونجيب أكلنا، اليوم يلي بعده الله أعلم"!.

 

وحول بعض الرسائل المطمئنة التي خرجت بها بعض الجهات المعنية لطمأنة المواطنين بتوفر السلع الأساسية والتموينية لأسابيع قادمة، قال جبر إنه في مثل هذه الظروف والحالة التي نعيشها الأفضل للجميع هو المكوث في بيوتهم، وتأمين كافة اللوازم الأساسية   داخل البيت والحد من التنقل والذهاب للأسوق والمحلات التجارية التي تشهد اكتظاظا بالمواطنين.

 

رسائل طمأنينة

 

بدوره، طمأن وكيل وزارة الاقتصاد الوطني بغزة د. رشدي وادي، المواطنين في قطاع غزة بتوفر السلع والمواد الغذائية الأساسية في الأسواق بكميات تكفي لأسابيع قادمة، داعياً المواطنين لعدم التهافت على شراء المواد الغذائية زيادةً عن الحاجة الاعتيادية.

 

وأضاف، منذ بداية الجائحة المتعلقة بفايروس "الكورونا" اتخذت لجنة المتابعة الحكومية ووزارة الاقتصاد مجموعة من الإجراءات الاحترازية واللازمة لتأمين المخزون السلعي الاستراتيجي والمتعلق بالاحتياجات الضرورية والسلع الأساسية، فيما تقوم الطواقم الميدانية  للوزارة بمتابعة حالة الأسواق وتوفر السلع فيها أولًا بأول.

 

ودعا وادي أبناء شعبنا عامة والغرف التجارية والاتحادات الصناعية والتجار والمصانع خاصة وكل من له علاقة، لأن يكونوا على قدر من المسؤولية والتكاتف والتعاضد وأن يكونوا يداً واحدة لنتخطى جميعاً هذه الجائحة والأزمة التي تعصف بنا.

 

ولفت  إلى أن وزارة الاقتصاد قدمت مجموعة من التسهيلات للتجار والخاصة باستيراد السلع الأساسية.

 

في حين طمأنت زارة الزراعة في غزة المواطنين بأن القطاع الزراعي يعمل بكامل طاقته ولم يتأثر بتداعيات فيروس "كورونا"، وأنه على استعداد للاستمرار في إنتاج المزيد، سواء في قطاع الانتاج النباتي بجميع أنواعه، أو القطاع الحيواني من لحوم و دواجن وأسماك.

 

ودعت الوزارة المواطنين لعدم مجاراة الإشاعات المغرضة حول نقص المنتجات الزراعية، مؤكداً أن الوزارة وبالتعاون مع الجهات المختصة، كافة، ستتخذ الإجراءات اللازمة لقطع الطريق على المغرضين والمحتكرين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق