مطالبات بسرعة الاستجابة لمطالب الأسرى

حالة من التوتر الشديد تسود سجون الاحتلال.. وأسير يحرق غرفة اليومان" بـ"نفحة"

حالة من التوتر الشديد تسود سجون الاحتلال.. وأسير يحرق غرفة اليومان
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب:

حالة من الغليان والتوتر الشديد تسود أوساط الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة سجن "نفحة" الصحراوي، عقب قيام أحدى الأسرى الأمنيين في قسم "1"، على إشعال النار في غرفة شرطة الاحتلال داخل ساحة "الفورة" المسماة بغرفة "اليومان"، احتجاجاً على استمرار الإجراءات القمعية بحقهم.

 

وصعّدت الحركة الأسيرة بسجون الاحتلال الإسرائيلي من خطواتها الاحتجاجية، رداً على مماطلة إدارة مصلحة السجون باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الأسرى من الإصابة بوباء كورونا المستجد (كوفيد 19)، والاستمرار في الهجمة الشرسة والإجراءات القمعية التي تمارسها بحق الأسرى، في محاولة لتضيق الخناق عليهم.

 

ويذكر أن عدد الأسرى داخل معتقلات الاحتلال يبلغ نحو (5000) أسير، من بينهم (200) طفل، و(44) فتاة وامرأة، و(5) من نواب المجلس التشريعي، و(27) أسيرًا صحافيًا، و(470) معتقلًا إداريًا، بالإضافة لـ (700) أسير مريض؛ بينهم حوالي (200) حالة بحاجة إلى تدخل عاجل وتقديم الرعاية اللازمة.

 

غليان في السجون

 

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، أكد أن حالة من الغليان والتوتر الشديد تسود سجن" نفحة" الصحراوي، عقب قيام أسير بإشعال النار في أحد مرافق الإدارة المتواجدة داخل ساحة "الفورة"، أمس.

 

وأوضح أبو بكر خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن الأسير أيمن الشرباتي (51 عاما) الملقب بـ"المواطن"، قام بحرق غرفة المراقبة لشرطة (اليومان) في سجن" نفحة" الملاصقة لساحة الفورة بقسم 1، احتجاجاً على إجراءات إدارة السجون التي تحرم الأسرى من أبسط حقوقهم الحياتية، وانعدام أي تدابير وقائية داخل أقسام الأسرى لمنع انتشار فيروس كوفيد 19 (كورونا).

 

وبين أن إدارة السجن أعلنت حالة الاستنفار والطوارئ في السجن، وشرعت بإغلاق كافة الأقسام، كما نقلت الأسير الشرباتي إلى زنازين العزل الانفرادي.

 

وحمّل أبو بكر، إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الشرباتي، وطالب بإعادته إلى القسم بشكل فوري، مشيراً إلى أن الشرباتي من مدينة القدس المحتلة محكوم بالسجن مدى الحياة، وهو معتقل منذ (22 عاما).

 

وطالب الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الحقوقية بتكثيف جهودهم والضغط على قادة الاحتلال من أجل اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الأسرى من فيروس "كورونا" وإعادة مواد التنظيف للكنتينا، خاصة في ظل المخاوف المحيطة بالأسرى من تفشي الإصابة بفيروس "كورونا" في الداخل المحتل.

 

وفيما يتعلق بمصير الأسرى الأربعة الذين أعلن الاحتلال الاشتباه بإصابتهم بفيروس "كورونا" في سجن مجدو، قال أبو بكر: إن "الاحتلال أخبر محامي الهيئة أمس، أنه تم حجرهم بمستشفى الرملة، وتبين أنهم غير مصابين، وسيتم الإفراج عن اثنين منهم لانتهاء محكوميتهما".

أسباب عدة

 

وبدوره، أوضح مدير مكتب إعلام الأسرى في غزة ناهد الفاخوري أن حالة التوتر والغليان تتصاعد في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة.

 

وقال الفاخوري خلال حديثه لـ"الاستقلال": إن "مماطلة إدارة السجون بالاستجابة لمطالب الحركة الأسيرة، دفعت الأسرى لاتخاذ سلسلة من الخطوات التصعيدية لانتزاع حقوقهم، حيث بدأت الثلاثاء الماضي في إرجاع وجبات الطعام وإغلاق الأقسام، وأمس أقدم الأسير الشرباتي من سجن "نفحة" على إحراق غرفة الشرطة بقسم 1.

 

وأشار إلى أن الحركة الأسيرة لديها برنامج نضالي وخطوات احتجاجية تنفذها بشكل تصاعدي وقد تصل في نهاية المطاف للإضراب المفتوح عن الطعام، مشدداً على أن حالة الغليان والتوتر في السجون مرهونة بسلوك إدارة السجون ومدى تعاطيها مع مطالب الأسرى المشروعة.

 

وشدد على ضرورة أن تقف مؤسسات المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان عند مسؤولياتها، وممارسة الضغط على إدارة الاحتلال الإسرائيلي لاتخاذ الإجراءات الوقائية للازمة لحماية الاسرى من فيروس "كورونا" وإعادة مواد التنظيف التي تم سحبها مؤخراً، خاصة أن سجون الاحتلال تفتقد لأدنى مقومات الحياة الآدمية والظروف الصحية، الأمر الذي يشكل خطراً على حياة الأسرى ويزداد خطورة مع انتشار وباء "كورونا".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق